سعود عبدالعزيز العصفور / بصراحة / فتنة النائبات

تصغير
تكبير
في الحِكم يُقال، إذا أردت أن تفضح رجلاً فسلط عليه امرأة، وإذا أردت أن تفضح امرأة فسلط عليها طفلاً يفضحها ويجعل سيرتها على كل لسان، ويخلي «اللي ما يشتري يتفرج». وبدون المرأة لا تستقيم هذه المعادلة، فالرجل لا يأبه لتشنيع الأطفال ولا يؤثرون فيه، والذي كان قبل قليل يتفرج ولا يشتري، سيضطر في غياب المرأة - إما إلى الشراء وإما إلى المغادرة بصمت. هكذا هي الحياة وأصولها في مجتمعاتنا الشرقية. المرأة عامل مهم في كثير من الأمور. كل شيء نعرفه ونثق به سيتداعى ما لم يكن للمرأة وجود ودور فيه، فالعظماء لا يمكن أن يكونوا عظماء إلا بوجود امرأة خلفهم، والحروب لا تقع والمصائب لا تجتمع و«البلاوي» لا تتراكم إلا وقالوا لك «ابحث عن المرأة»، والرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا بأنه لم يترك على أمته فتنة أشد من النساء، والسواد الأعظم منهن في النار. يعني اكتب سطراً وامسح سطراً، ستجد النساء في كل «علم ٍ أمحق» لهن النصيب الوافر فيه، ما شاء الله عليهن وعلى تأثيرهن المهم.

في مجلسنا الحالي، أثبتت المرأة أنها لا تقل عن الرجل في كثير من الأمور. فمثلما هناك نائب حكومي، هناك نائبة حكومية من الطراز الفاخر، يمكن لها أن ترفع يدها بالموافقة مع الحكومة حتى قبل أن تحدد الحكومة موقفها. تفهمها وهي «طايرة» وفي بعض الأحيان «تلقطها» ولا أجدع رادار عسكري. وهناك النائبة التي تبحث عن التوزير، والنائبة التي وصلت بشراء الأصوات، والنائبة التي وعدت الناخبين وضربت بهم وبوعودها عرض الحائط، والنائبة التي «تخلص معاملات»، والنائبة التي تبحث عن المشاريع والمناقصات وتهدد بالاستجوابات، والنائبة التي تنام في الجلسة، والنائبة التي لا تستطيع الجلوس لدقائق متصلة على الكرسي. وهناك أيضاً النائبة التي وجودها مثل عدمه، لا تهش ولا تنش وتكسر خاطر اليتيم المغترب، تشاهدها في المجلس فتدمع عيناك على سوء اختياراتنا وترفع يداك بالدعاء « اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيراً منها».

معادلة المجلس لم تكتمل إلا بوجود المرأة النائبة الممثلة للأمة، فإذا أردت أن تحارب نائباً فسلط عليه نائبة، وهي كفيلة بأن تفشل مخططاته واستجواباته وتعيده إلى مقاعد النواب حزيناً مكسور الخاطر، أما إذا أردت أن تفضح نائبة وتحرجها وتجرجرها من شعرها، فابحث لك عن نائب بتفكير طفل ليعيد الأمور إلى نصابها ويكمل المعادلة، وستعرف النائبات حينئذ أنهن السواد الأعظم في النار وأنهن الفتنة.





سعود عبدالعزيز العصفور

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي