جال في دمشق وسجن صيدنايا ووصف الدمار في حي جوبر بأنه «يفوق التصور»

وفد نيابي أميركي في سورية الجديدة للمرة الأولى... والمحادثات مع الشرع تناولت العقوبات والمقاتلين الأجانب وإيران

وفد الكونغرس يجول في حي جوبر المُدمّر
وفد الكونغرس يجول في حي جوبر المُدمّر
تصغير
تكبير

- الشرع يستقبل عباس في زيارته الأولى لدمشق منذ 16 عاماً
- واشنطن تُحذّر من «هجمات وشيكة» في سوريا... والبنتاغون ينوي سحب نحو ألف جندي

أجرى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع محادثات مع أعضاء في الكونغرس، في أول زيارة يقوم بها نواب أميركيون لدمشق منذ إطاحة حكم بشار الأسد في ديسمبر الماضي، في وقت أعلنت الولايات المتحدة عزمها خفض عدد جنودها المنتشرين في البلاد، وحذرت من خطر وقوع هجمات «وشيكة».

ووصل النائبان الجمهوريان كوري ميلز، هو عضو لجنتي الشؤون الخارجية والخدمات المسلحة، ومارلين ستوتزمان، العضو في المجلس عن ولاية إنديانا، إلى دمشق أمس.

وأشار بيان رئاسي، أمس، إلى أن الشرع التقى ميلز في قصر الشعب بحضور وزير خارجيته أسعد الشيباني، وتمت مناقشة مسألتي العقوبات الأميركية وإيران خلال اجتماع استمر 90 دقيقة.

وحين سئل ستوتزمان، عن لقاء زعيم لايزال خاضعاً لعقوبات واشنطن، استشهد بأمثلة على تعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع زعيمي إيران وكوريا الشمالية.

وقال «يجب ألا نخاف من التحدث إلى أي أحد»، معبراً عن تطلعه إلى رؤية الطريقة التي ستتعامل سوريا بها مع المقاتلين الأجانب وما إذا كانت ستعمد إلى حكم سكان البلاد متنوعي الأطياف بأسلوب يتسم بالشمول والاستيعاب.

وصرح ستوتزمان لـ «رويترز»، «توجد فرصة هنا، وهذه الفرص لا تأتي إلا مرة واحدة في العمر... لا أريد دفع سوريا إلى أحضان الصين، أو العودة إلى أحضان روسيا وإيران».

وتابع ستوتزمان «يحدوني أمل في قيام حكومة قوية تدعم الشعب السوري، ويدعمها الشعب، وأن تكون العلاقة بين إسرائيل وسوريا قوية. أعتقد أن هذا ممكن، أعتقد ذلك مخلصاً».

كما زار الوفد الأميركي حي جوبر في ريف دمشق، أحد أكثر المناطق تضرراً خلال الحرب، حيث عبّر أعضاء الوفد عن ذهولهم من حجم الدمار، واصفين المشهد بأنه «فظيع» و«يفوق التصور».

وزار ايضاً، كنيسة السريان الأرثوذكس في باب توما بدمشق، حيث التقى البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، في لقاء حمل بعداً لاهوتياً وسياسياً واضحاً.

وتضمن البرنامج زيارة سجن صيدنايا، الذي ارتبط بفظائع حقوقية ارتكبها نظام الأسد، حيث اطلع الوفد على واقع المعتقلات السابقة وأثرها على مستقبل المصالحة الوطنية.

الشرع يستقبل عباس

والجمعة، استقبل الشرع، محمود عباس، بحضور الشيباني.

وتهدف زيارة عباس، وهي الأولى له لدمشق منذ يونيو العام 2009، لبحث «العلاقات وتعزيزها، تسهيل معاملات الفلسطينيين في سوريا، وبحث التهديدات المشتركة»، بحسب مصدر حكومي سوري.

الخارجية الأميركية تُحذّر

أمنياً، حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها المقيمين في سوريا، من «هجمات وشيكة» ستتعرض له البلاد، مما قد يعرض حياتهم للخطر.

وكتب الموقع الرسمي للوزارة، الجمعة، «وصلت للخارجية الأميركية معلومات موثوقة تتعلق بهجمات وشيكة محتملة في سوريا، تتضمن وتستهدف مواقع يرتادها السياح».

وأصدرت تحذيراً بشأن السفر إلى سوريا من المستوى الرابع، وكتبت وأصدرت «ممنوع السفر».

وأعلنت أنه «لا ينبغي اعتبار أي جزء من سوريا بمأمن من العنف».

وأضافت «قد تشمل أساليب الهجوم، على سبيل المثال لا الحصر، مهاجمين فرديين، أو مسلحين، أو استخدام العبوات الناسفة».

وكانت السفارة الأميركية في دمشق علقت عملياتها عام 2012.

خفض عديد الجنود

وفي واشنطن، قال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان، الجمعة، إن «وزير الدفاع بيت هيغسيث أعطى توجيهات بإدماج القوات الأميركية في سوريا (...) عبر اختيار مواقع محددة»، من دون تحديد المواقع التي سيجري فيها ذلك.

وأضاف أن «هذه العملية المدروسة والمشروطة من شأنها خفض عديد القوات الأميركية في سوريا إلى أقل من ألف جندي أميركي خلال الأشهر المقبلة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي