مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / فاضل صفر... وزير التصريحات!

تصغير
تكبير
مشكلة حكومتنا أن لديها وزراء يتمتعون بطاقة هائلة من الكلام، فتجد أحدهم يعطيك من الوعود والأحلام الوردية ما تعجز عن حمله الشاحنات! ومن هؤلاء الوزراء، وزير الأشغال الدكتور فاضل صفر، وهو بالمناسبة شخص مهذب جداً، ولكن، أداءه نقولها وبكل أسف شديد، سيئ للغاية، وبدا أنه ركب موجة التصريحات الفارغة التي لا تغني ولا تسمن، فهذه كارثة محطة مشرف والتي حدثت قبل سبعة أشهر بالتمام والكمال قد عادت إلى صدارة الأخبار، وعن تلويثها للبحر مجدداً، والوزير وقف منها موقف المتفرج، وكأن أمر هذه المحطة قد خرج عن سيطرة وزارته، ووقف أمامها حائراً لا يعرف كيف سيواجه هذه الكارثة البيئية الخطيرة جداً على الإنسان، والأرض، والهواء، والمياه!

الدكتور فاضل صفر، لم يضع بصمة واضحة في عمله الوزاري، تدل عليه من قريب أو بعيد، سوى توزيع التصريحات أينما ذهب، وأينما حل، كثيرة الوعود التي أعطاها بيمينه إلى معظم سكان المناطق، ولو أردت ضرب مثال فسأضرب مثلاً بمنطقة المنقف، والتي قام معاليه قبل أشهر مضت بزيارة إليها، والتقى خلالها ببعض ساكنيها واعداً إياهم بتلبية مطالبهم، ومنها إزالة طريق المطافئ القديم، وإنشاء آخر جديد محله، إلا أن ذلك لم يحدث إطلاقاً، ووعدهم بنقل مضخة المياه التي تقع على الشارع نفسه لما تسببه من ازدحام شديد، وتعطيل لمصالح الناس، ورغم ذلك بقيت المضخة على حالها، والمضحك في الأمر أن الدوار الذي أقامته وزارة الأشغال بين منطقتي المنقف والفحيحيل، يعد من أسوأ الدوارات التي أقيمت في الكويت قاطبة، لميلانه، وعدم رؤيتك للقادمين من اليسار إلا بشق الأنفس، هذا عدا خلو نصف الشارع من السفلتة للداخل إلى المنقف من جهة الفحيحيل!

فإن كانت وزارة بهذا الحجم، ولديها الإمكانات الهائلة لم تستطع بناء دوار بسيط بالشكل الهندسي المطلوب، وعجزت عن نقل مضخة مياه عتيقة، فبالله عليكم هل تتوقعون أن تعالج مشكلة مشرف، والتي يبدو أنها ستبقى إلى أجل غير مسمى!

* * *

أنت مواطن كويتي، إذاً أنت لص وحرامي، وكذاب، ومنافق، لا تعرف الحقوق، ولا تعرف العادات والتقاليد، مغرور ومتكبر، وشايف نفسك على الخلق! هذه الصفات لست أنا من اخترعها، ولست أنا من أطلقها على بني قومي، وإنما ما قرأته من تعليقات في بعض المواقع الالكترونية العربية، والتي تنظر إلى الكويتي كأنه صهيوني بحت، وليس عربيا مسلما!

الصفات المذكورة، لا ننكر أنها حصرية في قلة قليلة جداً، قلة تعاني من عقد مركبة، أساءت وبكل أسف إلى الكويت التي أطعمتهم من جوع، وآمنتهم من خوف، فاختلط الأمر لدى الآخرين، فاعتقدوا باطلاً أن هذا هو الكويتي! الكويتي الحقيقي هو من يطبق الانتماء بالقول والعمل، محترماً ذاته، وبلده، والجنسيات الأخرى دون تصنيف!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي