مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / بهلواني... الدائرة الخامسة!

تصغير
تكبير
أن يرى شخص الخطأ أمام ناظريه، ويسكت، إذاً، هو والشيطان الأخرس سواء! فما بالك إن أتى هذا السكوت، وغض النظر، من نائب يزعم تمثيله للأمة التي أقسم على حماية مصالحها والذود عنها! احتكر الألقاب لنفسه، موصياً أتباعه بالتشبث بها، ونثرها في كل محفل! قال حوت، وفي جلسة استجواب وزير الإعلام الثلاثاء الماضي، لم أرَ حوتاً، وإنما رأيت زورياً في موقفه المخجل!

قد يخرج أحدهم ويتفلسف قائلا، نحن في بلد ديموقراطي، ولهذا النائب مطلق الحرية في اتخاذ ما يراه من موقف، ولكننا نرد ونقول، هذا النائب وصل إلى الكرسي الأخضر بأصوات الأمة، ولم يصل إليه بالبراشوت! وعليه أن يراعي مصالح الأمة، وينشد ما يناسبها، لا أن يكون عوناً عليها، بوقوفه مع من آزر وصفق لأصوات الفتنة وأبواقها، وكأنه بموقفه هذا يقول اعملوا ما شئتم فإنا معكم واقفون، ولأفعالكم مطبلون!

* * *

لو ترى عزيزي القارئ ما تكتبه، وما زالت، الصحافة البريطانية بحق رئيس وزرائها السابق توني بلير، لطالبت باستجواب الحكومة الكويتية بأكملها!

بلير رجل سياسة فاشل دون منازع، ولست أنا من يقول ذلك، وإنما ما جنته يداه على بريطانيا من تخبط شديد في سياسته الخارجية، والتي أدت إلى ابتعاد الحلفاء عن تأييد بلاده في المحافل الدولية، أضف إلى ذلك سياسته الاقتصادية، والتي أدت بدورها إلى ازدياد أعداد العاطلين عن العمل، ورغم هذه الإخفاقات في سجل السيد بلير تستعين به حكومتنا ليعطيها المزيد من الآراء والاقتراحات المضحكة!

أحمد الله كثيراً أنني لا أحمل شهادة في الاقتصاد والتنمية، وإلا لكنت رفعت قضية تسمع بها العرب العاربة في مشارق الأرض ومغاربها. لماذا يا أخا العرب؟ لأن حكومتي تجاهلتني، وتجاوزتني، وأنا الذي أحمل شهادة لا يحملها السياسي البريطاني الفاشل!

* * *

عزيزي ناخب الدائرة الخامسة، الخميس المقبل، يوم تنتظره الأمة على أحر من الجمر، في هذا اليوم نوابك وممثلوك على المحك، أنهم أمام اختبار حقيقي، اختبار رد الكرامة، إن صح القول، يوم لا يحتمل لونين معا، اما أبيض، واما أسود، فقد رأينا ما حدث في الحقبة الماضية من فتن، وتشهير، وذم، وقدح، ومحاولات لتمزيق المجتمع، لم تعهدها الكويت منذ تأسيسها قبل ثلاثة قرون!

يا نائب الدائرة الخامسة، يوم الخميس، الخامس والعشرين من مارس، يوم الامتحان الكبير، يوم سيرفع ذكرك وصيتك بين ناخبيك، ويعيدك إلى الكرسي الأخضر، أو سيكون يوم سيجعلك في طي النسيان، ولك في نواب الأمس عبرة، فلم يعد أمامك متسع من الوقت، ولم تعد هناك خيارات، سوى خيار الأمة، فالحق بركب الأغلبية، وليكن صوتك مدوياً مع طرح الثقة بلا تردد!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي