صدق 9 مرات من 10... مؤرخ أميركي يتوقّع فوز هاريس

ترامب يتقدّم في «الحزام الشمسي»... وسباق نوفمبر آخر معاركه الانتخابية

تصغير
تكبير

أعلن الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الأحد، أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية عام 2028، إذا خسر معركة الخامس من نوفمبر المقبل.

وقال المرشح الجمهوري (78 عاماً) في برنامج «فول ميجور» التلفزيوني: «لا أرى نفسي مرشحاً. أعتقد أن هذا سيكون كل شيء. لا أتصور هذا الأمر (الترشّح مجدداً) على الإطلاق».

ويُنافس ترامب مرشحة الحزب الديمقراطي نائبة الرئيس جو بايدن، كامالا هاريس، في انتخابات وُصفت بأنها «تاريخية» و«حاسمة».

وكان ترامب رفض عرض قناة «سي إن إن» لإجراء مناظرة ثانية بينه وهاريس، التي قبلت في المقابل، حسب ما نشرت القناة السبت.

وأضاف الرئيس السابق خلال تجمع انتخابي بمدينة ويلمنغتون - ولاية نورث كارولينا، السبت: «المشكلة في المناظرة الأخرى هي أنه فات الأوان، فقد بدأ التصويت بالفعل».

«الحزام الشمسي»

وفي السياق، أظهرت استطلاعات جديدة أجرتها صحيفة «نيويورك» تايمز وكلية سيينا، تقدم ترامب في ولاية أريزونا، على هاريس، بينما تقارب السباق في ولايتي جورجيا وكارولينا الشمالية.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن ترامب يتقدم في منطقة «الحزام الشمسي»، وهو مصطلح يطلق على الولايات الجنوبية، وأبرزها أريزونا وتكساس وجورجيا وفلوريدا.

وقال عدد من الناخبين في ولايات «الحزام الشمسي»، إن ترامب قام بتحسين حياتهم عندما كان رئيساً، ما يمهد الطريق لمنافسة استثنائية في ثلاث ولايات رئيسية، وفقاً لأحدث استطلاعات «نيويورك تايمز».

ووجدت الاستطلاعات أن ترامب حقق تقدماً في أريزونا، على كامالا، كما حافظ على تفوقه في جورجيا، ومازال يمتلك تفوقاً ضئيلاً في كارولينا الشمالية.

وكان ترامب خسر أريزونا وجورجيا أمام جو بايدن في 2020، لذا الانتصار بهما سيعني خطوة كبيرة نحو استعادة البيت الأبيض.

وتعتبر أريزونا وجورجيا وكارولينا الشمالية، ضمن سبع ولايات ستمثل «ساحة معركة» في الانتخابات، بسبب تقارب التصويت فيهما.

واعتبرت الصحيفة تقدم ترامب في أريزونا، خطوة كبيرة، للرئيس السابق، سيتعين على هاريس وفريقها العمل كثيراً لتعويضها.

9 مرات من 10

إلى ذلك، فان التنبؤ بالفائز بسباقات الرئاسة من الأمور التي يهتم بها المواطن الأميركي الذي يتوق إلى معرفة الساكن القادم للبيت الأبيض.

وهناك استطلاعات الرأي التي تعتمد على آراء مجموعة من الناخبين من فئات مختلفة، وغالباً من تتباين من استطلاع لآخر ومن وقت لآخر.

وهناك التنبؤات التي تعتمد على التحليلات الإحصائية، وغالباً ما تستند إلى نتائج انتخابات سابقة لعمل نموذج إحصائي يتكهن بسباق انتخابي جديد.

والعديد من هذه النماذج يتم تداولها، إلا أن أشهرها النموذج الذي يتبعه المؤرخ الأميركي آلان ليختمان، الملقب بـ«نوستراداموس» نسبة إلى منجم فرنسي شهير في العصور الوسطى.

ويعتمد ليختمان، أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية، (77 عاماً)، على نموذج استطاع من خلال التنبوء بنتيجة الانتخابات طوال 40 عاماً.

وما جعله أحد المشاهير في الإعلام الأميركي، طيلة السنوات الماضية، أن 9 من نبوءاته الـ10 توقعت بشكل صحيح الفائز في سباقات الرئاسة.

وقد نجحت النبوءات لجميع السباقات، باستثناء سباق عام 2000 بين جورج دابليو بوش وآل غور.

وكان ليختمان بين قليلين توقعوا فوز المرشح الجمهوري للرئاسة ترامب، عام 2016 على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وفي 2008، توقع انتخاب أول رئيس أسود، وبالفعل فاز باراك أوباما بالسباق.

وعام 1984، وبينما كانت الولايات المتحدة تمر بحالة من الركود أدت إلى انخفاض نسبة التأييد الشعبي للرئيس الجمهوري آنذاك رونالد ريغان، توقع المؤرخ بشكل صحيح إعادة انتخابه.

وقبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في 5 نوفبر، توقع ليختمان فوز هاريس، لتكون أول امرأة تشغل المنصب.

وأدلى ليختمان، بتوقعاته في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز»، قائلاً «ستكون كامالا هاريس الرئيسة القادمة للولايات المتحدة. على الأقل هذا هو توقعي لنتيجة هذا السباق... النتيجة متروكة لك، لذا اخرج وصوت».

ويستخدم ليختمان «13 مفتاحاً» لتكهناته، تشمل المؤشرات الاقتصادية وكاريزما المرشحين. وتتكون «المفاتيح» من 13 سؤالا صحيحاً أو خاطئاً، ولا تستند أبداً إلى استطلاعات الرأي.

وطور ليختمان صيغة «مفاتيح البيت الأبيض»، عام 1981 مع عالم الرياضيات، فلاديمير كيليس - بوروك، وهي تستند إلى تحليلهما للانتخابات الرئاسية منذ عام 1860.

وقال ليختمان، في تصريحات نقلتها «يو أس توداي»، إن الطريقة الأكثر نجاحاً للتنبؤ بالانتخابات هي دراسة قوة أداء حزب الرئيس وعدم الاهتمام بالأحداث اليومية للحملة.

وأضاف «أنتم في وسائل الإعلام لديكم قيد لا أملكه: عليكم تغطية الانتخابات كل يوم، وهو ما يقيدكم بنظرية سباق الخيل في الانتخابات، حيث يتقدم المرشحون، ويتأخرون على أساس الأحداث اليومية للحملة، ويسجل خبراء استطلاعات الرأي النتائج».

وفي نموذجه، إذا انقلبت 6 أو أكثر من المفاتيح ضد الحزب الموجود في البيت الأبيض، فهذا يعني أن الحزب سيخسر الانتخابات.

وفازت هاريس بثمانية مفاتيح هي «المنافسة»، وتعني عدم وجود منافسة جدية لترشيح حزب السلطة، ومفتاح «الحزب الثالث»، ويعني عدم وجود منافسة جدية من أطراف ثالثة، و«الاقتصاد قصير الأجل»، أي أن الاقتصاد ليس في حالة ركود خلال الحملة الانتخابية، و«الاقتصاد طويل الأجل»، ويعني أن النمو الاقتصادي الحقيقي للفرد خلال الولاية الرئاسية يساوي أو يتجاوز متوسط النمو خلال الفترتين السابقتين، و«تغيير السياسة»، أي أن الإدارة الحالية أجرت تغييرات كبيرة في السياسة الوطنية، و«الاضطرابات الاجتماعية»، أي لم تحدث اضطرابات اجتماعية خلال ولاية الرئيس الحالية، و«الفضيحة»، وتعني أن الإدارة الحالية لم تتعرض لفضيحة كبرى، و«كاريزما المنافس»، وتعني أن المرشح الحزبي المنافس لا يتمتع بكاريزما أو لا يعتبر بطلاً وطنياً.

وأوضح ليختمان أن ردود الفعل على توقعاته لهذا العام كانت أكبر من أي توقعات سابقة، ورجح ذلك إلى «ارتفاع المخاطر في هذه الانتخابات، ومدى استثنائيتها، واستقالة الرئيس جو بايدن، قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي مباشرة، وإدانة المرشح المنافس (ترامب) بارتكاب 34 جريمة جنائية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي