سقوط 14 نازحاً من عائلة واحدة... والجيش يردّ في دارفور
19 قتيلاً في استهداف الدعم السريع لسجن في ولاية شمال كردفان
قتل 19 شخصاً وأصيب 45 آخرون، في قصف لقوات الدعم السريع استهدف سجن مدينة الأبيّض عاصمة شمال كردفان، والواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.
وقال مصدر طبي في مستشفى الأبيض، إن طائرة مُسيّرة تابعة للدعم السريع قصفت السجن بصاروخ متسببة في «مقتل 19 من نزلاء سجن المدينة وإصابة 45 آخرين».
وأشار إلى نقل الضحايا إلى المستشفى، بينما يتلقى المصابون العلاج في مستشفيات الأبيض والضمان.
وتُشكّل مدينة الأبيّض مركزاً لوجستياً إستراتيجياً، إذ تقع عند مفترق طرق يربط العاصمة الخرطوم بإقليم دارفور في غرب البلاد الذي تسيطر قوات الدعم على معظم مناطقه.
وإلى الغرب من الأبيّض، كانت الدعم السريع أعلنت في مطلع مايو سيطرتها على مدينة النهود الحيوية في غرب كردفان، التي تربط وسط السودان بإقليم دارفور، معترضة بذلك محاولات الجيش إرسال الإمدادات لمعقله في مدينة الفاشر المحاصرة وآخر مدن الإقليم التي ما زالت تحت سيطرته.
في غضون ذلك، قصفت طائرات الجيش، أمس، مواقع تابعة للدعم السريع في مدن نيالا والجنينة في إقليم دارفور غرب السودان، حيث دمّرت مخازن أسلحة ومعدات عسكرية.
وقال مصدر عسكري لـ«فرانس برس»، طالباً عدم ذكر اسمه إن «طائرات سلاح الجو السوداني شنّت هجمات على مواقع لمليشيا الدعم السريع في مدينتي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور والجنينة عاصمة غرب دارفور ودمرت مخازن أسلحة ومعدات عسكرية، كانت المليشيا تنوي استخدامها في أعمالها العدائية».
وأفاد شاهد في نيالا بأن «طائرات الجيش استهدفت مطار المدينة ومواقع داخلها»، مضيفا أن «أصوات الانفجارات كانت قوية جداً».
وقال شاهد آخر في الجنينة «سمعنا انفجارات من جهة المطار وشاهدنا تصاعد الدخان».
وتأتي هجمات الجيش في ظل تكثيف قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مناطق يسيطر عليها الجيش، من مدينة الفاشر في إقليم دارفور، إلى بورتسودان (شرق)، مروراً بمدن في إقليم كردفان وسط البلاد.
وجاء هجوم الجيش، غداة سقوط 14 شخصاً من عائلة واحدة وإصابة آخرين في قصف مدفعي عنيف من قبل الدعم السريع، استهدف مساء الجمعة، مخيم أبوشوك للنازحين في إقليم دارفور.
ويقع مخيم أبو شوك في مدينة الفاشر شمال دارفور، التي تشهد هجمات مكثفة للدعم السريع في الآونة الأخيرة أدت لمقتل العشرات ونزوح مئات الآلاف من مخيمات اللاجئين بالمدينة.