أجهزة الأمن تُحذّر من احتمال تكرار سيناريو الفلوجة والموصل... واستدعاء 250 ألف جندي

قرار «السيطرة على غزة» يهزّ العالم... وإسرائيل

فلسطينيون يتدافعون للحصول على مساعدات غذائية أسقطت جواً فوق مخيم جباليا (أ ف ب)
فلسطينيون يتدافعون للحصول على مساعدات غذائية أسقطت جواً فوق مخيم جباليا (أ ف ب)
تصغير
تكبير
لقاء أميركي
- قطري... ومقترح جديد لوقف الحرب

هز قرار «الكابينيت» المصغر، السيطرة على قطاع غزة المدمر، الداخل الإسرائيلي مع تنظيم نحو 100 تظاهرة لمناشدة الرئيس دونالد ترامب، التدخل لـ«إنقاذ الرهائن من (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو و(حركة) حماس»، كما هز العالم، حيث توالت التظاهرات والإدانات، بما فيها من ألمانيا، الحليفة الوثيقة لتل أبيب، والتي استدعت نحو 250 ألف جندي لتنفيذ الخطة.

لا تطويق ولا احتلال، بل «سيطرة» - مصطلح جديد وُلد من مناقشات «الكابينيت» الوزاري المصغر، فجر الجمعة، بعد اجتماع متوتر دام 10 ساعات، بغض النظر عن المخاطر، وهو خيار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي خاض، مدعوماً من اليمين المتطرف، مواجهة مفتوحة مع العسكر.

وقال نتنياهو «نحن لن نحتل غزة، بل سنحررها من حماس»، مضيفاً أن نزع السلاح من القطاع وإقامة «إدارة مدنية سلمية (...) سيساعدان على تحرير رهائننا» ويمنعان أي تهديدات مستقبلية.

وبحسب الخطة، فإن الجيش «يستعد للسيطرة على مدينة غزة» المدمرة إلى حد كبير في شمال القطاع «مع توزيع مساعدات إنسانية على المدنيين خارج مناطق القتال».

بالإضافة إلى نزع سلاح «حماس» و«إعادة جميع الرهائن - أحياء وأمواتاً»، تهدف الخطة، إلى فرض «السيطرة الأمنية على القطاع؛ إقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية».

من جهته، حذر جهاز الأمن من احتمال تكرار سيناريو الفلوجة والموصل في غزة، في إشارة إلى حرب شوارع مع مقاتلي «حماس».

وبحسب مصادر هيئة البث ستقوم الخطة على تطويق مدينة غزة وإجلاء نحو مليون شخص إلى مناطق جديدة ستُنشأ داخل القطاع، مع إقامة 12 نقطة إضافية لتوزيع الطعام.

ووفق تقديرات عسكرية، فإن عملية «السيطرة» لن تتم إلا مع اقتراب الخريف، ما بين منتصف أكتوبر ونوفمبر.

دبلوماسياً، التقى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس، في إيبيزا (إسبانيا)، لبحث «خيارات لحل الخلافات العميقة بين إسرائيل وحماس». وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الدوحة وواشنطن تعملان على صياغة مقترح اتفاق شامل سيُقدم خلال أسبوعين.

من جانبها، شددت «حماس»، على أن «أي توسيع للعدوان لن يكون نزهة، بل سيكون ثمنه باهظاً ومكلفاً على الاحتلال وجيشه».

ونددت الرئاسة الفلسطينية بسعي إسرائيل الى «إعادة احتلال غزة» وتحديها «غير المسبوق» للمجتمع الدولي.

وقررت ألمانيا وقف صادراتها لإسرائيل من الأسلحة التي قد تستخدمها في غزة.

كما صدرت مواقف رافضة للخطة عن الاتحاد الأوروبي والصين وتركيا والأمم المتحدة التي اعتبرها أمينها العام أنطونيو غوتيريش «تصعيداً خطيراً»، بينما طلبت دول عدة عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، تقرر عقده اليوم.

ورأى وزراء خارجية أستراليا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا وبريطانيا، أن «الخطط الإسرائيلية تنذر بانتهاك القانون الإنساني الدولي».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي