اليوم، يمتثل الجميع لإرادة الأمة، وتمارس الأمة، عبر ممثليها، دورها الرقابي كما نص عليه الدستور.
سيصعد وزير الإعلام إلى منصة الاستجواب، وسيصعد قبله النائب المستجوب، وستصعد معهم مرة أخرى قدرة الشعب على تحميل مسؤوليه ومن يديرون شؤونه نتائج أفعالهم.
اليوم، ستفتح ملفات، وتغلق أخرى.
سيتحدثون عن رأسمال هذا الوطن وعنصره الجامع. سيتحدثون عما هو أغلى من النفط وأكبر قيمة من سبائك الذهب المخزنة في البنك المركزي، وأكثر أهمية من جميع من مر على قاعة عبدالله السالم نائباً كان أم وزيراً. سيتحدثون عما جمع الكويتيين عندما غابت الكويت، وعما التف حوله الكويتيون عندما تشردوا. سيتحدثون عن «الوحدة الوطنية» وكيف تخاذل الوزير في الحفاظ عليها. سيقف وزير الإعلام ليشرح للأمة، قبل ممثليها، كيف تقاعس عن أداء دوره وسمح للتافهين أن ينهشوا هذه الوحدة ويفترسوها، وكيف عجز عن أن يكون «رجل دولة» و«صاحب قرار» وانزوى في ركنه الهادئ ينتظر الأفعال ليشكل بناءً عليها ردات فعله.
واليوم، سيقف نائب الأمة وأحد فرسانها، علي سالم الدقباسي، ليوضح لنا جميعاً كيف تقاعست حكومات وحكومات عن تنفيذ قانون المرئي والمسموع، وكيف رضخ وزير الإعلام لسطوة المتسلطين، وغض طرف عينه الأولى عن الأموال، مجهولة المصادر، التي تدخل وتخرج من دون حسيب ولا رقيب، وأكملها بغض طرف عينه الثانية عن الطرح الممزق المدمر الذي طال عبثه كل فئات الشعب الكويتي ومؤسساته الديموقراطية. وسيوضح لنا وزير الإعلام كيف حافظ على قسمه بالدفاع عن الأمة ومصالحها وأن يؤدي أعماله بالأمانة والصدق إلى الدرجة التي عجز فيها عن معرفة أبسط بديهيات عمله كوزير للإعلام.
اليوم، سترتفع رؤوس بالحق، وبالدفاع عن الكويت، وعن وحدتها الوطنية، وعن جميع فئات الشعب الكويتي، وسيشهد لها التاريخ بوقوفها مواقف العز في وقت كثرت فيه المغريات حتى أصبحت أموالاً صلبة وسائلة، ومنافع حاضرة ومؤجلة، وتهديدات معلنة وخافية. وستنحني رؤوس بالباطل تحت وطأة الدينار والمصلحة والخوف والضعف والعنصرية والفئوية.
اليوم، سترتفع رؤوس الشرفاء وتنحني رؤوس الضعفاء مرة أخرى، فتابعوا معي تسجيل الأسماء وأولهم الثلاثة المؤيدين والمعارضين، وستعرفون أي الرؤوس ارتفعت وأي الرؤوس -للأسف - انحنت حتى كادت تلامس أقدام أصحابها.
سعود عبدالعزيز العصفور
[email protected]