أضواء

المظاهرات تعمّ جامعات أميركا مندّدة بحرب الإبادة على غزة

تصغير
تكبير

المظاهرات الطلابية التي عمّت عشرات الجامعات الأميركية مندّدة بحرب الإبادة على غزة، تذكّرنا بالمظاهرات الطلابية في بداية السبعينات التي ساهمت بإنهاء الحرب الفيتنامية. لكن القمع الذي يتعرّض له الطلبة المتظاهرون بطرق سلمية في التعبير عن موقفهم، ليس له مبرّر إلاّ في كونه يفضح جرائم الكيان الصهيوني، وهو خط أحمر لا يسمح الساسة الصهاينة الأميركيون تجاوزه، متعدين بذلك على حرية التعبير التي يكفلها الدستور الأميركي، ولم يجدوا غير إدانة المظاهرات بالعداء للساميّة، كما فعلت رئيسة جامعة كولومبيا «مينوش».

وثّق الطلبة بالصور الحيّة مشاهد عنف الشرطة ضد الطلاب المتظاهرين، وكان إحداها شرطي يطرح بعنف طالبة أرضاً، يساعده زملاؤه بتقييدها، وآخر يدفع بقوة أستاذة جامعية كبيرة في السن، مقيدة اليدين، لتقديمها للتحقيق، أو مشهد ذاك الصحافي الذي هجم عليه رجال الشرطة بوحشيّة وأسقطوا كاميرته الكبيرة من يديه، وانقضوا عليه لتقييده.

لم نر مشاهد القمع تلك يمارسها الشرطة مع مؤيدي الرئيس السابق ترامب، عندما اقتحموا مبنى الكونغرس بالمئات، وهددوا النواب المتواجدين فيه، ومن بينهم النائبة زعيمة الأكثرية بيلوسي، المختبئة داخل المبنى، الأمر الذي يؤكد أن مظاهرات الجامعات الأميركية تشكّل كابوساً بدأ يلاحق المسؤولين الصهاينة الأميركيين، وتفضح تورطّهم في دعم حرب الإبادة في غزة.

الإرهابي نتنياهو، شعر كذلك بكابوس المظاهرات، ولولا شعوره ذاك، لما خرج بتصريحات كاذبة، بأن: «العصابات المعادية للسامية استولت على الجامعات الرائدة، يهتفون بإبادة إسرائيل والموت لأميركا، وأن الطلاب والأساتذة اليهود يتعرّضون للمضايقات والاعتداءات - رغم أن الكثير من الطلاب والأساتذة اليهود يشاركون في المظاهرات الطلابية ضد الحرب - وأن ما يحدث في الجامعات اليوم لا يختلف عما كان يتعرّض له اليهود في الثلاثينات من قمع وعداء للسامية على أيدي النازيين في ألمانيا».

كان رد النائب الديموقراطي اليهودي، بيرنارد ساندرز، صاعقاً للإرهابي نتنياهو، حيث رد بقوله: «كلا يا نتنياهو. ليس معاداة للسامية أو تأييداً لحماس، أن يسلط الضوء على 6 أشهر من مجازر حكومتك المتطرّفة التي قتلت أكثر من 34 ألف فلسطيني، وجرحت أكثر من 78 ألفاً، 70 في المئة منهم من النساء والأطفال.

لا تستهزئ بذكاء الشعب الأميركي، عن طريق لفت انتباهنا عن السياسات العنصرية والعسكرية الفاشلة وغير الأخلاقية لحكومتك. لا تستخدم معاداة السامية لصرف الانتباه عن الاتهامات التي تواجهها من المحاكم الإسرائيلية. ليس معادة للسامية أن تحاسب على أفعالك».

كل يوم يمضي، يتلقى الإرهابي نتنياهو صفعات من داخل كيانه وخارجه كصفعة النائب ساندرز، التي ستكون وقوداً للمزيد من زخم المظاهرات الطلابية التي تصرُّ على وقف حرب الإبادة في غزة، وستعجّل في إصدار مسودة القبض على نتنياهو وأفراد عصابة حكومته الإرهابية، سموتريتش وبن غفير، وسيتصدرون القائمة السوداء من مجرمي الحرب المطلوبين للعدالة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي