«طوفان من البشر» و«حماس» ستفرج عن 3 رهينات الخميس... وستُسلّم 8 جثامين
غزة... رحلة العودة إلى الشمال
بعدما انتظروا 15 شهراً بين الدم والدمار و«حرب الإبادة»، تدفق «طوفان من البشر» من جنوب قطاع غزة نحو الشمال، أمس، حاملين معهم آمالهم وانكساراتهم، بعدما توصلت إسرائيل وحركة «حماس» إلى تسوية في اللحظات الأخيرة تم على اثرها فتح محور نتساريم مقابل الإفراج عن ستة رهائن آخرين.
وشوهد نازحون من كل الفئات العمرية، بينهم نساء معهن أطفالهن وكبار السن الذين بدا عليهم الإعياء والتعب يمشون قرب الشاطئ على شارع الرشيد الساحلي، وقد حمل كثير منهم أغراضهم الشخصية فيما دفع بعضهم العربات.
وردد العشرات هتافات «الله أكبر» أثناء تجاوزهم مفترق نتساريم الذي كان مجرد الوصول إليه قبل سريان الهدنة يعرضهم لخطر الموت.
وحرصت أسر على التقاط صور «سيلفي» بينما انتشر مئات من عناصر شرطة «حماس» على جانبي الطرقات التي سلكها النازحون.
وأمضى كثيرون منهم ليل الأحد - الإثنين، في الطرقات قرب مفترق نتساريم حيث فككت القوات الإسرائيلية فجر أمس، الحواجز والمواقع العسكرية التي أقامتها فيه منذ نوفمبر 2023.
وأعلن المدير العام للإعلام الحكومي إسماعيل الثوابتة، أنه «خلال الأربع ساعات الأولى وصل أكثر من 300 ألف نازح» عبر محور نتساريم الغربي على شارع الرشيد «إلى محافظتي غزة وشمال القطاع».
ومنعت إسرائيل الأحد عشرات آلاف النازحين من العودة من جنوب القطاع إلى شماله عبر حاجز نتساريم الذي يقسم القطاع إلى قسمين.
وبررت القرار بعدم إطلاق الرهينة أربيل يهود التي أعطت الأولوية للإفراج عنها، وعدم تقديم الحركة قائمة بالرهائن الأحياء منهم والأموات.
وأعلنت إسرائيل مساء الأحد التوصل إلى تسوية، بعد أن تعهدت «حماس» بالإفراج عن ثلاثة رهائن بينهم أربيل يهود، الخميس، وثلاثة آخرين يوم السبت، وفق المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة.
وقال ناطق حكومي، إن 25 من أصل 33 رهينة في القائمة المقدمة من الحركة»، أحياء، بينما أعلنت «حماس»، أنها ستسلم 8 جثامين مع المفرج عنهم في الأسابيع المقبلة.
ويسمح الاتفاق لنحو 650 ألف مدني فلسطيني يتواجدون حالياً في وسط القطاع وجنوبه، بالعودة إلى منازلهم في الشمال.
وحذر جيش الاحتلال السكان من نقل أي أسلحة معهم أو الاقتراب من قواته في أي مكان.
وأعلنت الحركة أن أفراد أمن مصريين سيشرفون على عودة الفلسطينيين في مركبات على طريق صلاح الدين الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب مع وجود أفراد من جهاز شرطة الحركة على مقربة منهم.
واعتبرت أن عودة عشرات آلاف النازحين شكل «انتصارا لشعبنا، وإعلان فشل وهزيمة الاحتلال ومخططات التهجير» فيما اعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي» أن عودة النازحين هي «رد على كل الحالمين بتهجير شعبنا».
من جانبه، تحدث وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل إيتمار بن غفير، عن «استسلام كامل»، وطالب بـ «العودة إلى الحرب والتدمير!».
وفي بروكسل، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إرسال بعثة مراقبة مدنية إلى معبر رفح.
وُلدتُ من جديد... وفِدا الوطن
انطلقت صيحات الفرح من آلاف الأسر النازحة في الملاجئ ومخيمات النازحين، ومنها أسر نزحت مرات عدة خلال الحرب.
وقالت أم محمد علي، التي كانت تسير ضمن حشد كبير يمتد على مسافة كيلومترات عدة ويتحرك ببطء على الطريق الساحلي «كأني ولدت من جديد وانتصرنا من جديد».
وأعلن أسامة (50 عاماً)، وهو موظف حكومي وأب لخمسة أطفال، عندما وصل إلى مدينة غزة «قلبي بيدق لأني كنت بأتخيل إني ولا ممكن أرجع تاني».
وأضاف «إذا نجح وقف إطلاق النار ولا ما نجح مش ممكن أبداً نترك مدينة غزة والشمال بعد هيك. حتى لو إسرائيل بتبعت ضد كل مواطن منا دبابة ما راح يكون في تهجير مرة تانية».
وقالت غادة وهي أم لخمسة أطفال «ما في نوم.. أنا جهزت كل الأغراض مشان (لكي) أرجع مع أول ضوء نهار».
وأضافت «على الأقل إحنا راجعين لبيوتنا، هلقيت (الآن) بقدر أقول الحرب خلصت وأتمنى أنو الهدوء يستمر».
وقال جهاد أبومرعي، الذي انتظر عبور الحاجز منذ 48 ساعة «نريد العودة إلى ذكرياتنا وأحبائنا».
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر لحظة لقاء أم فلسطينية بابنها بعد 15 شهراً من الفراق.
وظهرت الأم وهي تستقبل ابنها في غزة، وهو يردد باكياً «الله يرحم حامد... كان أول واحد بده يستقبلني. فدا الوطن».
نتنياهو... أول زعيم يلتقي ترامب
| القدس - «الراي» |
يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن مساء السبت، حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم».
وذكر موقع«واللا» أن نتنياهو سيكون الزعيم الأول الذي سيلتقيه ترامب في البيت الأبيض.
ومن المقرر وصول ستيف فيتكوف، مبعوث ترامب، يوم غد، إلى إسرائيل لإجراء مداولات مع نتنياهو حول الهدنة وصفقة التبادل.