عودة سكان غزة إلى الشمال تصطدم بخلاف حول «رهينة»

إسرائيل تتسلّم 4 مُجنّدات وتُطلق 200 أسير فلسطيني

تصغير
تكبير

- استعراض قوة واحتفالات في غزة... وأجواء فرح في تل أبيب
- وصول 70 مُحرراً إلى مصر

سلمت حركة «حماس»، أمس، أربع رهينات إسرائيليات بزيهن العسكري، لفرق الصليب الأحمر في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، مقابل الإفراج عن نحو 200 فلسطيني محتجز في السجون الإسرائيلية، تنفيذاً لاتفاق وقف النار، الذي بدأ تنفيذه منذ الأحد الماضي، ويهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023 في القطاع.

لكن عودة مئات آلاف الفلسطينيين إلى شمال القطاع المدمّر، اصطدمت بخلاف في اللحظات الأخيرة مع ربط إسرائيل الخطوة بالإفراج عن الرهينة أربيل يهود.

وأعلن جيش الاحتلال أنه تسلّم الإسرائيليات، وهن أربع مجندات صعدن قبل تسليمهن إلى الصليب الأحمر على منصة في إحدى ساحات مدينة غزة وسط تجمهر آلاف الأشخاص وانتشار لعناصر من «كتائب القسام» و«الجهاد الإسلامي» الملثمين، في استعراض قوة جديد.

ولوّحن بأيديهن للحشود، ورفعن إبهاماتهن وسط تصفيق حار وهتافات، وكن يحملن على أكتافهن، حقائب خفيفة عليها شعار «حماس»، أعلنت مصادر أنها «هدايا».

ولاحقاً، وصلت دانييل جلبوع وكارينا أرئيف وليري ألباغ ونعمة ليفي، وتراوح أعمارهن بين 19 و20 عاماً، إلى الأراضي الإسرائيلية، بينما عمّت أجواء الفرح «ساحة الرهائن» في تل أبيب.

وكانت المجندات يؤدين خدمتهن العسكرية عندما خطفن في 7 أكتوبر 2023 خلال هجوم «طوفان الأقصى».

إطلاق 200 فلسطيني

في المقابل، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن 200 معتقل فلسطيني من سجنَي عوفر في الضفة الغربية المحتلة وكتسيعوت في النقب.

وأفرج الاحتلال عن 120 أسيراً حكم عليهم بالمؤبد، و80 من ذوي الأحكام العالية، تم إبعاد 70 منهم إلى الخارج.

وبحسب مكتب إعلام الأسرى، فقد وصل 16 محرراً إلى قطاع غزة، أربعة من أصحاب المؤبدات. ومن بينهم محرر يحمل الجنسية الأردنية من مدينة الزرقاء، ومحرر من الأراضي المحتلة عام 1948 وخمسة من القدس الشرقية.

وإلى مدينة رام الله، وصل 114 محرراً، حيث كان في استقبالهم الآلاف وسط ترديد الهتافات ورفع الأعلام الفلسطينية.

ولاحقاً، وصل 70 معتقلاً إلى مصر على متن حافلات، سيتمّ نقلهم إلى مستشفيات لتلقّي العلاج، حسب ما أعلنت «قناة القاهرة الإخبارية».

ووافقت دول تركيا وتونس والجزائر، على استقبال بعض المحررين، فيما سيبقى آخرون في مصر.

وهي الدفعة الثانية من التبادل بعد أسبوع على بدء تطبيق الاتفاق الذي تمّ برعاية أميركية وقطرية ومصرية، وشملت الدفعة الأولى الأحد ثلاث إسرائيليات مقابل نحو 90 فلسطينياً.

وينص الاتفاق المؤلف من ثلاث مراحل، على وقف الأعمال القتالية وعلى انسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة.

وتمتد المرحلة الأولى ستة أسابيع، وتشمل الإفراج عن 33 رهينة من غزة في مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني.

كما ينص على أن يتم خلال المرحلة الأولى التفاوض حول المرحلة الثانية.

رهينة مدنية!

غير أنّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد في بيان أنّ الدولة العبرية «لن تسمح بعبور سكان غزة إلى الجزء الشمالي من القطاع حتى يتم ترتيب الإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود التي كان من المفترض أن يُفرج عنها»، أمس.

وردت «حماس» في بيان، جاء فيه «لا يزال الاحتلال يتلكأ في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بمواصلة إغلاق شارع الرشيد ومنع عودة النازحين المشاة من الجنوب إلى الشمال. إننا نحمل الاحتلال مسؤولية أي تعطيل في تنفيذ الاتفاق وتداعيات ذلك على بقية المحطات».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن هناك مفاوضات تجري خلف الكواليس لحل قضية يهود، بينما نقل موقع «واللا» عن مسؤولين إسرائيليين، انهم «طلبوا من الوسطاء العمل على الإفراج عن يهود قبل يوم السبت بشكل منفصل».

وأضافوا انه «إذا أفرج عن يهود فإن عودة السكان إلى شمال غزة ستكون قبل يوم السبت».

وأكدت «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» لاحقاً، إن يهود «على قيد الحياة وبصحة جيدة»، وسيتم الإفراج عنها السبت المقبل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي