«حماس» ستنتقل بعد فقدان السيطرة المباشرة إلى تكتيكات «حرب العصابات»

ملامح الخطة العسكرية الواسعة للسيطرة على مدينة غزة

فلسطينيون يعتلون شاحنة مساعدات في بيت لاهيا (رويترز)
فلسطينيون يعتلون شاحنة مساعدات في بيت لاهيا (رويترز)
تصغير
تكبير

- الحكومة ستوافق على تمكين وزير الدفاع من استدعاء 430 ألف جندي احتياط حتى 30 نوفمبر

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن رئيس الأركان أيال زامير رسم، خلال اجتماع مع قادة قيادة المنطقة الجنوبية وسلاح الجو، ملامح خطة عسكرية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، في خطوة تمهيدية للانتقال من مرحلة التخطيط العام إلى التخطيط التفصيلي خلال الأيام المقبلة.

هذه الخطة، التي تحظى بغطاء من «الكابينيت»، لا تعكس فقط توجهاً ميدانياً بل تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية ستؤثر على مسار الحرب الإسرائيلية التي شرع بها الجيش ضد غزة بعد السابع من أكتوبر 2023.

وحرص زامير على التأكيد أن الحفاظ على سلامة «المخطوفين» يأتي في رأس أولويات الجيش، وهو ما يفرض على العمليات الميدانية قيوداً تكتيكية. كما أشار إلى أن استدعاء ما بين فرقة وفرقتين من جنود الاحتياط لن يكون على حساب الاستقرار العملياتي، إذ ستتم عمليات تبديل للقوات لتفادي الانهاك.

وتتضمن الخطة إخلاء منظماً للسكان قبل دخول قلب المدينة، في محاولة لتقليل الخسائر بين المدنيين غير المشاركين. هذا البند، إلى جانب الالتزام بالقانون الدولي وتوفير ظروف إنسانية مناسبة للمُخلى سبيلهم، يعكس رغبة الجيش في تقديم صورة مغايرة للانتقادات الدولية التي طالت عملياته السابقة.

وفي البعد الميداني، يلتزم الجيش بالحفاظ على 75 في المئة من مساحة القطاع التي سيطر عليها ضمن عملية «مركبات جدعون»، بما يعني عدم تكرار سيناريو الانسحابات التي أضعفت السيطرة في جولات سابقة.

تحليل المعطيات التي أوردها ضابط رفيع المستوى، يبرز معضلة أساسية: القدرة على استيعاب مليون فلسطيني في «مناطق إنسانية» خلال شهرين فقط، عبر نقلهم إلى مناطق الوسط والمواصي، وهو تحدٍّ لوجستي وسياسي في آن واحد. هذه العملية، المقرر استكمالها بحلول أكتوبر، تواجه احتمالية تسلل مسلحين وسط النازحين، ما قد يخلق بيئة عملياتية متغيرة وغير متوقعة.

ويعترف الجيش بصعوبة إخلاء كامل السكان، إذ أظهرت تجارب سابقة بقاء مئات الآلاف داخل المدينة، ما يخلق تماساً دائماً بين القوات والمدنيين، ويعقّد من قواعد الاشتباك. أما على الصعيد الأمني، تشير التقديرات إلى أن «حماس» ستنتقل بعد فقدان السيطرة المباشرة إلى تكتيكات «حرب العصابات»، مستهدفة القوات داخل المناطق المحتلة، وهو ما يفرض تحدياً طويل الأمد للحفاظ على السيطرة الفعلية...

- الجدول الزمني: حرب ممتدة حتى 2026

- حتى أكتوبر 2025: استكمال الإخلاء وتجهيز المناطق الإنسانية.

- أكتوبر 2025: بدء السيطرة على مدينة غزة ودخول وسطها.

- ديسمبر 2025 - يناير 2026: إتمام السيطرة الكاملة.

من زاوية التحليل الإستراتيجي، يشير هذا الجدول إلى أن الخطة لا تهدف فقط لحسم ميداني، بل لإدارة حرب استنزاف طويلة، وهو ما يعني أن الحرب الإسرائيلية التي شرع بها الجيش ضد غزة بعد السابع من أكتوبر، ستُمدد تلقائياً لأشهر عدة، مع ما يحمله ذلك من تبعات سياسية وعسكرية على الجبهتين الداخلية والخارجية.

وبعد أن صادق المجلس الوزاري الأمني - السياسي، يوم الخميس، على مقترح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لحسم الحرب ضد حركة «حماس» واحتلال قطاع غزة، نشرت هيئة البث الإسرائيلية، أن الحكومة ستوافق على تمكين وزير الدفاع يسرائيل كاتس من استدعاء 430 ألف جندي احتياط حتى 30 نوفمبر.

وأيدت المستشارة القضائية للحكومة موقف نتنياهو، وقالت «لا مفر من مواصلة استدعاء جنود الجيش».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي