فيصل بن فرحان من دمشق: تلقّينا إشارات إيجابية بشأن رفع العقوبات
ميلوني تتناول في السعودية تعزيز العلاقات والتبادل التجاري والشراكة الإستراتيجية
- السعودية تُشدّد على ضرورة دعم نهوض الاقتصاد السوري
- دمشق تطمح بتأسيس علاقة إستراتيجية مع الرياض
بدأت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مساء أمس، زيارة هي الأولى للسعودية وتستمر حتى الغد، لبحث تعزيز العلاقات والتبادل التجاري، وعدد من القضايا الدولية، قبل التوجه إلى البحرين.
ونقلت «فرانس برس» عن مصدر في الحكومة الإيطالية، حديثه عن لقاء مرتقب لميلوني مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، في محافظة العلا، مشيراً إلى أن المحادثات ستركز على الوضع في سورية ولبنان والنزاع الفلسطيني -الإسرائيلي واليمن والبحر الأحمر وإيران وأوكرانيا.
وأضاف أن البلدين سيوقعان إعلاناً مشتركاً في شأن إطلاق شراكة إستراتيجية، واتفاقات في مجالات الدفاع، والنقل المستدام، والتعاون بقطاع الطاقة، والرياضة، وحماية التراث الثقافي والأثري، مشيراً إلى انعقاد متوقع لطاولة مستديرة في العلا تجمع ممثلي المؤسسات والشركات الكبرى الإيطالية والسعودية، وستشهد توقيع اتفاقات أخرى.
وتتوجه ميلوني إلى المنامة، غداً، في أول زيارة لرئيس وزراء إيطالي إلى المملكة، حيث ستناقش مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قضايا التعاون الثنائي الرئيسية وأبرزها الدفاع ومكافحة الهجرة غير النظامية.
الرياض ودمشق
من ناحية ثانية، شدّدت السعودية على ضرورة دعم نهوض الاقتصاد السوري، وأعلنت أنها منخرطة في حوار مع الدول ذات العلاقة لرفع العقوبات عنها، وتلقيها إشارات إيجابية، مؤكدة أهمية الاستعجال في رفعها وتعليقها في أسرع وقت، لإتاحة الفرصة للنهوض الاقتصادي بالشكل الذي يدعم الاقتصاد والعيش الكريم للشعب السوري.
وفي أول زيارة له لدمشق، بعد إطاحة نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فصيل بن فرحان، مع قائد الإدارة السورية أحمد الشرع، الجمعة، المساعي الهادفة إلى دعم الجانب السياسي والاقتصادي والإنساني، وفي مقدمها الجهود المبذولة لرفع العقوبات، وتقديم كل أشكال العون والمساندة في هذه المرحلة المهمة لاستعادة الاستقرار على كامل الأراضي السورية، وعودة الحياة إلى مؤسساتها الوطنية بالشكل الذي يتوافق مع تطلعات وطموحات الشعب.
وأكّد أن «سورية ستعود إلى موقعها المهم طالما تكاتف السوريون»، مشدداً على أهمية دعم سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
وأضاف أن الرياض تثمّن «ما تقوم به الإدارة الجديدة من خطوات إيجابية في الانفتاح والحوار».
من ناحيته، جدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، التأكيد على ضرورة رفع العقوبات الدولية، مشيراً إلى أن الإدارة الجديدة تدعم فتح باب الاستثمار.
وشدد خلال لقائه فيصل بن فرحان، على أهمية موقف السعودية التاريخي تجاه دعم استقرار سورية، وقال إن دمشق لديها نقاشات موسعة مع المملكة، «ونطمح إلى تأسيس علاقة إستراتيجية».
وأكد أهمية التعاون عبر العمل في مجال إعادة الإعمار، والتنمية الاجتماعية، وتطوير قطاع الصحة والطاقة والتعاون، مشدداً على أن هذا التعاون يعد حافزاً مهماً لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة.
وأعلن أن «دمشق تسعى لأن تكون جزءاً فاعلاً من مشروع عربي مشترك يعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة، وأن بلاده تفتح صفحة جديدة من أجل التعاون مع الدول العربية».
واعتبر الشيباني أن «العقوبات ليست ضد الحكومة فقط ولكن هي ضد المؤسسات والشعب».
تبادل معلومات
في سياق آخر، كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، الجمعة، أن الولايات المتحدة تبادلت مع الإدارة الجديدة معلومات استخباراتية سرية حول التهديدات التي يمثلها تنظيم «داعش».
ونقلت عن مسؤولين بارزين، أن الاستخبارات الأميركية أسهمت في إحباط مؤامرة لـ «داعش» كانت تستهدف مهاجمة مزار ديني خارج دمشق، في وقت سابق من يناير الجاري.
وأكدوا أن تبادل المعلومات يعكس مصلحة مشتركة، ولا يعني «احتضاناً كاملاً لهذه الإدارة».