مشاهدات

آخر العلاج الكي

تصغير
تكبير

اتخذ أمير البلاد سمو الشيخ/ مشعل الأحمد، حفظه الله، القرار الحازم بحل مجلس الأمة ووقف العمل ببعض مواد الدستور لفترة زمنية لا تزيد على أربع سنوات.

وبهذا القرار المصيري جعل جميع المواطنين المحبين والخائفين على استقرار الدولة بالشعور بالارتياح التام، ونتساءل لماذا؟

لأن النهج والسلوك المستهجن الذي سلكه بعض أعضاء المجلس التشريعي خلال سنوات مضت لم يكن مقبولاً ونذكر منه الآتي:

-انتهاج بعض أعضاء السلطة التشريعية سلوكاً مستهجناً تسبّب في انحراف المسار العام للدولة وسياستها ما أدى إلى بث الفرقة بين الأعضاء وقيام البعض منهم بالطعن بزملائهم من أعضاء المجلس التنفيذي، وكل ذلك من أجل مصالح آنية ضيقة وتكسب رخيص سواءً كانت شخصية أو حزبية.

- التجاسر والتطاول والتدخل في ما لا يعنيهم، وقد حذّر سمو أمير البلاد الشيخ / مشعل الأحمد، من ذلك في خطابات سابقة، ولكنهم أصروا على الاستمرار في هذا النهج الدخيل على مجتمعنا المحافظ على القيم والاحترام، بل تمادوا فيه ولم يقوموا بتصحيح المسار.

- التدخل في صلاحيات الأمير في اختيار ولي العهد!

- عدم موافقة الأعضاء بالمشاركة بالوزارة (الوزير المحلل) ما كان سيؤدي إلى دخول البلاد في أزمة دستورية.

- انتهاج الفوضى، فقبل أن يؤدي النواب القسَم الدستوري لممارسة مهامهم، اجتمعت مجموعة منهم وتم الاتفاق بينهم على تقديم استجواب لرئيس الوزراء في حال عودة وزير الداخلية فهد اليوسف، بالتشكيل المقبل!

- وما يدعو للسخرية تصريح أحد النواب بأن رئيس الوزراء لم يستشر الخمسين عضواً بالوزارة؟ وهو تصريح غريب! فهل سمو رئيس مجلس الوزراء موظف تحت إمرتكم ليقوم بعرض الحقيبة الوزارية لكل واحد على حدة؟ أليس من المفترض إن كان فيكم وطني أن يبادر بقبول المنصب الوزاري بنفسه طوعاً بدلاً من الدخول في أزمة دستورية!

وبسبب كل تلك التجاوزات اضطرّ أميرنا، حفظه الله، باتخاذ القرار الشديد الوقع بحل مجلس الأمة، فكان كما قالوا آخر العلاج هو الكي، والذي فيه حماية ومصلحة للوطن والمواطنين.

هذا القرار الذي جعلنا كشعب نشعر بالارتياح والاطمئنان بأن الأمور ستتجه للأفضل في الفترة المقبلة إن شاء الله.

أحداث غريبة

1 - انتهاج الفوضى ومحاولة السير في طريق بما كان يسمى بالربيع العربي! والذي وصفه الأمير الراحل الشيخ / صباح الأحمد، طيب الله ثراه، بالأربعاء الأسود والذي كادت الكويت أن تضيع فيه باقتحام مجلس الأمة وترديد الخطاب المشبوه «لن نسمح لك»!

- في أحد اللقاءات التلفزيونية مع أحد النواب ذكر كلاماً غريباً وعجيباً وخطيراً؟ ما يستدعي التحقيق فيه!

ذكر بأنهم اتخذوا قراراً سرياً في ما بينهم على تكرار الخطاب المشين (لن نسمح لك) وذلك بالدفع والتدليس والتوجيه بأكبر عدد من المشاركين لتكرار ذلك الخطاب النتن، بحيث إن زادت الأعداد فلن تتمكن السلطة من معاقبتهم؟ لأنها حسب فهمه تعتبر شيوعاً بالجريمة!

- ولا نعلم من أين أتى بما أسماه شيوع الجريمة المعفي أو الحائل دون العقاب!

مع العلم بأن هذا التصريح الصادر منه اعتراف وإقرار بوقوعه تحت طائلة العقاب وفق المادة 48 من قانون الجزاء باعتباره شريكاً في جريمة كل من ردد الخطاب من خلال تحريضه!

هل هذا مقبول ممن كان سيكون نائباً ومشرعاً في قبة عبدالله السالم!

2 - هناك البعض من الأعضاء الأكاديميين العاملين في الصرح الجامعي والمعاهد التطبيقية انتهجوا هذا النهج والخطابات المقيتة وبسبب القانون الخاص، الذي يخدم فئة محددة ولا يشمل الجميع، وهو إعادة تعيين أساتذة هيئة التدريس في الجامعات الحكومية والتعليم التطبيقي، يعودون إلى وظائفهم!

- وهنا نتساءل إن كان هؤلاء أساتذة في الجامعة والمعهد التطبيقي فما هي الثقافة التي ينشرونها ويعلمونها لأبنائنا؟ أليس من باب أولى أن يعاد النظر فى عودة هؤلاء إلى التدريس؟ وكذلك مراقبة الفصول الدراسية؟

لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم

وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا

ختاماً،

هذه هي فرصة لا تفوت والفرص تمر مر السحاب، وهذا القرار مستحق كنا ننتظره وجاء في وقته، وتقع على كاهل الحكومة الآن مسؤولية جسيمة، فهي المساءلة أولاً وأخيراً من سمو أمير البلاد، حفظه الله، قبل أي أحد آخر، فلا مجال لها بأن تتذرع عن تأخير المشاريع والتنمية دون إتمامها ولا تعطيلها، ونحن لها داعون وراجون من العلي القدير توفيقها بما فيه خير ورفعة لهذا الوطن.

أكويتُ يا ألقاً يطلُ على الربى

هيهاتَ أن ألقى سناكِ معذبا

أكويتُ يا أختَ الثريا منبتاً

ويا سماءً هُداها يُنجبُ الأدبا

اللهمّ احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمد لله ربّ العالمين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي