مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / استجواب وزير الإعلام ...يبيله شوارب!

تصغير
تكبير
أسمع جعجعة ولا أرى طحناً، ينطبق هذا المثل تماماً على النواب الذين تهربوا من استجواب وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله، استجواب لا يستدعي الفزع منه، محاوره واضحة، محاور تدين الوزير إدانة لا لبس فيها ولا شك!

ما نلاحظه هذه الأيام من تردد وتلكؤ من قبل بعض النواب، وعدم تأييدهم للاستجواب وعلى استحياء، في تردد يدخل الظنون والهواجس في النفوس، وكأني بهم يبحثون عن مصلحة من هنا وهناك، مقابل رفض الاستجواب الذي ينتظره المواطنون على أحر من الجمر، وأد الاستجوابات ديدنهم، ومهنتهم القديمة التي أجادوها بحرفية نادرة، فيستحيل أن ترى استجواباً فاشلاً دون أن ترى بصماتهم!

الناس ملت من الانتظار، فقد سئمت من كثرة التصريحات الملتوية، والجعجعة الفارغة، فما حدث في الأشهر الماضية من

فتن، كادت أن تعصف باستقرار هذا البلد، يتطلب تحركاً وطنياً صادقاً، لا يخضع للابتزاز والمساومات، تحركاً بعيد عن سياسة شيلني وأشيلك، المرادفة لمعظم الاستجوابات، ونقول للنائب علي الدقباسي امض قدماً ولا تلتفت للمثبطين،

يكفيك فخراً أنك مقدم الاستجواب، ويكفيك أنك صوت حر في زمن قل فيه الأحرار!

* * *

سبب مآسي البلد، وكثرة الفساد فيه هم الأولاد المدللون، كيف يا أخا العرب؟ انهم فتية يا عزيزي عشقوا الكراسي حتى الثمالة،

ترنح المال العام بسببهم، واختفت المليارات على أيديهم، ورغم ذلك يستاهل الفتى المدلل بوسة

على الجبين لأنه يحمل شهادة (هذا ولدنا) الشهيرة!

من يرد الإصلاح أو يزعم وصلاً به، فعليه

أن يجتث رؤوس الفساد

من عروشها، ويجعلها عبرة لمن يعتبر، لا

أن يتركها في أماكنها

وقد عفى عليها الدهر وشرب، وكأن الكويت قد خلت من الكفاءات وأصحاب الذمم!



* * *

خبر غريب الذي نشرته الزميلة «السياسة» في عددها الاثنين الماضي، والمتعلق بوقف عملية التوظيف في القطاع النفطي إلى حين الانتهاء من استجواب وزير الإعلام وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله!

خبر يجب ألا يمر مرور الكرام. ما ذنب الشباب المساكين الذين تنطبق عليهم شروط التوظيف في شركات البترول، هل يريد الوزير أحمد العبدالله استجواباً آخر رديفاً لاستجوابه الأول، ويكون محوره الرئيس وقف توظيف الكويتيين في شركات البترول، وخصوصاً أن القطاع النفطي متخم وغارق حتى أذنيه في تجاوزات ضخمة جداً، مما يجعلها محاور إضافية تقدم ضد وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي