التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني عن أسواق النقد
تراجع التضخم في الولايات المتحدة... يُعزّز الآمال بخفض الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر
- قراءة مؤشر أسعار المنتجين الأميركي تصل إلى 2.2 % على أساس سنوي في يوليو مقابل 2.7 في المئة في يونيو
- وصول قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي على أساس سنوي إلى 2.9 % مقابل التوقعات التي رجّحت وصولها إلى 3.0 %
- مبيعات التجزئة الأميركية تنمو بنسبة 1.0 % على أساس شهري مقابل توقعات بتسجيلها 0.4 %
- انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية إلى 227.000 طلب مقابل توقعات بوصولها إلى 236.000 طلب
سجل تقرير بنك الكويت الوطني الأسبوعي، عن أسواق النقد، تراجع قراءة مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يوليو إلى 2.2 في المئة على أساس سنوي مقابل قراءته السابقة التي بلغت 2.7 في المئة. أما على أساس شهري، فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 0.1 في المئة، أي بمعدل أقل من القراءة السابقة، كما جاءت القراءة دون التوقعات التي أشارت إلى تسجيل نمو بنسبة 0.2 في المئة. من جهة أخرى، تباطأت وتيرة نمو مؤشر أسعار المنتجين الأساسي إلى 2.4 في المئة على أساس سنوي، ولم يشهد تغيراً يذكر خلال الشهر، مما يشير إلى أن تراجع معدلات التضخم يسير على الطريق الصحيح. وتأتي المؤشرات الدالة على تباطؤ وتيرة التضخم لتنسجم مع الارتفاع الذي سجلته أسواق الأسهم، إذ نجحت مؤشرات الأسهم الرئيسية الثلاثة في الولايات المتحدة في تسجيل مكاسب بأكثر من 1 في المئة. في ذات الوقت، كما تراجع الدولار بعد صدور تقرير التضخم ليصل إلى 102.65 في آخر تداولاته في ظل تحول انتباه الأسواق نحو تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المتوقع صدوره قريباً.
مؤشر أسعار المستهلك
انخفض معدل التضخم الكلي في الولايات المتحدة إلى 2.9 في المئة في يوليو، متراجعاً بذلك دون مستوى 3 في المئة لأول مرة منذ مارس 2021، الأمر الذي ساهم في تعزيز التوقعات بخفض الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر. وفي المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 3.2 في المئة، مسجلاً بذلك تراجعاً طفيفاً مقارنة بقراءته السابقة البالغة 3.3 في المئة في يونيو. وعلى الرغم من أن المخاوف المتعلقة بالانكماش الاقتصادي لاتزال قائمة، إلا أن الأسواق ترى الآن إمكانية أقل تصل إلى 72 في المئة لصالح خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة في سبتمبر، بانخفاض كبير مقارنة بوقت سابق من هذا الشهر. وعلى الرغم من الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها الأسواق، إلا أن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفع بنسبة 0.4 في المئة يوم الأربعاء، مما يعكس تلاشي مخاوف الركود، لتستعيد بذلك الأسهم الأميركية مكاسبها على مدار خمس جلسات متتالية للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة أسابيع.
مبيعات التجزئة
تفوقت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية على التوقعات بصورة كبيرة، إذ ارتفعت مبيعات التجزئة الإجمالية بنسبة 1 في المئة وزادت مبيعات التجزئة الأساسية، باستثناء العناصر المتقلبة، بنسبة 0.3 في المئة. وعلى الرغم من تعديل البيانات التاريخية وخفضها، إلا أن النتيجة الإجمالية مازالت أقوى مما كان متوقعاً في السابق. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الأداء القوي، الذي يعزى بصفة رئيسية إلى المكاسب الكبيرة التي شهدتها مبيعات السيارات وفئات أخرى مثل الإلكترونيات ومواد البناء والمواد الغذائية، ساهم في تعويض الانخفاضات التي سجلتها قطاعات أخرى بفارق كبير. وبالنظر إلى المرونة غير المتوقعة للإنفاق الاستهلاكي، والتي تتعارض مع التوقعات السابقة التي أشارت إلى تباطؤ الأداء خلال الفترة التي تعقب ارتفاع حرارة الطقس بصورة غير اعتيادية، ترجح الأسواق بشكل متزايد كفة رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة بمعدل أقل في سبتمبر.
طلبات إعانة البطالة
انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانة البطالة للمرة الأولى بشكل غير متوقع للأسبوع الثاني على التوالي، ليصل اجمالي عدد الطلبات إلى 227 ألف طلب، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته منذ أوائل شهر يوليو. ويتناقض هذا التراجع مع التباطؤ الأخير الذي شهدته معدلات التوظيف، كما كان مفاجئاً للاقتصاديين الذين توقعوا رقما أعلى يبلغ 235 ألف طلب. وعلى الرغم من اتجاه طلبات إعانة البطالة نحو الارتفاع هذا العام، إلا أنها لاتزال منخفضة نسبياً مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة. بالإضافة إلى ذلك، انخفض عدد الأشخاص الذين استمروا في تلقي إعانات البطالة إلى 1.86 مليون شخص. وأثارت هذه الأرقام القلق بين اوساط الاقتصاديين والمستثمرين تجاه إمكانية ضعف سوق العمل بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في السابق.
وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع مغلقاً عند مستوى 102.403.
المملكة المتحدة
• مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة يرتفع إلى 2.2 في المئة
أي اقل من توقعات تسجيله 2.3 في المئة
تسارعت وتيرة التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.2 في المئة في يوليو مقابل 2 في المئة في السابق، ومتجاوزاً توقعات السوق البالغة 2.3 في المئة، إلا أنه لايزال بعيداً عن المستوى المستهدف الذي حدده بنك إنجلترا بنسبة 2 في المئة. كما ارتفع التضخم الأساسي من 3.5 في المئة إلى 3.3 في المئة، وجاء أقل قليلاً من التوقعات. أما على أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2 في المئة.
وتعزى هذه الزيادة في المقام الأول إلى تباطؤ وتيرة تراجع أسعار الغاز والكهرباء مقارنة بالعام السابق. إلا انه على الرغم من ذلك، كان معدل الارتفاع أقل من المتوقع نتيجة للزيادة الضئيلة التي سجلتها أسعار الخدمات.
• مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة تنمو بنسبة 0.5 في المئة
على أساس شهري مقابل توقعات بتسجيل نمو بنسبة 0.6 في المئة
انتعشت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة خلال شهر يوليو، إذ ارتفعت بنسبة 0.5 في المئة مقارنة بالشهر السابق. وجاءت تلك القراءة بعد تعديل معدل تراجع الشهر السابق إلى 0.9 في المئة في يونيو. ونتجت تلك الزيادة عن موسم الخصومات الصيفية وبطولة أوروبا لكرة القدم، والتي ساهمت في تعزيز مبيعات المتاجر الكبرى ومحلات المعدات الرياضية بنسبة 0.7 في المئة و1.4 في المئة، على التوالي. وعلى الرغم من ان توقعات الاقتصاديين أشارت إلى تسجيل نمو بنسبة 0.6 في المئة، إلا ان الأرقام الفعلية جاءت متسقة مع التوقعات. وصرح أليكس كير الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس إنه: «إذا استمر ازدهار الإنفاق في المناطق خارج المتاجر التقليدية، فقد يكون إجمالي الإنفاق الاستهلاكي أقوى مما تشير إليه بيانات مبيعات التجزئة وحدها».
وأنهى الجنيه الإسترليني تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند مستوى 1.2944.
الإنتاج الصناعي في الصين
تباطأ نمو الإنتاج الصناعي في الصين إلى 5.1 في المئة على أساس سنوي في يوليو، مخالفاً التوقعات التي رجحت تسجيل نمواً بنسبة 5.2 في المئة. في ذات الوقت، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 2.7 في المئة، متجاوزة بذلك التوقعات والمستوى المسجل في يونيو. ولايزال ركود سوق العقارات في الصين مستمراً للعام الثالث، إذ انخفضت أسعار المنازل الجديدة والمستعملة في أكبر مدن البلاد بنسبة 4.2 في المئة و8.8 في المئة على أساس سنوي، على التوالي في يوليو. وعلى الرغم من التدابير التي اتخذها صانعو السياسات في سياق مساعيهم لتحقيق استقرار السوق وتعزيز الطلب، إلا أن انكماش الإنتاج العقاري والصناعي أدى إلى إصدار كبار منتجي الصلب الصينيين لتحذيرات حديثة. وفي يوليو، ارتفع معدل البطالة إلى 5.2 في المئة مقابل 5.0 في المئة في يونيو، في حين سجل الاستثمار في الأصول الثابتة أيضاً أداء أضعف، إذ بلغ 3.6 في المئة مقابل 3.9 في المئة في السابق.
وأنهى زوج العملات اليوان الصيني تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند مستوى 7.1644.
البنك الاحتياطي النيوزيلندي
خفض بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة أعوام، مما أدى إلى انخفاض أسعار الفائدة النقدية إلى 5.25 في المئة، في مفاجأة لبعض الاقتصاديين والمشاركين في السوق. وأشار البنك المركزي إلى أن هناك تخفيضات قادمة مخطط لها في ظل اقتراب معدل التضخم من النطاق المستهدف البالغ 1 في المئة -3 في المئة. وصرح محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي أدريان أور أن معدل النمو قد تباطأ بشكل كبير منذ مايو، ويتوقع البنك المركزي أن تتجه البلاد إلى ركود فني يعرض الاقتصاد لمخاطر الانكماش على مدار ربعين متتاليين. وتقوم الأسواق بتسعير خفض سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس حتى نهاية العام لتصل الفائدة النقدية إلى 4.5 في المئة.
وأنهى زوج العملات الدولار النيوزيلندي تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند مستوى 0.6666.
الدينار الكويتي
أنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع مقابل الدينار الكويتي مغلقاً عند مستوى 0.30550.