قصة شركة رَسّخت مكانتها كمثال للتميز المؤسسي

«المركز»... مسيرة 50 عاماً من الريادة مالياً واستثمارياً

تصغير
تكبير

- إدراج الشركة في سوق الكويت للأوراق المالية 1997
- حجم الأصول دليل على استدامة أعمال الشركة ومدى تأثيرها في المشهد المالي بالكويت والمنطقة
- تواجُد «المركز» تجاوز الحدود الجغرافية بمنتجات عقارية وصناديق استثمار
- «المركز» حصلت على نحو 90 جائزة من مؤسسات مالية وإعلامية مرموقة
- الشركة تدعم بانتظام الفعاليات التي تُحدِث تأثيراً إيجابياً في المجتمع

تحتفل المركز المالي الكويتي «المركز» هذا العام، وتحديداً في شهر أكتوبر، بمرور 50 عاماً على تأسيسها كإحدى المؤسسات المالية الرائدة في مجالي إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية في المنطقة، وتروي العلامات الفارقة في مسيرتها الطويلة قصة شركة رَسّخت مكانتها كمثال للتميز المؤسسي في القطاع المالي إقليمياً وعالمياُ.

التأسيس والتاريخ

وتأسست «المركز» في عام 1974 بعد طفرة الأسعار النفطية التي شهدتها المنطقة، بهدف إنشاء مؤسسة رائدة للخدمات المالية لمواكبة الأسواق العالمية وفتح نافذة للمستثمر الكويتي عليها وتأسيس النواة الأولى لتحويل الكويت إلى مركز مالي. وكانت من أهم أهداف رؤية «المركز» آنذاك اعتقادها الراسخ بأنه بدون وجود سوق رأسمال نشط ومنظم، لن يتمكن القطاع الخاص من تطوير قدراته لتنفيذ المشاريع الخاصة والحكومية اللازمة لتعزيز الاقتصاد الوطني. وما زال هذا الاعتقاد جزءاً لا يتجزأ من رؤية «المركز».

ونجحت «المركز» على مر العقود في الريادة من خلال إطلاق أدوات استثمارية في السوق المحلي وفي أسواق جديدة، ومن بينها تأسيس أول بنك استثماري في كوريا الجنوبية بالتعاون مع «هيونداي للهندسة والإنشاء» عام 1976، وبدء نشاطها الاستثماري العقاري من لوس أنجليس في الولايات المتحدة الأميركية عام 1978، فضلاً عن الاستحواذ على حصة رئيسية في بنك لبنان والكويت 1979، والمساهمة في العديد من الأنشطة الاستثمارية والصناعية والعقارية محلياً ودولياً.

وبعد مرحلة إعادة إعمار الكويت في التسعينات، قام مجلس إدارة «المركز» بإعادة هيكلة رأسمال الشركة المدفوع ورفعه من 3.5 مليون دينار إلى نحو 40 مليوناً. وأدرجت الشركة في سوق الكويت للأوراق المالية في 1997، وأطلقت خطة طموحة لتقديم خدمات مالية وتمويلية متطورة، إضافة إلى الاستثمار المباشر وغير المباشر، وتأسيس الصناديق الاستثمارية والعقارية بناء على أفضل الممارسات العالمية.

وعلى مر السنوات، حققت «المركز» تطوراً ملحوظاً بفضل تركيزها على الفرص الاستثمارية الفريدة، وخبراتها الاستثنائية في صياغة حلول مالية مبتكرة تلبي المتطلبات الحالية للعملاء مع التحوط للاحتياجات المستقبلية. وأظهرت ثباتاً في التمسك بالتزامها تقديم قيمة مضافة للعملاء والمساهمين والمجتمعات التي تخدمها. واليوم، يبلغ إجمالي الأصول تحت الإدارة في «المركز» 1.38 مليار دينار، وهو دليل على استدامة أعمالها ومدى تأثيرها في المشهد المالي في الكويت والمنطقة.

القيادة بالابتكار

وانطلاقاً من رؤيتها المتمثلة في أن تكون الشريك الأمثل في بناء وتنمية الثروات، تواصل «المركز» ريادتها في الابتكار من خلال خلق قنوات استثمارية تحمل خصائص فريدة وفتح المجال لفرص استثمارية جديدة للعملاء. وقد شكل هذا السعي الدؤوب للابتكار ركيزة أساسية لـ«المركز» منذ تأسيسها. ومن بين هذه الأدوات الاستثمارية، إطلاق «صندوق المركز للعوائد الممتازة - ممتاز»، وهو أول صندوق أسهُم محلي مشترك، و«صندوق المركز العقاري»، أول صندوق مفتوح للاستثمار العقاري في الكويت، وصندوق «فرصة المالي» وهو الصندوق الأول للخيارات في منطقة الخليج منذ 2005. وتشمل أحدث ابتكارات «المركز»: «صندوق الزخم الخليجي»، وهو أول صندوق من نوعه في المنطقة يتبع إستراتيجية الزخم ويستثمر في الأسواق الخليجية.

وفي مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية، أطلقت «المركز» أول إصدار لسنداتٍ قابلة للتحويل إلى أسهم ومقومة بالدينار الكويتي لصالح أحد العملاء من خلال دورها كمستشار هيكلة ومديرة إصدار. كما قامت بهيكلة أول سندات مضمونة بمشاريع بنظام البناء والتشغيل والتحويل «BOT» في الكويت، وأصدرت أول صكوك لشركة عقارية كويتية، وكذلك أول سندات ذات عائد مرتفع في الكويت، وتستمر «المركز» في تقديم العديد من الخدمات الاستشارية وخدمات عمليات الاندماج والاستحواذ وإعادة الهيكلة والتقييم لنخبة من الشركات.

وقد تجاوز تواجد «المركز» الحدود الجغرافية، حيث طورت مجموعة واسعة من المنتجات العقارية وصناديق الاستثمار وفرص إدارة الأصول والصناديق وأدوات التمويل الإسلامية الفريدة.

وأسست «المركز» تواجدها في القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية والإمارات منذ 2005. ويمتد توسعها إلى ما هو أبعد من دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ حيث تعمل إدارة العقارات الدولية بنشاط في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، من خلال شركة مار-جالف، الذراع العقارية لـ«المركز» في لوس أنجليس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية، مما يعزز حضور «المركز» عالمياً.

سياسة الحوكمة

ووضع مجلس إدارة الشركة سياسة متحفظة تحولت إلى نظم حوكمة سبقت إصدار القوانين الرسمية والتشريعات، في حين عملت الإدارة التنفيذية على تطبيقها بكفاءة، ما ساهم في جعل «المركز» إحدى الشركات الكويتية المعدودة التي بادرت إلى تطوير هيكل رسمي لحوكمة الشركة والالتزام به طوعاً. كما اتخذت «المركز» الخطوات اللازمة لتحديد درجة مخاطر الحوكمة ووضع الضوابط الداخلية والنظم الإدارية المناسبة للحد منها، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

المسؤولية الاجتماعية

وتستكمل «المركز» رحلة التميز المؤسسي بمساهمات مجتمعية واسعة النطاق، حيث تشارك في مبادرات تركز على تنمية القدرات البشرية وإثراء المعرفة والتقدم الاقتصادي. وبالإضافة إلى ذلك، ترعى الشركة وتدعم الفعاليات والمبادرات التي تهدف إلى تطوير المجتمع والمهارات الشابة، وتلعب دوراً مهماً في تعزيز القطاع المالي في كل من الكويت والمنطقة.

وتنبع جميع هذه الأنشطة من إستراتيجية «المركز» الراسخة للمسؤولية الاجتماعية والاقتصادية، والتي تقوم على 3 ركائز رئيسية، هي: بناء القدرات البشرية، ومواءمة بيئة الأعمال مع أفضل معايير الحوكمة المؤسسية، وتفعيل مبادئ الحوكمة الرشيدة في بيئة الأعمال. ويتأكد التزام «المركز» بالاستدامة من خلال تميزها كأول شركة استثمارية في الكويت تنشر طوعاً تقرير الاستدامة. وتدعم «المركز» بانتظام الفعاليات التي تُحدِث تأثيراً إيجابياً في المجتمع، من خلال الشراكة مع المنظمات الفاعلة التي تعزز الأهداف الاجتماعية والاقتصادية.

وفي إطار دعم الطاقات الوطنية الشابة، أطلقت «المركز» برنامج تدريب الخريجين في 2017، بهدف تأهيل الجيل القادم من قيادات قطاع الخدمات المالية. ويتيح البرنامج للخريجين الكويتيين فرصة اكتساب الخبرة العملية والمهارات في بيئة مهنية ولمدة سنة كاملة، لتمكينهم من مواجهة تحديات سوق العمل الكويتي المتغير، ومنذ إطلاقه، قام البرنامج بتدريب 57 خريجاً كويتياً، وتوظيف 42 في المئة منهم.

سجل حافل بالجوائز

وعلى مدى خمسة عقود، حصلت «المركز» على ما يقارب 90 جائزة من مؤسسات مالية وإعلامية مرموقة، تقديراً لمساعيها الدؤوبة التي ساهمت في نيل ثقة العملاء وخبراء الاستثمار والقطاع المالي في المنطقة. ومنذ بداية عام 2024، حصدت «المركز» 7 جوائز من كلٍ من إيميا فاينانس وميد ويورومني وجلوبال فاينانس في مجالات إدارة الأصول، والخدمات المصرفية الاستثمارية، والقطاع العقاري، والاستشارات الاستثمارية، والحلول الرقمية، والابتكار.

موظفو «المركز»

وعلى مدى 50 عاماً، كانت فرق عمل «المركز» أهم أصولها وحجر الأساس في رحلتها المستمرة، حيث يكرس كل فرد من موظفي «المركز» شغفه وخبراته ومهاراته المهنية في سبيل خدمة العملاء بأفضل شكل. وفي هذا السياق، تدعم «المركز» ثقافة عمل تتمحور حول الأفراد وتعزز التنوع والشمولية والتعاون في بيئة العمل. كما تستثمر بشكل كبير في تطوير إمكاناتهم وتوفير فرص التقدم الوظيفي وإطلاق مبادرات تقدير الموظفين بشكل دوري. ولرفع مستويات الكفاءة والإنتاجية بين فرق العمل، انتقل المقر الرئيسي لـ«المركز» في عام 2023 إلى برج الشايع، مما يساهم في خدمة العملاء بشكل أفضل.

احتفال بذكرى التأسيس

وتأكيداً على منهجها في وضع العملاء في «مركز» اهتمامها في كل أعمالها، أطلقت «المركز» هذا العام حملة إعلانية تحت شعار (كل عام وأنت «المركز»)، وذلك احتفالاً بالذكرى الخمسين على تأسيسها. وتعكس الحملة تقدير «المركز» واعتزازها بعملائها. وتم إطلاق إعلان تلفزيوني على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بـ«المركز» وصالات السينما في شهر أكتوبر لتجسد قصص نجاحات لنماذج تمثل العملاء بمختلف شرائحهم، والذين ساهمت «المركز» في تحقيق أهدافهم المالية والاستثمارية منذ تأسيسها وعلى مدى عدة أجيال «كشريك أمثل لإدارة الثروات».

مسيرة النمو وتنمية الثروات

يعد الاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين على تأسيس «المركز» محطة مهمة في تاريخها، وتحمل في طياتها رحلة طويلة من التأثير على الاقتصاد الوطني والمجتمع وبناء وتنمية الثروات للعملاء.

ولقد ساهم التزام «المركز» بالنزاهة والشفافية ووضع العملاء نصب أعينها في تعزيز إرثها الممتد على مدى سنوات من الريادة في الأسواق المالية المحلية والإقليمية. ولا شك أن الأساس الراسخ لهذه المؤسسة سيستمر في تلبية متطلبات العملاء وتحقيق أهداف النمو المشتركة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي