أحمد مشاري العدواني... شاعر الوطن

u0623u062du0645u062f u0645u0634u0627u0631u064a u0627u0644u0639u062fu0648u0627u0646u064a r
أحمد مشاري العدواني
تصغير
تكبير
| لطيفة جاسم التمار |

شاعر كويتي أصيل... صاحب تجربة ناجحة بكل المقاييس الأدبية امتدت نحو ثلاثين عاما من العطاء المتواصل، والمفعم بحب هذا الوطن والحرص عليه. تغنى العدواني في حب الوطن، وكان دائم التركيز على أن الكويت ليست ملكا لشخص أو فريق دون الآخر، فالكويت هي المستقبل وعطاؤها يمتد للجميع. ويقول في هذا المقام:

قد شفنا حب الكويت, فكلنا

كلف بليلى قد عناه وصلها

ان الكويت لأهلها وهم لها

قامت مآثرها عليهم كلها

عاشوا لخدمتها وما احتملوا الأذى

من دونها الا ليذكوا حقلها

أحاسيس متعددة جمعها الشاعر ليظهرها على شكل شعري، تمثل في الاحساس بالاغتراب والحنين الى أرض الوطن، الذي كان يجد الأنس والراحة في ظله. ويقول في قصيدة «وحي الذكرى»:

يا حبذا ذكرى الكويت وحبذا

أوقات صفوي وازدهار حبائي

أيام أسلم للفتوة مقودي

أتسقط اللذات في الأرجاء

همي مساجلة الهوى أوطاره

واثارة الأنظار حول فتائي

كان همه الأمور الاجتماعية والوطنية، فلم يترك حادثا مهما وقع لبلده الا وسجله بقصائده، فله قصيدة عن الدستور الكويتي، وأغاني الاستقلال ومنها قصيدة « يا دارنا يا دار» التي نشرت في جريدة الرسالة عام 1962م، ولحنها رياض السنباطي وغنتها سيدة الغناء العربي أم كلثوم. ويقول فيها:

يا دارنا يا دار

يا منبت الأحرار

يا نجمة للسنا

على جبين المنى

السحر لما دنا

غنى لها الأشعار

الموقف الوطني يستدعي كل حواس الشاعر لكي يصف ويفخر بموطنه، باتخاذه صورا ذات رؤية جمالية بطابع وطني، فهذا النوع من القصائد تعبر عن الروح الوطنية والحس المرهف الذي يتمتع به الشاعر. فيقول في قصيدة « أرض الجدود»:

شدا لك المجد وغنى الظفر

فاختال بدو وتباهى حضر

أرض الجدود! والليالي سير

ما أشرقت الا عليك السير

قالوا: الكويت؟! قلت: ذاك كوكب

تهفو له النجوم حين تنظر

العز في ساحاته منابت

طابت مجانيها وطاب الشجر

ويركز الشاعر على فكرة الانتماء للوطن والذي لقبه في احدى قصائده بـ«الدار»، واصفه بأنه فكرة من نور تاركا خلفه الجهل والظلام، ويسير بخطوات سريعة نحو التقدم والازدهار. فيقول:

دياري فكرة كالنور تسري

وما احتسبت على علم وتربة

تركت سواكن الأوطان خلفي

لمن ألف الحياة المستتبة

فلي والريح ميثاق وصحبة

وفي نظري أن أفضل ما تكون من مشاعر وأحاسيس، عبر بها الشاعر بصدق عندما أهدانا النشيد الوطني الذي نتغنى به كل يوم، نحن وصغارنا. ويقول في بداية قصيدة النشيد:

وطني شدت بهواك أطيار

فتفجرت للحب أنهار

وتلونت للشمس أنوار

وتكللت بخمائل الورد

وقد استغنى عن هذا المقطع في النص المعتمد للنشيد الوطني وبدأ بـ:

وطني الكويت سلمت للمجد

وعلى جبينك طالع السعد

وبذلك يكون العدواني باقيا معنا بروحه وحسه الوطني المفعم بحب الكويت وأبنائها، فعمل من أجلهم حتى كانت فترة عمله في وزارة التربية والاعلام من أزهى فترات الكويت. فلك الخلود يا أبا مشاري بما تركت لنا من ثروة أدبية ثقافية نعجز نحن الآن أن نأتي بالقليل منها.



ماجستير أدب عربي

Latifa- [email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي