استئناف العلاقات الديبلوماسية بين كوبا وكوريا الجنوبية
أعلنت كوبا، الحليف التقليدي لكوريا الشمالية، استئناف العلاقات الديبلوماسية مع كوريا الجنوبية.
وذكرت وزارة الخارجية الكوبية، في بيان، انه «في 14 فبراير 2024، عادت العلاقات الديبلوماسية والقنصلية بين جمهورية كوبا وجمهورية كوريا».
وجرى استئناف هذه العلاقات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، من خلال تبادل مذكرات ديبلوماسية بين ممثلي البلدين، بحسب البيان.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية أن العلاقات الديبلوماسية المقامة كانت نقطة تحول مهمة لكوريا الجنوبية لتعزيز وتوسيع الديبلوماسية في أميركا اللاتينية، مشيرة إلى أن العلاقات ستسهم في توسيع التعاون الأساسي بين البلدين.
وجاء الإعلان عن إقامة العلاقات الديبلوماسية قبل يوم جوانجميونج سونج (16 فبراير، عيد ميلاد والد كيم جونج أون، كيم جونج إيل)، وهو أحد أكبر الأعياد في كوريا الشمالية.
ويعتبر استئناف العلاقات انتصاراً ديبلوماسياً لكوريا الجنوبية، التي بذلت جهوداً كبيرة في هذا الإطار.
ومنذ نهاية العام الماضي، أغلقت كوريا الشمالية أكثر من 10 سفارات منها سفارات غينيا والكونغو والسنغال وأنغولا وأوغندا وليبيا ونيبال وبنغلاديش وبيرو من بين سفاراتها البالغ عددها 53 حول العالم.
وكانت سيول وهافانا قد أقامتا علاقات ديبلوماسية في العام 1949، لكنها انقطعت بعد ثورة الزعيم الراحل فيدل كاسترو العام 1959. ثم اتجهت كوبا نحو كوريا الشمالية الدولة الشيوعية بدورها، والتي تقيم الجزيرة علاقاتها معها منذ الستينيات.
وعلى رغم غياب العلاقات الديبلوماسية، جمعت علاقات تجارية منذ سنوات بين كوبا وكوريا الجنوبية، القوة الاقتصادية العاشرة في العالم.
وتشمل العلاقات الاقتصادية بشكل خاص مجالات السيارات والمعدات الإلكترونية والهواتف المحمولة، وفق دراسة نشرها في العام 2021 المركز الدولي لأبحاث السياسة، وهو معهد أبحاث كوبي.
وفي العام 2005، افتتح مكتب ترويج الاستثمار التجاري الكوري الجنوبي مكتباً دائما في هافانا، وتم منح خط ائتمان بقيمة 70 مليون دولار لكوبا، وفقا لهذه الدراسة.
وبشأن النزاع بين الكوريتين، أيدت هافانا دائماً التوصل إلى حل تفاوضي للأزمة في شبه الجزيرة الكورية المقسمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
والتقى رئيس جمهورية كوبا ميغيل دياز كانيل بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في بيونغ يانغ في 2018. وفي العام نفسه، زار اثنان من كبار الشخصيات الكورية الشمالية هافانا.
وفي هذه المناسبة، تم الاحتفاء بـ «العلاقات الممتازة بين الشعبين والحزبين والحكومتين» المبنية على «العلاقة التاريخية» بين كيم إيل سونغ، الزعيم الكوري الشمالي الذي توفي في 1994، وفيدل كاسترو، زعيم الثورة الكوبية، الذي توفي في 2016.