مساعٍ للتوصل لوقف إطلاق نار قبل حلول شهر رمضان... واليمين الإسرائيلي عازم على إحباطها
خطة أميركية - عربية لإقامة دولة فلسطينية... «مفتاحها» الرهائن
- عضو الكنيست سوخوت: «إسرائيل ستكون حرة من البحر وحتى النهر»
- الجيش الإسرائيلي يقتحم مستشفى ناصر
تعمل إدارة الرئيس جو بايدن، مع الحلفاء العرب في الشرق الأوسط، على وضع خطة «مفصلة وشاملة» للتوصل إلى «سلام طويل الأمد» بين إسرائيل والفلسطينيين، تشمل إقامة دولة فلسطينية، وقد يتم في الأسابيع المقبلة الإعلان عن «جدولها الزمني»، بحسب ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست».
ونقلت الصحيفة ليل الأربعاء - الخميس، عن مسؤولين أميركيين وعرب، أن مفتاح الخطة وإعلانها سيكون التوصل إلى وقف إطلاق نار مبدئي بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، قبل حلول شهر رمضان المبارك.
وخلال فترة الهدنة، التي من المتوقع أن تستمر 6 أسابيع على الأقل، تخطط الولايات المتحدة لاتخاذ الخطوات الأولية نحو تنفيذ الخطة، بما في ذلك تشكيل حكومة فلسطينية موقتة، ومحاولة حشد المزيد من الدعم لهذه الخطوة.
وأكد مسؤول أميركي، من بين العديد من الديبلوماسيين الأميركيين والعرب الذين ناقشوا الموضوع، بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن «المفتاح هو صفقة الرهائن».
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاوف جديدة من أن الهجوم الإسرائيلي الذي يلوح في الأفق على رفح «سيؤدي إلى عواقب وخيمة، ويدفع أزمة غزة إلى أبعادها القصوى ودفن صفقة الرهائن وجهود السلام طويلة الأمد».
وتتضمن الخطة المقترحة، خطوات رفضتها تل أبيب في السابق، ومن غير المرجح أن توافق عليها الحكومة اليمينية المتشددة، بما في ذلك إخلاء العديد من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
ويردد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دائماً، أنه يرفض أي ترتيبات على الأرض من شأنها أن تؤدي إلى دولة فلسطينية، ويؤكد أن السيطرة الأمنية في الضفة وقطاع غزة «يجب أن تكون بأيدي إسرائيل وحدها فقط لا غير».
وتصاعد هذا الخطاب منذ بداية الحرب. كما أن إسرائيل ماضية في توسيع الاستيطان في الضفة.
وفي السياق، نشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تغريدة في منصة «إكس»، جاء فيها، «نية الولايات المتحدة بالتنسيق مع دول عربية أخرى إقامة دولة فلسطينية لجانب دولة إسرائيل، جزء من الإدراك الخاطئ، حول وجود شريك سلام في الطرف الآخر».
وأضاف «من الواضح وأكثر من أي فترة سابقة أن من المحظور إعطائهم دولة. لن تقام دولة فلسطينية طالما نشارك في الحكومة».
وكتب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في «إكس»، أنه «لن نوافق بأي على هذه الخطة التي تقول عملياً إن الفلسطينيين يستحقون جائزة على 7 أكتوبر» (عملية طوفان الأقصى).
وأكد وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهر «لن تقام دولة فلسطينية أبداً».
وكتب عضو الكنيست تسفي سوخوت، رئيس لجنة «يهودا والسامرة»: «الرئيس بايدن، إسرائيل ستكون حرة من البحر وحتى النهر».
شروط «حماس»
إلى ذلك، ووسط «الأجواء الضبابية» التي خيمت على اجتماعات القاهرة بشأن اتفاق تبادل الأسرى، قال رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، إن «أي اتفاق يجب أن يضمن وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل غزة».
وأضاف في بيان، أن أي اتفاق يجب أن يتضمن أيضاً إنجاز صفقة تبادل «جدية».
وبينما تكشفت معلومات في إسرائيل عن عدم رغبة نتنياهو في دفع ثمن كبير من أجل الوصول إلى الصفقة، كشف مصدر ديبلوماسي دولي أن من بين المعوقات التي تعترض التوصل إلى اتفاق، إصرار «حماس» على إطلاق عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مروان البرغوثي، وهو ما ترفضه تل أبيب وتعتبره «خطاً أحمر».
اقتحام مستشفى ناصر
ميدانياً، وفي ظل الغارات العنيفة، على مدينة خان يونس، والتي تحولت إلى ساحة خراب، داهم الجيش الإسرائيلي، مستشفى ناصر، حيث أظهر مقطع مصور نُشر على الإنترنت، فوضى وصراخا وأصوات إطلاق نار في ممرات مظلمة امتلأت بالغبار والدخان.
وادعى الناطق باسم الجيش دانيال هاغاري، أمس، أن المداهمة استندت إلى معلومات موثوقة بأن المستشفى يحتوي على مخبأ لـ «حماس»، وأنها تحتجز رهائن به كما أن من المحتمل وجود جثث لرهائن.
في المقابل، أفادت وزارة الصحة في القطاع بأن «الاحتلال أجبر ما تبقى من النازحين وعائلات الطواقم الطبية الى النزوح القسري من المستشفى تحت القصف والتهديد».
وأعلنت ارتفاع «حصيلة العدوان إلى 28663 شهيداً و68395 إصابة منذ السابع من أكتوبر».