لأن «قلب الأم دليلها»
والدة فادي إبراهيم ودّعت الحياة وشُيّعت معه
يقال إن قلب الأم دليلها، وهذا المثل ينطبق على والدة الفنان فادي إبراهيم التي رحلت هي أيضاً أمس بعد مرور يومين فقط على وفاة ابنها الذي كان قد حدد، اليوم الخميس، لإقامة مراسم تشييعه ودفنه، فرافقته إلى المثوى الأخير، حيث شُيّعا معاً.
شقيقات فادي كنّ قد رفضن أن يخبرن والدتهن بالخبر المفجع وبأنها فقدت فلذة كبدها، بسبب وضعها الصحي الدقيق ووجودها في المستشفى، ولكن خلال زيارتهن لها أمس في المستشفى للاطمئنان عليها، حلت عليهن مصيبة أخرى وفجعن بفقدان الأم بعد الأخ وأصبحت الجنازة جنازتين، لأن أم فادي أبت إلا أن ترافق ولدها إلى مثواه الأخير.
فادي إبراهيم رحل عن هذه الدنيا قبل يومين عن عمر 67 عاماً وفي يوم ميلاده ذاته، نتيجة مضاعفات إصابته بمرض السكري، حيث اضطر الأطباء إلى بتر إحدى قدميه واثنين من أصابعه للحد من انتشار المرض، ولكنه لم يستسلم، بل كان متفائلاً طوال الوقت وأعلن خلال وجوده في المستشفى إلى أنه حاضر للمشاركة في أعمال جديدة بعد تركيب ساق اصطناعية له، ولكن فجأة تدهور وضعه الصحي بشكل خطير ودخل غرفة العناية الفائقة إلى أن أسلم الروح إلى باريها.
فادي إبراهيم من مواليد العام 1956، من أب لبناني وأم أسترالية وهو الشاب الوحيد بين أربع أخوات إناث. متزوج وأب لولدين هما ستيفاني وعمر.
بدأ حياته الفنية من خلال فرقة الكشافة المدرسية ومشاركته في عدد من المسرحيات المدرسية قبل أن ينتسب إلى فرقة «ناصر مخول» الفولكلورية ويشارك في أعمالها المسرحية.
أولى تجاربه الدرامية كانت من خلال مسلسل «الوحش» بشخصية «جيمي جاك»، وأول دور بطولة له كان في مسلسل «وأمطرت ذات صيف» في العام 1982.
ثم توالت أعماله ونجاحاته، وأصبح نجماً أول بعد مشاركته في مسلسل «العاصفة تهب مرتين» الذي نشر اسمه في العالم العربي، وقدم من بعده سلسلة كبيرة ومنوعة من الأعمال الناجحة أبرزها «للموت 2»، «عطر الشام»، «عنبر 6»، «خرزة زرقا»، «لا حكم عليه»، «ممالك النار»، «عروس بيروت»، «ثورة الفلاحين»، «ولاد البلد».
وخاض أيضاً تجربة العمل في مصر من خلال مسلسل «فرقة ناجي عطا الله». كما كانت له تجارب سينمائية أبرزها «ليلة الذئاب»، «الانتفاضة»، «فتيات للقتل»، «الجزيرة المحرمة»، «القربان»، «راشد ورجب»، فضلاً عن مجموعة من التجارب المسرحية، منها «عمتي نجيبة» في العام 1983، «نادر مش قادر»، «عقد إيلين»، وغيرها كما خاض تجربة الإخراج من خلال عملين هما «سقوط امرأة» و«جود»، وكان يحلم بتقديم عمل مسرحي عن جبران خليل جبران ولكنه مات قبل أن يحقق هذا الحلم.
يشار إلى أن هناك عملاً جديداً للراحل بعنوان «سر وقد»، كان قد انتهى من تصويره، ولكنه لم يعرض حتى الآن، ووعد منتج المسلسل إيلي معلوف أن يكون جاهزاً للعرض خلال الفترة المقبلة.