وكيل «الكهرباء» المساعد للخدمات الفنية وصف الاحتياطي بـ«المعقول »

الفلاح: سنلجأ إلى « القطع المبرمج » صيفا ... إذا تلاشت الحلول الأخرى

تصغير
تكبير
|كتب علي العلاس|

على وصفه الوضع الكهربائي بـ « المطمئن » بشر الوكيل المساعد للخدمات الفنية والمشاغل الرئيسية في وزارة الكهرباء والماء المهندس اياد الفلاح المواطنين والمقيمين بأن الوزارة لن تلجأ إلى القطع المبرمج خلال الصيف المقبل إلا «في حالة تلاشى الحلول الاخرى».

وأكد الفلاح في تصريح صحافي على هامش رعايته افتتاح معرض الكويت للكهرباء ممثلا الوزير الدكتور بدر الشريعان وجود احتياطي « معقول » من الكهرباء، موضحا أن ما يحصل حاليا من انقطاعات تأتي بناء على ترتيبات الوزارة بسبب أعمال الصيانة التي تطاول المحولات ومحطات التحويل في المناطق.

وأشار الفلاح الى أن الاطمئنان للوضع الكهربائي لا يغني عن الترشيد الذي يعتبر عاملا مهما في تخطي الصيف دون أزمات كهربائية، لافتا إلى أن حملات الوزارة الترشيدية مستمرة سواء كان الوضع الكهربائي مريحا أم لا، فالترشيد لا علاقة له بحجم الانتاج والفائض الكهربائي بل هو ثقافة مجتمعية سواء كنا في الصيف أو الشتاء، والوزارة خصصت فرقا تعمل مع الوزارات والجهات الحكومية وكبار المستهلكين وجميع المواطنين والمقيمين لتحقيق ذلك.

وكان الفلاح قد ألقى كلمة خلال افتتاح المؤتمر أشار فيها إلى ما تشهده صناعة الطاقة الكهربائية بالكويت من تحديات أبرزها تنامي الطلب على الطاقة الكهربائية بسبب التوسع في المشاريع التنموية والتي شهدت نمواً متسارعاً خلال السنوات القليلة الماضية، مما استدعت الحاجة إلى بناء محطات جديدة وتحديث المحطات القائمة لتتلاءم مع تلك الزيادة وفق أفضل المقاييس والمعايير العالمية، مشيرا أن هذا التوسع في بناء المحطات وتحديثها سوف يلبي أيضا حاجة الكويت من الطاقة الكهربائية لتتناسب مع ما أقرته السلطتان التشريعية والتنفيذية من تنفيذ خطة الدولة التنموية والتي تتضمن عدة مشاريع كبرى سوف تشهدها البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأكد الفلاح أن وزارة الكهرباء والماء مهتمة بالاطلاع على الدراسات والبحوث المتعلقة بالطاقة الكهربائية والاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المضمار الحيوي، معربا عن أمله أن يشكل المؤتمر رافداً من روافد المعرفة لاكتساب الخبرات للعاملين في وزارة الكهرباء والماء بالشكل الذي سوف ينعكس على مهاراتهم وينمي خبراتهم ويشجع على البحث والتطوير.

واعتبر نائب رئيس مجلس الإدارة في الشركة الأهلية للوحات الكهرباء الراعي الرئيسي للمؤتمر عبد الجليل بولند أن الصناعة الكهربائية في الكويت تشهد تقدماً ملحوظاً ومستقبلاً باهراً، حيث إنها تلبي احتياجات التنمية في مختلف مجالات الطاقة، وخاصة في مجال مفاتيح التوزيع الكهربائي سواء بالضغط الكهربائي العالي أو المتوسط والمنخفض أو محولات القوى والتوزيع، والدليل على ذلك حصول عدد من المصانع على مواصفات الجودة العالمية ISO 14001,ISO 9001, ISO 29001

وأشار بولند إلى أن هذه المصانع تصدر منتجاتها إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك العراق، وبسبب وجود هذه الصناعة انخفضت أسعار المفاتيح الكهربائية ومحولات القوى أو على الأقل حافظت على أسعارها بالرغم من التغيرات العديدة المطردة في أسعار المواد الأولية مثل النحاس والألمنيوم، مشيرا إلى أن هذه الصناعات مشهود لها بالجودة العالمية ومعتمدة من المختبرات العالمية كصناعة كهربائية كويتية خالصة من دون وجود أي دور أجنبي سواء بالتصميم أو التصنيع.

وتابع: « إضافة الى الدور المهم والبارز للشركات المحلية الكويتية والتي تعمل في سوق الكهرباء الكويتية، تصنع وتورد الأهلية للوحات الكهرباء اللوحات والمحولات الكهربائية التي تستخدم في المحطات الكهربائية »، موضحا ان الشركة تستثمر في هذه الصناعة وتطورها حتى ننافس بها الشركات العالمية العريقة، مما يكون له تأثير مباشر بتحقيق أكبر قدر ممكن من القيمة المضافة المحققة بما لها من تأثير اقتصادي مهم على عجلة الاقتصاد الكويتي.

ولفت إلى أن رعاية هذه الصناعة سوف تتمكن من حل جزء ليس بالضئيل من البطالة في العمالة الوطنية، حيث يمكن استيعاب عمالة أكثر في المدى الطويل إذا ما تم تشجيع هذه الصناعة، والأهم من ذلك توطين الخبرات الفنية داخل البلاد وعدم هجرتها مع عودة العمالة الأجنبية إلى بلدانها، وهذا الامر من أولويات الشركة والذي يعم بالفائدة على مستقبل البلاد المهني. واعتبر بولند أن المعرض يمثل فرصة كبيرة، تجمع بين متخذي القرار وأصحاب الأعمال من القطاع الخاص والعام وأهل الاختصاص في مجال صناعة الكهرباء ويمثل منصة رئيسية لتبادل الخبرات والتبادل التجاري، موضحا أن الطاقة الكهربائية وصناعتها تسير بخطى ثابتة ونمو سريع لتوفير احتياجات السوق الآخذ في النمو إذ يتطلب الاستثمار في كافة نواحي الحياة متطلبات صناعة الكهرباء.

وأشار بولند إلى أن الهدف من الرعاية الرئيسية هو المساهمة في أنشطة المؤتمر والمعرض المصاحب له ومن داخل وخارج الكويت والتعريف بأنشطة واهتمامات الشركة والتعريف بأهمية المنتج الكويتي الوطني، كما نسعى لتطوير الحدث بصورة مشرفة تليق بصناعة الكهرباء في الكويت والتي أخذت في التطور الهائل في الفترة القصيرة الماضية، مضيفاً بأن نشاط الشركة الأهلية مستمر في التقدم والازدهار، مؤكداً على أن سياسات عمل الشركة نموذج قيم للشركات الوطنية الناجحة، والتي لها سمعة طيبة في أوساط الشركات المحلية والعربية والعالمية الكبرى.

وألقى كلمة بروميديا العالمية لتنظيم المعرض والمؤتمرات (اللجنة المنظمة) مدير التسويق والاعلام جمال عمران مؤكدا ان المعرض جاء متناغماً مع الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية العاملة في قطاع الكهرباء والمشاريع الكبرى التي تشهدها البلاد والدول المجاورة.

ولفت عمران الى أن اللجنة العلمية للمؤتمر عملت بمجهود كبير على دعوة أكبر الخبراء من المتحدثين ومقدمي الأوراق العلمية، التي تم اختيارها بعناية والذي قارب عددها العشرين، تتناول مواضيع مهمة ومختلفة، لخبراء من أميركا وبريطانيا والسويد وألمانيا والمملكة العربية السعودية والنمسا وايرلندا وإيران ورومانيا، إضافة إلى مقدمي الأوراق العلمية المتحدثين من الكويت. وأشار إلى أن مؤتمر ومعرض الكويت للكهرباء سيكون حدثاً سنوياً في الكويت، كما تخطط شركة بروميديا العالمية لتحويل هذا الحدث خليجياً في الأعوام المقبلة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي