حوار / أوضحت لـ «الراي» أن مجلس إدارة الهيئة هو الجهة الوحيدة المخولة رفع الاقتراح... وهو أمر لم يحسمه بعد

الرومي: فصل «التدريب» عن «التطبيقي» لايزال في الإطار النظري

تصغير
تكبير
| كتب محمد نزال |

اعتبرت نائب المدير العام لشؤون التدريب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب سعاد الرومي أن قطاع التدريب وما يتبعه من معاهد وادارات هو كيان متكامل كما هي حال قطاع التعليم التطبيقي، مشيرة الى أن الحديث عن فصل القطاعين في الهيئة لايزال في الاطار النظري، وبالتالي لا يمكن مهنيا الحكم على شيء غير محدد المعالم.

وقالت الرومي في لقاء مع «الراي» ان «الهيئة كمؤسسة أكاديمية مهنية مفتوح فيها باب الاجتهاد الفكري أمام جميع العاملين، وحرية التعبير عن الرأي مسموحة في أي قضية، ومن ضمنها قضية فصل القطاعين»، لافتة الى أن انشاء الهيئة جاء لخدمة مصالح الكويت من خلال تحقيق غرضها في توفير وتنمية القوى العاملة، معتقدة أنه لا علاقة للامتيازات المالية في قطاعي التطبيقي والتدريب بأي خطوات قد تراها الدولة في شأن الهيئة مستقبلا.

وبينت الرومي أن وجود نظام مؤسسي يسمح بأداء المهام بانسيابية، حال دون حدوث أي مشاكل خلال فترة عدم شغل منصب نائب المدير لشؤون التدريب لمدة تقارب العامين، لافتة الى أن قطاع التدريب يحمل في جعبته مشاريع وخططاً جمة يسعى من خلالها الى النهوض بمستوى التدريب في الهيئة، بالتعاون مع أسواق العمل والجهات المعنية في الدولة.

وفي ما يخص تسكين أعضاء هيئة التدريب على الكادر الخاص، أفادت الرومي ان مجلس ادارة الهيئة ناقش هذه القضية في اجتماعه الأخير، ووافق من حيث المبدأ على نقلهم من الكادر العام الى الكادر الخاص، وفق شروط ستحددها لجنة مختصة بهذا الشأن... وفي ما يلي التفاصيل:

 

• ما خططكم وسياستكم المستقبلية للسير بقطاع التدريب نحو الأفضل؟

- بعد أن تم الاتفاق على الرؤية والرسالة والأهداف لقطاع التدريب أصبحت خطط تطوير القطاع أكثر مواءمة للتطوير الحادث في المجالات الانتاجية ومتغيرات الطلب في سوق العمل، وعليه فان مضمون السياسة المستقبلية للقطاع والتي تحدد البرامج التنفيذية لخطط التطوير تتمحور في الاتجاهات التالية:

أولا في مجال احتياجات سوق العمل من مخرجات القطاع، حيث سيتم زيادة الاهتمام باجراء الدراسات والمسوحات الميدانية لحصر الاحتياطات الفعلية لسوق العمل من شرائح الفنيين المتخصصين، والفنيين، ومساعدي الفنيين، وذلك في جميع التخصصات المطلوبة للقطاعين الحكومي والخاص بما يتلاءم مع مستوى الأداء المطلوب في هذه الجهات.

وبسبب الاختلالات في هرم العمالة في الدولة، حيث تنخفض كثيرا مشاركة الكويتيين في القطاع الخاص، فان سياسة قطاع التدريب تتركز على مواجهة العجز في الأيدي العاملة الكويتية في المجالات الانتاجية لما لهل من أهمية في دعم خطط التنمية في البلاد، ويعمل قطاع التدريب في اتجاهات عديدة للوصول الى تحقيق هذه الأهداف من خلال مشاركة فاعلة مع الجهات المعنية بسوق العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة والتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية وبرنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة بهذا الشأن.

ثانيا في مجال البرامج والمناهج، سنجد ان عمليات تحديث البرامج والمناهج الدراسية تتصف بالاستمرارية في قطاع التدريب لمواكبة التطورات في المجالات الانتاجية والتكنولوجية، ولعل التنسيق المستدام مع جهات التشغيل في سوق العمل هو أحد أهم المصادر التي تعتمد عليها عمليات تحديث مكونات برامج ومناهج التدريب، واضافة لذلك يقوم القطاع باستحداث العديد من البرامج وفق مواصفات ومعايير تراعي مستويات الأداء المطلوبة من قبل جهات التشغيل، كما أننا نتعاون مع جهات مماثلة ومرموقة على مستوى العالم للاستفادة من خبراتها في مجالات البرامج ومحتوياتها ومتطلبات انجازها.

ثالثا في مجال اللوائح والنظم، نؤكد على انه لا يكون التطوير المستقبلي ممكنا الا اذا كانت كافة اللوائح والنظم والاجراءات في خدمة عمليات التطوير والتحديث ومن هنا يركز القطاع على مواءمة التحديث في هذا المجال.

رابعا في مجال التوسعات المستقبلية والمشاريع، فان سياسة قطاع التدريب وخططه المستقبلية وفق ما سبق تحدد ملامح التوسعات في مجال المباني المتعلقة بالمعاهد والورش والمعامل وكذلك المشروعات غير الانشائية وغيره، وهذا كله ورد في خطة القطاع ضمن خطة الهيئة في برنامج العمل الحكومي للسنوات الخمس المقبلة.

• وكيف أثر على قطاع التدريب عدم وجود نائب لشؤون التدريب لمدة تقارب العامين، وما أسباب التأخير في شغل هذا المنصب؟

- صحيح لم يتم تعيين نائب مدير العام لشؤون التدريب طوال العامين الماضيين تقريبا كما نصت المادة (6) من قانون63 لسنة 1982 في شأن انشاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، والذي اشترط وجود نائب لقطاع التدريب، بيد أن هذا القطاع مستمر بادارة كفاءات من أبناء الهيئة، وسارت أعماله دونما حدوث أي معوقات سواء في ادارته العليا أو على صعيد كل معهد، وذلك لوجود نظام مؤسسي يسمح بأداء المهام بانسيابية.

أما في ما يخص أسباب التأخير في شغل المنصب فتعود الى بعض الأمور الاجرائية، ومن المتوقع أن تصدر قريبا.

• يعتقد أعضاء هيئة التدريب أن فصل قطاع التعليم التطبيقي عن قطاع التدريب لا يصب في مصلحتهم، ما رأيكم في هذه القضية؟

- ان الهيئة كمؤسسة أكاديمية مهنية، مفتوح فيها باب الاجتهاد الفكري لكافة العاملين، وحرية التعبير عن الرأي مسموحة للجميع وفي أي قضية ومن ضمنها قضية فصل القطاعين.

ولا شك ان انشاء الهيئة في عام 1982 (بقطاعها: التعليم التطبيقي والتدريب كما نصت المادة (2) من قانون انشائها) جاء لخدمة مصالح الكويت أولا وأخيرا، من خلال تحقيق غرضها في توفير وتنمية القوى العاملة الوطنية بما يكفل مواجهة التطور وتلبية احتياطات التنمية في البلاد، ومجلس الادارة في الهيئة هو الجهة الوحيدة المخولة في رفع اقتراح فصل القطاعين للجهات العليا في الدولة، وهو أمر لم يحسمه المجلس بعد.

أما بخصوص الامتيازات المالية التي يتحدث عنها البعض فهي أمور أقرتها الدولة بسبب أهمية قطاع التدريب وقطاع التعليم التطبيقي في مسيرة تنمية الموارد البشرية في الكويت، وعليه فان اعتقادي هو أنه لا علاقة للامتيازات المالية بأي خطوات قد تراها الدولة في شأن الهيئة مستقبلا.

• هل من الأفضل أن يبقى قطاع التدريب ضمن وضعه الحالي مع الكليات أم يصبح هيئة تدريبية مستقلة بذاتها؟

- سبق وأشرنا أن الهيئة وفق المادة (2) من قانون انشائها تتألف من قطاعي التعليم التطبيقي والتدريب، بمعنى أن قطاع التدريب وما يتبعه من معاهد وادارات هو كيان متكامل كما هي حال قطاع التعليم التطبيقي، ولأن الحديث عن فصل القطاعين لا يزال في الاطار النظري فلا يمكن مهنيا الحكم على شيء غير محدد المعالم ويقاس مدى الحاجة اليه فعليا.

• ما نظرتكم المستقبلية في ما يخص قبول المتدربين في الهيئة؟

- الهيئة هي الجهة الرسمية الوحيدة في الدولة المعنية باعداد وتنمية الموارد البشرية للمستويات الفنية القائمة بكلياتها ومعاهدها، لذلك فكل من قطاعي الهيئة معني بقبول الطلبة المتقدمين وفق شروط الالتحاق بالمعاهد والكليات، وقطاع التدريب الذي يحتوي على العدد الأكبر من الطلبة يقوم باستيعاب أعداد متزايدة سنويا من المتدربين بما يفوق الطاقات المتاحة.

ولا شك ان سياسة القبول هذه ستستمر لاستيعاب كل المتقدمين والمتقدمات من أبناء الكويت، الراغبين في استكمال تحصيلهم واكتساب مهارات مهنية في تخصصات محددة لخدمة التنمية.

• كيف تتواصل المعاهد مع سوق العمل؟

- قطاع التدريب يمتاز بخصوصية علاقاته مع سوق العمل، وذلك لأن جميع التخصصات القائمة في المعاهد جاءت بالتنسيق والتعاون مع قطاعات الانتاج في البلاد وذلك لتوفير العمالة اللازمة لتلك الجهات، والقطاع حريص على متابعة التنسيق مع هذه الجهات والتعاون معها في اطار التدريب الميداني لجميع المتدربين في كافة التخصصات، ومتابعة مستويات أداء المخرجات، وتعديل ومواءمة البرامج وفق متطلبات المهن ومعدلات الانتاج، وعقد لقاءات دورية مع ممثلي الجهات المعنية بمخرجات قطاع التدريب.

• يتردد أنه سيتم اغلاق معهد السياحة والتجميل، هل هذا صحيح؟

- ان لجنة شؤون التدريب ارتأت وضع تسمية جديدة للمعهد وهي «معهد السياحة والفنون التطبيقية» وتم الاتفاق على اجراء دراسة ميدانية بالتعاون مع قطاع التخطيط والتنمية في الهيئة لتحديد احتياجات سوق العمل من التخصصات التي تنضوي تحت راية هذا المسمى وتشمل كل التخصصات القائمة في المعهد: سياحة ، تجميل، أزياء وكذلك أي تخصصات أخرى في مجموعة مهن الفنون التطبيقية، وبعد الانتهاء من هذه الدراسة الميدانية سيعرض الأمر على مجلس ادارة الهيئة للموافقة على تغيير اسم المعهد لتفتح آفاق جديدة للذكور والاناث للالتحاق بمجموعة كبيرة من التخصصات التي تتفق وميولهم وامكاناتهم، ويحقق حاجة سوق العمل بقطاعيه الحكومي والخاص.

• هل هناك حاجة لفتح معهد جديد وفق تخصصات معينة؟

- نعم، فقد أقر مجلس ادارة الهيئة منذ فترة انشاء معهد التدريب المهني للاناث في منطقة الجهراء، وتم انجاز المخططات والأعمال التحضيرية، ومن المتوقع أن يبدأ قبول الاناث في تخصصات هذا المعهد خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ووفق دراسات ميدانية حول الاحتياجات من القوى العاملة للقطاعات الاقتصادية فان القطاع قد يحتاج لفتح تخصصات أو معاهد جديدة ستحدد وفق الآليات المتبعة في هذا الشأن.

وأحب أن اشير الى ان آلية توفير برامج دراسية جديدة تعتمد على حاجة سوق العمل من تخصصات ومهن جديدة غير قائمة والمعايير المطلوب توافرها في الخرجين وامكانية التدريب على هذه التخصصات في معاهد الهيئة.

ويقوم القطاع في حال توفرت العناصر السابقة بدراسة متأنية للبرامج الجديدة المطلوبة مع الجهات المستفيدة وبالتعاون مع مركز تطوير البرامج والمناهج في الهيئة، وبعد الانتهاء من اعداد البرنامج وكافة مستلزمات نجاحه تتم مخاطبة ديوان الخدمة المدنية لتحديد الدرجة الوظيفية للخريج، ثم يبدأ قبول المتدربين وفق شروط الالتحاق بهذا البرنامج.

• هل يعاني قطاع التدريب من التسرب الطلابي أو ضعف الاقبال من الطلبة، ولماذا؟

- التسرب الطلابي ظاهرة موجودة في كل المؤسسات التعليمية والتدريبية سواء في الكويت أو خارجها، لكن التسرب من معاهد القطاع يبقى في حدوده الطبيعية ويعود في الغالب الى تعثر فئة من المتدربين في التحصيل العلمي.

ولا يوجد ضعف في الاقبال على معاهد التدريب بالقطاع بل العكس هو الصحيح ، حيث لا تستطيع المعاهد استيعاب الأعداد المتقدمة من الطلبة سنويا نظرا لتزايد الاقبال الشديد عليها.

• ما الجديد في ما يخص توفير السنة الدراسية الرابعة لمعهد الشويخ الصناعي؟

- لقد شكل قطاع التدريب لجنة متخصصة تتعاون مع وزارة التربية لتطبيق برنامج السنة الرابعة في المعهد الصناعي الشويخ، ويسعى القطاع أن يتم ذلك في أقرب فرصة ممكنة.

• قرر مجلس ادارة الهيئة في اجتماعه الأخير تشكيل لجنة جديدة لوضع تعديلات على أعضاء هيئة التدريب الراغبين في تسكينهم على الكادر الخاص، كيف تنظرون الى هذه اللجنة؟

- ناقش مجلس ادارة الهيئة في اجتماعه الأخير موضوع نقل أعضاء هيئة التدريب من الكادر العام الى الكادر الخاص، ووافق من حيث المبدأ على التسكين، وقرر المجلس تشكيل لجنة تنظر في معايير تسكين هذه الفئة .

• كيف تقيمون تجربة المعاهد الأهلية التي تتعاون معها الهيئة في تدريب المجتمع، وما المعايير التي يتم اختيار المعاهد على أساسها؟

- ان تجربة قطاع التدريب مع المعاهد الأهلية بدأت منذ عدة سنوات، واستطعنا خلالها رصد واقع كل معهد وامكاناته التقنية والعلمية والادارية، وسيستمر هذا التعاون مع القطاع الأهلي، وهذا توجه الدولة، حيثما كانت هناك حاجة لتدريب الطلبة الذين تفوق أعدادهم الطاقات الاستيعابية لمعاهد التدريب.

ووضع قطاع التدريب معايير واضحة يتم على أساسها اختيار المعاهد الأهلية للعمل في تسيير برامج تدريب خاصة في الهيئة، وهذه المعايير تشمل النواحي الفنية، والعلمية، والادارية، والاشرافية، والبرامج ومستوياتها، والهيئة التدريبية ومؤهلاتها، والمبنى ومتطلباتها اللازمة وفق مواصفات محددة، وغيرها من الأمور.

وتم تأهيل هذه المعاهد وفق هذه المعايير حتى تضمن الهيئة جودة التدريب ومخرجات البرنامج التدريبي وبفضل الله أصبحت هذه التجربة ناجحة.

• كيف ستتعاملون مع مطالب الهيئة التدريبية، مثل توفير تذاكر السفر وتعليم الأولاد في المدارس الخاصة وغيرها؟

- تذاكر السفر، وتعليم الأولاد في المدارس الخاصة، هي أمور قيد البحث وقد تأخذ بعض الوقت لما يترتب عليها من التزامات مالية في ميزانية الدولة.

وتقوم رابطة أعضاء هيئة التدريب بجهود تشكر عليها لضمان هذه المكتسبات لعضو هيئة التدريب في القطاع تقديرا لدوره الأساسي في النهوض في العملية التدريبية وضمان جودة الأداء بها.

• كيف تنظرون الى تعامل رابطة أعضاء هيئة التدريب مع القطاع في الهيئة؟

- الرابطة متعاونة جدا وحريصة على المحافظة على مكتسبات أعضاء هيئة التدريب، واذا كانت هناك أي تظلمات فانهم يسعون جاهدين لانصاف المظلومين لرفع الظلم عنهم من خلال نقل هذه التظلمات لنا، حيث نقوم ببحثها ودراستها وفق النظم واللوائح المعمول بها، وذلك من خلال اللجنة المختصة.

• ما تقييمكم لعمل الروابط والنقابة داخل أسوار الهيئة؟

- لا شك ان وجود النقابات والروابط ظاهرة صحية في أي مؤسسة، ويعتبر هذا المسار صحيحا اذا وضعت النقابات والروابط مصلحة المؤسسة فوق كل اعتبار، وهذا بلا شك سيساهم في تكاتف الجهود للارتقاء بالعمل.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي