قياديون سابقون يعانون من وضعهم تحت التدقيق المضاعف مالياً واستثمارياً  

تحرّك رقابي للإفراج عن المعرّض سياسياً بعد 5 سنوات من ترك وظيفته

تصغير
تكبير

- وزراء ومسؤولون سابقون وأبناؤهم وأحفادهم عُرضة للتدقيق الإضافي دون سقف زمني

كشفت مصادر حكومية مسؤولة لـ«الراي» عن توافق جهات رقابية عدة على ضرورة إعادة النظر في توصيف الشخص المعرّض سياسياً والفترة الزمنية اللازمة لاستمرار إدراج المعرّضين سياسياً في قائمة أصحاب الحسابات المالية والاستثمارية التي تتعرّض لتدقيق إضافي مع حسابات ذويهم.

وبينت أن هناك توجهاً رقابياً لإجراء تعديلات لضوابط هذه الشريحة، تشمل التعريف والمدة الزمنية التي يظل فيها المشمول محل تدقيق إضافي من الجهات الرقابية المعنية مالياً واستثمارياً.

وحسب المصادر يجري العمل حالياً على تحديد التوصيات اللازمة لمعالجة «مطاطية» الإجراءات التي تُتخذ بحق مسؤولي الدولة ممن تنطبق عليهم صفة المعرّض سياسياً، حيث أوضحت أن استمرار تصنيف المعرّض سياسياً مدى الحياة بات غير ملائم لما تشهده البيئة الاقتصادية والاستثمارية من تطورات، مؤكدة أهمية مواكبة المطبق محلياً للمعمول به عالمياً وإقليمياً في هذا الشأن.

وتشمل قائمة المعرّضين سياسياً فئات عدة، منها وزراء وموظفو الهيئات والمؤسسات الحكومية ممن هم على درجة وكيل وزارة أو ما شابه وظيفياً، وربما أقل ممن ينتمون إلى إدارات بعينها، علاوة على الضباط العسكريين.

وتتجه بعض الآراء الرقابية نحو تحديد المدة المناسبة التي يتعين فيها بقاء المعرّض سياسياً، مبينة أن ضمن المقترحات أن يظل الشخص معرّضاً سياسياً لمدة 5 سنوات فقط عقب ترك وظيفته بخلاف الفترة المطبقة حالياً من دون سقف زمني، بشروط ومعايير تواكب المطبّق في دول عدة منها سويسرا، والتي تطبق سقف الـ5 سنوات.

وقالت المصادر: «إخضاع قائمة طويلة من موظفي الدولة المعرّضين سياسياً بات مؤرقاً، في ظل أن حساباتهم في البنوك أو بالأسواق عُرضة لطلبات تحديث بيانات إضافية مع تقديم مستندات ثبوتية حتى على الحركات البسيطة بحساباتهم».

وأشارت إلى أن هناك شكاوى من مسؤولين سابقين من طريقة التعامل معهم مصرفياً واستثمارياً، وما يُطبق عليهم من إجرات رقابية مضاعفة مقارنة بالعميل العادي لفترات غير محددة.

وتابعت المصادر أن هذه الشريحة تتعامل مالياً واستثمارياً مع بنوك وطنية تخضع للرقابة من قبل بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال، وفي حال وجود أي شبهات تتدخل الجهات المختصة على الفور لتصويبها واتخاذ ما يلزم حيال أي شبهة يتم رصدها.

أنظمة لإدارة المخاطر

حسب المادة (7) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فإن المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة تقوم بوضع أنظمة مناسبة لإدارة المخاطر، لتحديد ما إذا كان العميل أو المستفيد شخص معرّض سياسياً، وفي حال تبين لها ذلك فإنها تقوم بتطبيق تدابير عناية واجبة إضافية لتلك المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 5 من القانون نفسه، وذلك وفقاً للتالي:

أ- بالنسبة للشخص الأجنبي المعرّض سياسياً:

- اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻓﻘﺔ اﻹدارة اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻗﺒﻞ إﻧﺸﺎء ﻋﻼﻗﺔ اﻟﻌﻤﻞ أو ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﻫﺬا اﻟﺸﺨﺺ.

- اﺗﺨﺎذ اﻟﺘﺪاﺑير المناسبة ﻛﺎﻓﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺼﺪر الثروة واﻷﻣﻮال.

- ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﺮاﻗﺒﺔ ﻣﺸﺪدة وﻣﺴﺘﻤﺮة ﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﻌﻤﻞ.

ب- بالنسبة إلى الشخص المحلي المعرّض سياسياً وأيضاً بالنسبة لأي شخص موكلة إليه حالياً أو أوكلت إليه سابقاً وظيفة بارزة من قبل منظمة دولية، تطبق التدابير المشار إليها في القسم (أ) حيثما تكون المخاطر المحددة من قبل المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المحددة والمرتبطة بهذا الشخص والمتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب مرتفعة.

وتنص المادة (8) من اللائحة على قيام الجهات الرقابية بالتحقق من التزام المؤسسات المالية والمهن المالية غير المحددة بالتدابير التي تضعها وحدة التحريات المالية الكويتية في مجال تحديد البلدان التي تعتبر مرتفعة المخاطر.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي