رجل الأعمال الفرنسي سيلفان شيرون يتطلع إلى الابتعاد من الأرض

«حلم الطفولة»... يتحقق في الفضاء

سيلفان شيرون
سيلفان شيرون
تصغير
تكبير

من المرتقب أن ينطلق رجل الأعمال الفرنسي سيلفان شيرون (52 عاماً) إلى الفضاء على متن صاروخ من تصنيع شركة «بلو أوريغن» الأميركية، ضمن رحلة تستغرق بضع دقائق في فضاء، لتحقيق «حلم طفولته».

ويقول الرجل المتحدر من منطقة سافوا الفرنسية لوكالة «فرانس برس»، قبل يومين من الإطلاق الذي طال انتظاره «لم أتخيل يوماً أن أكون قادراً على القيام بذلك»، و«سنكون رواد فضاء لمدة 15 دقيقة».

الرحلات التي تسيّرها «بلو أوريغن»، وهي شركة أسسها الملياردير جيف بيزوس، قصيرة لكنها تسمح للركاب بأن يتمتّعوا بمشاهدة منحنيات الأرض من الفضاء وأن يطفو لفترة وجيزة في الكبسولة. وفي المجمل، قام 31 شخصاً بالرحلة حتى اليوم عبر الصاروخ المسمى «نيو شيبرد» (New Shepard).

وستأخذ مهمة جديدة الأحد ستة أشخاص على ارتفاع يزيد على 100 كيلومتر، وبينهم سيلفان شيرون.

ويقول شيرون مازحاً عبر الهاتف «هذا الصباح، ارتديت للمرة الأولى بزة الطيران الخاصة بي، وقد وجدتني زوجتي وسيماً جداً كرائد فضاء»، وذلك قبيل البدء بتمارين تستمر يوماً كاملاً تتضمن خصوصاً التدرب على جهاز لمحاكاة الطيران.

ويلفت شيرون إلى أن أكثر ما يتطلع إليه خلال الرحلة هو «المنظر والابتعاد من الأرض»، للتمتع بـ«هذا الإحساس بترك عالم البشر قليلاً، ورؤية الأرض برمّتها، من فوق، بلا حدود، بكل هشاشتها وجمالها».

سعر باهظ

وتبقي «بلو أوريغن» على سرية الأسعار التي يدفعها كل راكب مقابل هذه التذاكر المرغوبة للغاية.

ويوضح سيلفان شيرون «نعم، السعر باهظ»، لكنه «ليس جنونياً تماماً أيضاً»، مضيفاً «البعض يشترون سيارة حمراء جميلة بهذا المبلغ، لكن بالنسبة إليّ، كان السماح بأن أعيش هذا الحلم هو الذي لقي الصدى الأكبر في نفسي».

ويؤكد هذا الباحث عن الإثارة أن «الجانب المالي في نهاية المطاف أمر ثانوي تماماً في هذه المغامرة». ويقول «لقد تلقوا آلاف الطلبات من أشخاص أكثر ثراء مني بكثير، وكان الإنجاز الكبير قبل كل شيء هو التمكن من الحصول على مكان».

وقد نجح شيرون في حجز مقعده بفضل تقديمه ملفاً يعكس «شغفه الشديد بالفضاء»، ما «أقنعهم بأنني بلا شك مرشح جيد، أكثر بكثير من المبلغ المالي»، وفق تعبيره.

ويأمل أن يتمكن من أن يصبح «مصدر إلهام للشباب»، مبدياً رغبته في أن يؤكد لهم ضرورة «ألا يستسلموا» وأن «يسعوا لتحقيق أحلامهم». وهي رسالة يوجهها في المقام الأول إلى ولديه البالغين 14 و15 عاماً واللذين بقيا في فرنسا لكنهما معجبان بما يقوم به.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي