أدّى العُمرة... ويزور تركيا اليوم
الشرع: ضابط غربي أهداني وساماً وقال نحن تلاميذ في مدرستكم العسكرية
- العدالة الانتقالية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم من دون المساس بالسلم الأهلي
- بناء مؤسسات قائمة على القانون والمواطنة بعيداً عن المحاصصة الطائفية
شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أهمية العدالة الانتقالية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم، من دون المساس بالسلم الأهلي، مشيراً إلى أهمية بناء مؤسسات قائمة على القانون والمواطنة بعيداً عن المحاصصة الطائفية.
وفي مقابلة مع «تلفزيون سوريا»، مساء الاثنين، استعرض الشرع خطة إصلاح تمتد لعشر سنوات لتحويل سوريا إلى بيئة استثمارية جاذبة، مع التركيز على عودة النازحين وتعزيز العلاقات الدولية.
كما تحدث عن كواليس المعركة التي أدت إلى إسقاط نظام بشار الأسد، مشيراً إلى أنها كانت نتيجة تخطيط دقيق استمر خمس سنوات في إدلب، وتوحيد الفصائل واستيعاب القوى المختلفة.
وقال إن الثورة السورية لم تكن ضعيفة كما يظن البعض، وإن القوى العسكرية المنضوية تحت لوائها اكتسبت خبرات كبيرة جعلتها تتفوق على نظام الأسد في جوانب عدة.
وأشار إلى أن الضباط العسكريين في قوى الثورة خاضوا معارك كبيرة ساهمت في صقل مهاراتهم بشكل يفوق خبرات قوات النظام بأضعاف مضاعفة.
وكشف الشرع عن لقاء جمعه مع أحد الضباط الغربيين، بعد المعركة التي أدت إلى إسقاط النظام، حيث قال: «قابلني أحد الضباط الغربيين، من دون أن نذكر اسم البلد، وذلك بعد المعركة تقريباً بأسبوعين أو ثلاثة، فخرج تماماً عن الحديث الدبلوماسي، ووقف على قدميه... بعد ذلك، قال الضابط: راقبت المعركة من خلال الأقمار الاصطناعية والطائرات المُسيّرة، فوجدت أن فيها مدرسة كبيرة جداً في العلم العسكري تستحق أن نكون نحن تلاميذ عند هذه المدرسة».
وأضاف: «ثم أخرج الضابط وساماً من على صدره وأهداني إيّاه».
وشدّد الشرع على أن تأكيده سابقاً بشكل متكرر لقوى الثورة لم يكن مجرد شعارات لرفع المعنويات، بل كان يستند إلى معطيات دقيقة.
من جهة أخرى، يزور الشرع، اليوم، أنقرة، ثاني محطاته الخارجية، بعد السعودية، تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، إن أردوغان والشرع سيناقشان آخر التطورات في سوريا، بالإضافة إلى الإجراءات المشتركة المحتملة لدفع اقتصاد البلاد وتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين، كما سيناقشان أيضاً الدعم الذي يمكن أن تقدمه تركيا للحكومة الانتقالية السورية والشعب السوري.
والأحد الماضي، زار الشرع السعودية، لتكون أول وجهة خارجية له منذ توليه رئاسة المرحلة الانتقالية في سوريا، والتقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
واختتم الرئيس السوري والوفد المرافق له زيارته للمملكة، أمس، بأداء مناسك العُمرة، حيث كان في استقباله عند المسجد الحرام عدد من المسؤولين في مكة المكرمة.