البرودة تعمل على تقلص العضلات الناعمة في جدران الكلى والحالب فتصاب بالمغص
أمراض الشتاء (11) /مشاكل البروستاتا وسلس البول لدى النساء تزداد حدة في فصل الشتاء
اضطراب النوم علامة غير سارة وإنذار مبكر
10 ملايين امرأة مصابة بسلس البول في أميركا
الاصابة بالمغص الكلوي تكثر في أيام برد الشتاء
برودة الشتاء تسبب انفلات البول من المثانة لا إراديا
| إعداد د. أحمد سامح | برودة طقس الشتاء تجعل امراضا اكثر حدة واشد اعراضا في مثل هذا الوقت من كل عام. وتتأثر اجهزة الجسم كلها بالبرودة فتكثر امراض الجهاز التنفسي من نزلات شعبية والتهابات رئوية ذات حدة وامراض الروماتيزم من آلام تصيب المفاصل والعضلات والاوتار.
اما الجلد فكانت معاناة الكثير منه واضحة بسبب انخفاض درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة فعانى الكثيرون من الحكة الشديدة وتشقق الجلد ونضوب البشرة وارتيكريا البرد التي اصابت الكثيرين هذا الشتاء.
ولقد عانى الكثيرون من التهابات الاحبال الصوتية والحنجرة وبحة الصوت واحتباسه خصوصا فئات المؤذنين والخطباء والمدرسين والمذيعين والمطربين الذين يهمهم سلامة الصوت.
والحالة النفسية للكثيرين اضطربت واصابهم الحزن والكآبة الشتوية الموسمية بفعل طقس الشتاء من غيوم في السماء وعتمة في المساء وقصر ساعات النهار ساعات الليل الطويلة في الشتاء. وتأتي البردوة فتسوء حالة مرضى القلب والشرايين الذين قد يرتفع ضغطهم ويزداد وزنهم او تتقلص جدران الشرايين التاجية فيصابون بالأزمات القلبية والذبحة الصدرية.
والبرودة الشديدة تسبب المتاعب لمرضى الكلى وتزداد نوبات المغص الكلوى عند التعرض لتيارات الهواء الباردة.
ويؤكد هذا ويدعم الحقيقة الطبية بأن البرد عدو الكلى، وتزداد معاناة تضخم البروستاتا التي تصيب 80 في المئة من الرجال بعد سن الاربعين.
وتزداد كثرة التبول اثناء الليل في ايام البرد فيتوهم الكثيرون انهم اصيبوا بمرض السكري ولكن السبب في ذلك هو تأثير البردوة على اعصاب المثانة التي تتحكم في حركتها وافراغها.
ويعاني كثير من النساء بفعل برودة الشتاء من سلس البول الاجهادي وهي نسبة كبيرة من النساء تصل الى اكثر من 10 ملايين امرأة في الولايات المتحدة الاميركية لكن كثيرا من النساء يخجلن من الافصاح عن شكواهن وتسبب لهن كثيرا من الاحراج.
طقس الشتاء له تأثير كبير على الكلى والمسالك البولية وهناك قاعدة شهيرة طبية تقول ان البرد عدو الكلى فالبرودة تسبب المغص الكلوي وكثرة التبول وزيادة حجم البول وتزداد متاعب تضخم البروستاتا كما تزداد معاناة سلس البول في الشتاء.
كثرة التبول في الشتاء
يكثر التبول في الشتاء لأن برودة الطقس تقلل من فقد الجسم للسوائل والاملاح المعدنية مع قلة التعرق فيزداد حجم البول ويفتح لونه حتى يصبح لونه شفافا كالماء. عكس ما يحدث في طقس الصيف الحار الرطب والتعرق الغزير فيقل حجم البول ويزداد لونه اصفرارا.
والبرودة تعمل على تقلص العضلات الناعمة في جدران المثانة فتنقبض بكثرة محدثة كثرة التبول في فصل الشتاء.
التعرض للبرودة
والمغص الكلوي
المغص هو ألم حاد في البطن ذو طبيعة تشنجية ينجم عن تقلصات العضلات الناعمة او اللينة اللا ارادية في جدار عضو اجوف يتعرض للتوتر والانقباض والتشنج والمغص الكلوي قد يكون سبب الاصابة به وجود حصوات بالكلى أو الحالب أو التهاب مجرى البول او التعرض لتيارات هواء بارد فيحدث تقلص العضلات الناعمة في جدار حوض الكلى والحالب.
وينتشر المغص الى اسفل الى جهة الخصية التي تعاني والكلى او الحالب من وجود حصوات في نفس الجهة وقد يصاحبه قيء وصعوبة في التبول.
سلس البول في النساء
الى وقت قريب كان كثير من النساء يخجلن من الافصاح عن المشكلات التي يعانين منها والتي نسميها بمرض «سلس البول» والتي يبلغ عدد المصابات به في الولايات المتحدة الاميركية نحو عشرة ملايين امرأة.
وتصاب النساء بسلس البول الاجهادي الذي يعني عدم التحكم في البول اما بصورة مستمرة او عند زيادة الضغط في البطن كما في حالات الضحك والسعال والعطس او بذل اي مجهود او عند التعرض للبرودة الشديدة.
والسبب قد يكون في المثانة كحالات «المثانة غير المستقرة» عندما يكون حجمها صغيرا او عدم القدرة على التفريغ الكامل وقد يكون بسبب ضعف العضلة القابضة لقناة مجرى البول.
كذلك يساهم تعدد مرات الحمل واستئصال الرحم والتقدم في العمر عند بعض النساء في الاصابة بسلس البول.
ويكون العلاج بتقوية عضلات الحوض عن طريق تمرينات علاجية والعلاج بالهرمونات لتقوية الغشاء المخاطي المبطن لقناة مجرى البول والمهبل.
كذلك العلاج بالعقاقير المقوية للعضلة القابضة او الارتخاء لعضلة المثانة ذاتها.
واذا فشلت هذه العلاجات يكون التدخل الجراحي لعمليات رفع المثانة ونتائجها ناجحة لاكثر من 95 في المئة وتجرى عمليات اخرى باستخدام المنظار الجراحي.
تزداد معاناة تضخم البروستاتا
كلما تقدم العمر في الرجال يزداد احتمال تضخم البروستاتا لديهم وهي حالة طبيعية شائعة الحدوث مع تقدم السن وتصيب الرجال بنسبة 80 في المئة بعد سن الاربعين عادة، ويحدث التضخم في الفص الاوسط الذي يقع حول مجرى البول الخلفي ويؤدي زيادة حجم ووزن البروستاتا إلى الضغط على الانسجة ومنها مجرى البول فتعيق اندفاع البول او ضيق مجراه لدرجة الانسداد وذلك بدرجات متفاوتة.
وقد تكون شكوى المريض من اعراض انسدادية تكثر في ايام البرد في الشتاء وتزداد الاعراض حدة ومنها ما يلي:
• صعوبة بدء التبول وضعف تيار البول.
• الاحساس بعدم التفريغ الكامل للمثانة لزيادة كمية البول المتبقي داخل المثانة.
• التنقيط بعد الانتهاء من التبول مع تكرار مرات التبول اثناء الليل ولكن بكميات قليلة.
• كما تحدث الرغبة في التبول بشكل ملح واضطراري وقد يسبق التبول نزول قطرات البول بشكل لا ارادي.
هذه الاعراض تسمي اعراض تهيجية نتيجة تأثير التضخم على المستقبلات العصبية التي توجد في البروستاتا وتسمى منبهات «ألفا».
والتعرض للبرد الشديد يؤثر في الاعصاب التي تغذي غدة البروستاتا وتتأثر كذلك الاعصاب التي تتحكم في عمل الالياف العضلية التي توجد في نسيج البروستاتا «منبهات ألفا» وتعمل على تقلصها وتشنجها وانقباضها ما يزيد من معاناة مرضى التضخم في البروستاتا عند التعرض للبرد في الشتاء.
تضخم البروستاتا
لا يسبب الضعف الجنسي
تضخم البروستاتا لا يحدث ضعفا جنسيا كما يعتقد الكثير من الرجال ولكن تكرار حدوث التهاب البروستاتا وانتشار الالتهاب إلى الحويصلة المنوية يؤدي الى الاصابة بسرعة القذف، لذا يجب علاج التهاب البروستاتا بسرعة وبفاعلية وعدم السماح للالتهاب الحاد ان يتحول إلى التهاب مزمن او متكرر، وكذلك حدوث ضيق في مجرى البول من اسباب الاصابة بالضعف الجنسي وهذا ما لايدركه الكثيرون.
كما ان استخدام بعض الادوية التي تستخدم في علاج تضخم البروستاتا يؤدي الى حدوث الضعف الجنسي، كذلك العلاج بأدوية معينة لأمراض اخرى في اجهزة عديدة من الجسم من تأثيراتها الجانبية الاصابة بالارتخاء الجنسي.
وظيفة غدة البروستاتا ذات الأهمية القصوى
غدة البروستاتا موجودة في الرجال فقط وتعتبر من أكبر الغدد التناسلية في الذكور وتعتمد هذه الغدة في نموها الطبيعي على وجود هرمونات الذكورة التي تفرز من الخصية والغدة فوق الكلية.
تشريح غدة البروستاتا
وهي غدة صغيرة ذات نسيج اسفنجي تقع في مكان دفين داخل التجويف الحوضي وهي صغيرة جدا في مرحلة الطفولة وسرعان ما يكتمل نموها عند اكتمال البلوغ وطولها 3.5سم وعرضها 4.5 سم وسمكها 2.5 سم، وتستقر البروستاتا في تجويف الحوض، حيث تكون قاعدتها إلى أعلى وقمتها إلى أسفل وتقع القناة الشرجية «المستقيم» خلفها مباشرة.
وعلى ذلك فإن قناة مجرى البول التي تبدأ من المثانة لا بد لها أن تشق طريقها إلى الخارج عن طريق البروستاتا «أشبه بحبة السبحة التي تحيط بالخيط الذي يمر بداخلها».
وهذا يؤدي إلى أن تنقسم البروستاتا إلى 4 فصوص تفاحية الشكل، فص أمامي صغير وفصان كبيران جانبيان والفص الخلفي يكون ملاصقاً للشرج.
وعلى هذا الأساس يمكننا فحص البروستاتا اكلينيكيا بكل سهولة ويسر عن طريق فتحة الشرج باتخاذ المريض وضع الانحناء، وكذلك يمكن فحص الفص الأمامي عن طريق منظار المثانة.
وتخترق قنوات الحويصلات المنوية غدة البروستاتا من الجانبين لتصب افرازاتها في قناة مجرى البول الخلفية عند نزول المني.
وظيفة غدة البروستاتا
والوظيفة الأساسية لغدة البروستاتا هي افراز سائل يسمى بالبلازما المنوية ويمثل ثلث السائل الذي تسبح فيه الحيوانات المنوية. وغدة البروستاتا تنشط نشاطا كبيرا أثناء الجماع ويندفع اليها الدم عن طريق أوردتها الكثيرة المتشعبة وتقوم بافراز هذا السائل التي يضاف إلى السائل المنوي الذي تفرزه الخصية والحويصلة المنوية لتختلط مع بعضها.
وعندما تقترب عملية الجماع مع نهايتها ويصل الرجل إلى المرحلة التي تعرف «Climax» اللحظة ما قبل الانزال مباشرة تنقبض في هذه اللحظات عضلات البروستاتا والحويصلة المنوية لتضغط على القنوات والغدد الصغيرة داخل البروستاتا فتعصرها وينتج عن ذلك انسكاب السائل المنوي في مجرى البول الخلفي حتى يستقر في مهبل المرأة وقت الانزال، والمكون الرئيسي للبلازما المنوية التي تفرزها البروستاتا الماء والأملاح الطبيعية «الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفات وكميات كبيرة من الأنزيمات».
ويوجد في هذا الافراز مادة الزنك التي تفرزها غدة البروستاتا فقط وهناك مواد عضوية أخرى تدخل في تكوين هذا السائل بنسب مختلفة من السكريات والأحماض الأمينية والدهنيات.
وتحوي مكونات أخرى مهمة مثل «البروستا جلاندين» وحامض الستريك وانزيم الفوسفاتيز وهي حيوية ومهمة في عملية انعاش وحيوية الحيوانات المنوية في رحلتها من الخصيتين إلى الحبل المنوي ثم قذفها أثناء الجماع حتى وصولها لتخصيب البويضة في قناة فالوب في المرأة.
قد يكون علامة على الإصابة بالزهايمر وباركنسون
النوم المضطرب إنذار مبكر بعاهة دماغية
قد يكون الاضطراب والحركة أثناء النوم إنذارا مبكرا لأمراض عصبية كالخرف أو مرض باركنسون «الشلل الرعاش».
فقد أخضع علماء كنديون للاختبار 93 شخصا مصابين باضطرابات أثناء النوم ومن بين علاماتها اللكم والركل.
واكتشفت الدراسة ان أكثر من ربع أفراد العينة كانوا يحملون علامات على امكانية اصابتهم بتحلل القدرات الدماغية في غضون السنوات الخمس المقبلة.
ويقول الخبراء البريطانيون ان هذه الأبحاث قد تساعد الأطباء على تشخيص مثل هذه العاهات الدماغية لاسداء النصح لمرضاهم وكذلك على ايجاد سبيل لحمايتهم.
وفي العادة ترتخي عضلاتنا أثناء النوم الذي يسمى علمياً نوم «حركة العين السريعة - REM» وتسكن لكن بعض المصابين بنوع من الاضطرابات أثناء النوم قد يصبحون وقد يقومون بحركات عنيفة في هذه الفترة من النوم.
وهذه من بين أعراض بعض الأمراض الدماغية ومنها مرض الباركنسون وشكل نادر من الخرف يدعى خرف ليوي.
وتجهل العلاقة بين هذه الأعراض وبين امكانية الاصابة بهذين المرضين على الرغم من ان البعض يقترح كتفسير حدوث تلف يصيب الجزء الذي يضبط النوم في الدماغ.
وفي بعض الحالات تحدث الاضطرابات مدة طويلة قبل ظهور أول أهم الأعراض وقد سعى أطباء مستشفى مونتريال العام إلى التأكد من ان بعض الأشخاص ممن لا تبدو عليهم أعراض الباركنسون أو خرف ليوي معرضون للاصابة بإحداهما.
وكان كل أفراد العينة التي خضعت للبحث من المسنين يناهز معدل أعمارهم 63 عاماً ما يجعلهم ضمن الأشخاص الأكثر عرضة للاصابة بالباركنسون أو بالخرف مقارنة مع أشخاص أقل سناً.
وقد خضعوا جميعا للمراقبة طوال 5 سنوات ظهرت خلالها على 26 منهم أعراض الاصابة بمرض انحلال دماغي و14 منهم بداء باركنسون و7 بداء الخرف.
هل تعلم
تطوير أدوية تساعد
على تقوية الذاكرة
يعكف بعض العلماء على تطوير حبتي دواء يقولون انهما قد تساعدان على تنشيط وتقوية الذاكرة وتحفيز الدماغ
على أداء وظيفته بشكل أفضل والتخلص من مشكلة النسيان التي يعاني منها الكثيرون.
وذكرت صحيفة الدايلي تلغراف ان شركة لترازينيكا العملاقة الدولية المتعددة الجنسيات تعمل بالتعاون مع شركة ناغليبت الأميركية لتطوير حبة دواء ذات مفعول قوي لتنشيط الذاكرة وتحفيز الدماغ.
مشيرة إلى ان شركة أميركية صيدلانية أخرى هي اييكس تطور حبة أخرى لها المفعول نفسه.
وأضافت الصحيفة ان هاتين الحبتين تزيدان قوة الادراك وتم انتاجهما في الأساس لمعالجة المرضى العجائز الذين يعانون من الزهايمر وفقدان الذاكرة.
وتوقع ستيفن فيربس وهو اختصاصي بعلم الأعصاب عضو سابق في إدارة الأدوية والأغذية الأميركية صناعة حبة دواء ذات جرعات منخفضة يمكن للمستهلكين الأصحاء استخدامها مدى الحياة والحصول عليها من دون وصفة طبية إذا رغبوا في ذلك.
ويصف الأطباء حبتي اديرال اكس «Adderall X» وحبة ريتالين «Ritalin» لعلاج حالات ضعف التركيز عند بعض المرضى في أميركا.
وحذر الأطباء من استخدام الحبتين الاثنتين من دون استشارة طبية.
معتبرين انه قد يكون لهما أعراض جانبية خطرة مثل ارتفاع ضغط الدم.
فتح علمي:
عمليات في الدماغ بلا جراحة
نجح جراحو أعصاب سويسريون وللمرة الأولى في العالم في اجراء عمليات في الدماغ من دون الحاجة إلى فتح الجمجمة باستخدام التقنية فوق الصوتية على ما أعلنت الاثنين جامعة زيوريخ.
واستخدم الطبيبان دانيال جامو نود وارنست مارتان التقنية فوق الصوتية المركزة والعالية الطاقة «يو اف اتش اي» في مجال الجراحة داخل الجمجمة علما انها كانت تطبق في الأساس ومنذ سنوات عدة في مجال الطب النسائي وفي نطاق مكافحة سرطانات البروستات.
وخلال الدراسة السريرية التي بدأت في سبتمبر 2008 خضع عشرة راشدين لعمليات تكللت بالنجاح ولم تشهد مضاعفات وأجريت العمليات من دون تخدير على مرضى واعين لم يحتاجوا على اثرها إلى المكوث في المستشفى.
وخلال العمليات تم ارسال موجات فوق صوتية من 1024 نقطة عبر قلنسوة الجمجمة.
وتمكن الأطباء من ابقاء الارتفاع في درجات الحرارة الذي يتأتى منها عند مستويات مقبولة.
وأوضح الدكتور مارتان لوكالة الأنباء السويسرية «اي تي اس» ان المرضى الذين تلقوا العلاج كانوا يشكون من أوجاع ناجمة عن اعتلالات في الجهاز العصبي.
وتصيب هذه الحال خصوصا المشلولين أو أولئك الذين خضعوا لعمليات بتر.
ذلك انه عندما يتوقف الدماغ عن تلقي الاشارات من الأطراف ترسل الأعصاب تنبيها يسبب الوجع وسمحت التقنية فوق الصوتية بوقف هذا التنبيه.
ويأمل العلماء في زيورخ أن يتمكنوا من توسيع نطاق استخدام التقنية فوق الصوتية لتشمل الأورام في الدماغ أو لتطبق خلال العمليات التي تجرى على اثر حدوث جلطة أو نزيف في الدماغ.
اما الجلد فكانت معاناة الكثير منه واضحة بسبب انخفاض درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة فعانى الكثيرون من الحكة الشديدة وتشقق الجلد ونضوب البشرة وارتيكريا البرد التي اصابت الكثيرين هذا الشتاء.
ولقد عانى الكثيرون من التهابات الاحبال الصوتية والحنجرة وبحة الصوت واحتباسه خصوصا فئات المؤذنين والخطباء والمدرسين والمذيعين والمطربين الذين يهمهم سلامة الصوت.
والحالة النفسية للكثيرين اضطربت واصابهم الحزن والكآبة الشتوية الموسمية بفعل طقس الشتاء من غيوم في السماء وعتمة في المساء وقصر ساعات النهار ساعات الليل الطويلة في الشتاء. وتأتي البردوة فتسوء حالة مرضى القلب والشرايين الذين قد يرتفع ضغطهم ويزداد وزنهم او تتقلص جدران الشرايين التاجية فيصابون بالأزمات القلبية والذبحة الصدرية.
والبرودة الشديدة تسبب المتاعب لمرضى الكلى وتزداد نوبات المغص الكلوى عند التعرض لتيارات الهواء الباردة.
ويؤكد هذا ويدعم الحقيقة الطبية بأن البرد عدو الكلى، وتزداد معاناة تضخم البروستاتا التي تصيب 80 في المئة من الرجال بعد سن الاربعين.
وتزداد كثرة التبول اثناء الليل في ايام البرد فيتوهم الكثيرون انهم اصيبوا بمرض السكري ولكن السبب في ذلك هو تأثير البردوة على اعصاب المثانة التي تتحكم في حركتها وافراغها.
ويعاني كثير من النساء بفعل برودة الشتاء من سلس البول الاجهادي وهي نسبة كبيرة من النساء تصل الى اكثر من 10 ملايين امرأة في الولايات المتحدة الاميركية لكن كثيرا من النساء يخجلن من الافصاح عن شكواهن وتسبب لهن كثيرا من الاحراج.
طقس الشتاء له تأثير كبير على الكلى والمسالك البولية وهناك قاعدة شهيرة طبية تقول ان البرد عدو الكلى فالبرودة تسبب المغص الكلوي وكثرة التبول وزيادة حجم البول وتزداد متاعب تضخم البروستاتا كما تزداد معاناة سلس البول في الشتاء.
كثرة التبول في الشتاء
يكثر التبول في الشتاء لأن برودة الطقس تقلل من فقد الجسم للسوائل والاملاح المعدنية مع قلة التعرق فيزداد حجم البول ويفتح لونه حتى يصبح لونه شفافا كالماء. عكس ما يحدث في طقس الصيف الحار الرطب والتعرق الغزير فيقل حجم البول ويزداد لونه اصفرارا.
والبرودة تعمل على تقلص العضلات الناعمة في جدران المثانة فتنقبض بكثرة محدثة كثرة التبول في فصل الشتاء.
التعرض للبرودة
والمغص الكلوي
المغص هو ألم حاد في البطن ذو طبيعة تشنجية ينجم عن تقلصات العضلات الناعمة او اللينة اللا ارادية في جدار عضو اجوف يتعرض للتوتر والانقباض والتشنج والمغص الكلوي قد يكون سبب الاصابة به وجود حصوات بالكلى أو الحالب أو التهاب مجرى البول او التعرض لتيارات هواء بارد فيحدث تقلص العضلات الناعمة في جدار حوض الكلى والحالب.
وينتشر المغص الى اسفل الى جهة الخصية التي تعاني والكلى او الحالب من وجود حصوات في نفس الجهة وقد يصاحبه قيء وصعوبة في التبول.
سلس البول في النساء
الى وقت قريب كان كثير من النساء يخجلن من الافصاح عن المشكلات التي يعانين منها والتي نسميها بمرض «سلس البول» والتي يبلغ عدد المصابات به في الولايات المتحدة الاميركية نحو عشرة ملايين امرأة.
وتصاب النساء بسلس البول الاجهادي الذي يعني عدم التحكم في البول اما بصورة مستمرة او عند زيادة الضغط في البطن كما في حالات الضحك والسعال والعطس او بذل اي مجهود او عند التعرض للبرودة الشديدة.
والسبب قد يكون في المثانة كحالات «المثانة غير المستقرة» عندما يكون حجمها صغيرا او عدم القدرة على التفريغ الكامل وقد يكون بسبب ضعف العضلة القابضة لقناة مجرى البول.
كذلك يساهم تعدد مرات الحمل واستئصال الرحم والتقدم في العمر عند بعض النساء في الاصابة بسلس البول.
ويكون العلاج بتقوية عضلات الحوض عن طريق تمرينات علاجية والعلاج بالهرمونات لتقوية الغشاء المخاطي المبطن لقناة مجرى البول والمهبل.
كذلك العلاج بالعقاقير المقوية للعضلة القابضة او الارتخاء لعضلة المثانة ذاتها.
واذا فشلت هذه العلاجات يكون التدخل الجراحي لعمليات رفع المثانة ونتائجها ناجحة لاكثر من 95 في المئة وتجرى عمليات اخرى باستخدام المنظار الجراحي.
تزداد معاناة تضخم البروستاتا
كلما تقدم العمر في الرجال يزداد احتمال تضخم البروستاتا لديهم وهي حالة طبيعية شائعة الحدوث مع تقدم السن وتصيب الرجال بنسبة 80 في المئة بعد سن الاربعين عادة، ويحدث التضخم في الفص الاوسط الذي يقع حول مجرى البول الخلفي ويؤدي زيادة حجم ووزن البروستاتا إلى الضغط على الانسجة ومنها مجرى البول فتعيق اندفاع البول او ضيق مجراه لدرجة الانسداد وذلك بدرجات متفاوتة.
وقد تكون شكوى المريض من اعراض انسدادية تكثر في ايام البرد في الشتاء وتزداد الاعراض حدة ومنها ما يلي:
• صعوبة بدء التبول وضعف تيار البول.
• الاحساس بعدم التفريغ الكامل للمثانة لزيادة كمية البول المتبقي داخل المثانة.
• التنقيط بعد الانتهاء من التبول مع تكرار مرات التبول اثناء الليل ولكن بكميات قليلة.
• كما تحدث الرغبة في التبول بشكل ملح واضطراري وقد يسبق التبول نزول قطرات البول بشكل لا ارادي.
هذه الاعراض تسمي اعراض تهيجية نتيجة تأثير التضخم على المستقبلات العصبية التي توجد في البروستاتا وتسمى منبهات «ألفا».
والتعرض للبرد الشديد يؤثر في الاعصاب التي تغذي غدة البروستاتا وتتأثر كذلك الاعصاب التي تتحكم في عمل الالياف العضلية التي توجد في نسيج البروستاتا «منبهات ألفا» وتعمل على تقلصها وتشنجها وانقباضها ما يزيد من معاناة مرضى التضخم في البروستاتا عند التعرض للبرد في الشتاء.
تضخم البروستاتا
لا يسبب الضعف الجنسي
تضخم البروستاتا لا يحدث ضعفا جنسيا كما يعتقد الكثير من الرجال ولكن تكرار حدوث التهاب البروستاتا وانتشار الالتهاب إلى الحويصلة المنوية يؤدي الى الاصابة بسرعة القذف، لذا يجب علاج التهاب البروستاتا بسرعة وبفاعلية وعدم السماح للالتهاب الحاد ان يتحول إلى التهاب مزمن او متكرر، وكذلك حدوث ضيق في مجرى البول من اسباب الاصابة بالضعف الجنسي وهذا ما لايدركه الكثيرون.
كما ان استخدام بعض الادوية التي تستخدم في علاج تضخم البروستاتا يؤدي الى حدوث الضعف الجنسي، كذلك العلاج بأدوية معينة لأمراض اخرى في اجهزة عديدة من الجسم من تأثيراتها الجانبية الاصابة بالارتخاء الجنسي.
وظيفة غدة البروستاتا ذات الأهمية القصوى
غدة البروستاتا موجودة في الرجال فقط وتعتبر من أكبر الغدد التناسلية في الذكور وتعتمد هذه الغدة في نموها الطبيعي على وجود هرمونات الذكورة التي تفرز من الخصية والغدة فوق الكلية.
تشريح غدة البروستاتا
وهي غدة صغيرة ذات نسيج اسفنجي تقع في مكان دفين داخل التجويف الحوضي وهي صغيرة جدا في مرحلة الطفولة وسرعان ما يكتمل نموها عند اكتمال البلوغ وطولها 3.5سم وعرضها 4.5 سم وسمكها 2.5 سم، وتستقر البروستاتا في تجويف الحوض، حيث تكون قاعدتها إلى أعلى وقمتها إلى أسفل وتقع القناة الشرجية «المستقيم» خلفها مباشرة.
وعلى ذلك فإن قناة مجرى البول التي تبدأ من المثانة لا بد لها أن تشق طريقها إلى الخارج عن طريق البروستاتا «أشبه بحبة السبحة التي تحيط بالخيط الذي يمر بداخلها».
وهذا يؤدي إلى أن تنقسم البروستاتا إلى 4 فصوص تفاحية الشكل، فص أمامي صغير وفصان كبيران جانبيان والفص الخلفي يكون ملاصقاً للشرج.
وعلى هذا الأساس يمكننا فحص البروستاتا اكلينيكيا بكل سهولة ويسر عن طريق فتحة الشرج باتخاذ المريض وضع الانحناء، وكذلك يمكن فحص الفص الأمامي عن طريق منظار المثانة.
وتخترق قنوات الحويصلات المنوية غدة البروستاتا من الجانبين لتصب افرازاتها في قناة مجرى البول الخلفية عند نزول المني.
وظيفة غدة البروستاتا
والوظيفة الأساسية لغدة البروستاتا هي افراز سائل يسمى بالبلازما المنوية ويمثل ثلث السائل الذي تسبح فيه الحيوانات المنوية. وغدة البروستاتا تنشط نشاطا كبيرا أثناء الجماع ويندفع اليها الدم عن طريق أوردتها الكثيرة المتشعبة وتقوم بافراز هذا السائل التي يضاف إلى السائل المنوي الذي تفرزه الخصية والحويصلة المنوية لتختلط مع بعضها.
وعندما تقترب عملية الجماع مع نهايتها ويصل الرجل إلى المرحلة التي تعرف «Climax» اللحظة ما قبل الانزال مباشرة تنقبض في هذه اللحظات عضلات البروستاتا والحويصلة المنوية لتضغط على القنوات والغدد الصغيرة داخل البروستاتا فتعصرها وينتج عن ذلك انسكاب السائل المنوي في مجرى البول الخلفي حتى يستقر في مهبل المرأة وقت الانزال، والمكون الرئيسي للبلازما المنوية التي تفرزها البروستاتا الماء والأملاح الطبيعية «الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفات وكميات كبيرة من الأنزيمات».
ويوجد في هذا الافراز مادة الزنك التي تفرزها غدة البروستاتا فقط وهناك مواد عضوية أخرى تدخل في تكوين هذا السائل بنسب مختلفة من السكريات والأحماض الأمينية والدهنيات.
وتحوي مكونات أخرى مهمة مثل «البروستا جلاندين» وحامض الستريك وانزيم الفوسفاتيز وهي حيوية ومهمة في عملية انعاش وحيوية الحيوانات المنوية في رحلتها من الخصيتين إلى الحبل المنوي ثم قذفها أثناء الجماع حتى وصولها لتخصيب البويضة في قناة فالوب في المرأة.
قد يكون علامة على الإصابة بالزهايمر وباركنسون
النوم المضطرب إنذار مبكر بعاهة دماغية
قد يكون الاضطراب والحركة أثناء النوم إنذارا مبكرا لأمراض عصبية كالخرف أو مرض باركنسون «الشلل الرعاش».
فقد أخضع علماء كنديون للاختبار 93 شخصا مصابين باضطرابات أثناء النوم ومن بين علاماتها اللكم والركل.
واكتشفت الدراسة ان أكثر من ربع أفراد العينة كانوا يحملون علامات على امكانية اصابتهم بتحلل القدرات الدماغية في غضون السنوات الخمس المقبلة.
ويقول الخبراء البريطانيون ان هذه الأبحاث قد تساعد الأطباء على تشخيص مثل هذه العاهات الدماغية لاسداء النصح لمرضاهم وكذلك على ايجاد سبيل لحمايتهم.
وفي العادة ترتخي عضلاتنا أثناء النوم الذي يسمى علمياً نوم «حركة العين السريعة - REM» وتسكن لكن بعض المصابين بنوع من الاضطرابات أثناء النوم قد يصبحون وقد يقومون بحركات عنيفة في هذه الفترة من النوم.
وهذه من بين أعراض بعض الأمراض الدماغية ومنها مرض الباركنسون وشكل نادر من الخرف يدعى خرف ليوي.
وتجهل العلاقة بين هذه الأعراض وبين امكانية الاصابة بهذين المرضين على الرغم من ان البعض يقترح كتفسير حدوث تلف يصيب الجزء الذي يضبط النوم في الدماغ.
وفي بعض الحالات تحدث الاضطرابات مدة طويلة قبل ظهور أول أهم الأعراض وقد سعى أطباء مستشفى مونتريال العام إلى التأكد من ان بعض الأشخاص ممن لا تبدو عليهم أعراض الباركنسون أو خرف ليوي معرضون للاصابة بإحداهما.
وكان كل أفراد العينة التي خضعت للبحث من المسنين يناهز معدل أعمارهم 63 عاماً ما يجعلهم ضمن الأشخاص الأكثر عرضة للاصابة بالباركنسون أو بالخرف مقارنة مع أشخاص أقل سناً.
وقد خضعوا جميعا للمراقبة طوال 5 سنوات ظهرت خلالها على 26 منهم أعراض الاصابة بمرض انحلال دماغي و14 منهم بداء باركنسون و7 بداء الخرف.
هل تعلم
تطوير أدوية تساعد
على تقوية الذاكرة
يعكف بعض العلماء على تطوير حبتي دواء يقولون انهما قد تساعدان على تنشيط وتقوية الذاكرة وتحفيز الدماغ
على أداء وظيفته بشكل أفضل والتخلص من مشكلة النسيان التي يعاني منها الكثيرون.
وذكرت صحيفة الدايلي تلغراف ان شركة لترازينيكا العملاقة الدولية المتعددة الجنسيات تعمل بالتعاون مع شركة ناغليبت الأميركية لتطوير حبة دواء ذات مفعول قوي لتنشيط الذاكرة وتحفيز الدماغ.
مشيرة إلى ان شركة أميركية صيدلانية أخرى هي اييكس تطور حبة أخرى لها المفعول نفسه.
وأضافت الصحيفة ان هاتين الحبتين تزيدان قوة الادراك وتم انتاجهما في الأساس لمعالجة المرضى العجائز الذين يعانون من الزهايمر وفقدان الذاكرة.
وتوقع ستيفن فيربس وهو اختصاصي بعلم الأعصاب عضو سابق في إدارة الأدوية والأغذية الأميركية صناعة حبة دواء ذات جرعات منخفضة يمكن للمستهلكين الأصحاء استخدامها مدى الحياة والحصول عليها من دون وصفة طبية إذا رغبوا في ذلك.
ويصف الأطباء حبتي اديرال اكس «Adderall X» وحبة ريتالين «Ritalin» لعلاج حالات ضعف التركيز عند بعض المرضى في أميركا.
وحذر الأطباء من استخدام الحبتين الاثنتين من دون استشارة طبية.
معتبرين انه قد يكون لهما أعراض جانبية خطرة مثل ارتفاع ضغط الدم.
فتح علمي:
عمليات في الدماغ بلا جراحة
نجح جراحو أعصاب سويسريون وللمرة الأولى في العالم في اجراء عمليات في الدماغ من دون الحاجة إلى فتح الجمجمة باستخدام التقنية فوق الصوتية على ما أعلنت الاثنين جامعة زيوريخ.
واستخدم الطبيبان دانيال جامو نود وارنست مارتان التقنية فوق الصوتية المركزة والعالية الطاقة «يو اف اتش اي» في مجال الجراحة داخل الجمجمة علما انها كانت تطبق في الأساس ومنذ سنوات عدة في مجال الطب النسائي وفي نطاق مكافحة سرطانات البروستات.
وخلال الدراسة السريرية التي بدأت في سبتمبر 2008 خضع عشرة راشدين لعمليات تكللت بالنجاح ولم تشهد مضاعفات وأجريت العمليات من دون تخدير على مرضى واعين لم يحتاجوا على اثرها إلى المكوث في المستشفى.
وخلال العمليات تم ارسال موجات فوق صوتية من 1024 نقطة عبر قلنسوة الجمجمة.
وتمكن الأطباء من ابقاء الارتفاع في درجات الحرارة الذي يتأتى منها عند مستويات مقبولة.
وأوضح الدكتور مارتان لوكالة الأنباء السويسرية «اي تي اس» ان المرضى الذين تلقوا العلاج كانوا يشكون من أوجاع ناجمة عن اعتلالات في الجهاز العصبي.
وتصيب هذه الحال خصوصا المشلولين أو أولئك الذين خضعوا لعمليات بتر.
ذلك انه عندما يتوقف الدماغ عن تلقي الاشارات من الأطراف ترسل الأعصاب تنبيها يسبب الوجع وسمحت التقنية فوق الصوتية بوقف هذا التنبيه.
ويأمل العلماء في زيورخ أن يتمكنوا من توسيع نطاق استخدام التقنية فوق الصوتية لتشمل الأورام في الدماغ أو لتطبق خلال العمليات التي تجرى على اثر حدوث جلطة أو نزيف في الدماغ.