الصندوق رجّح وصول معدل التضخم محلياً إلى 2.8 في المئة خلال العام الجاري

«النقد العربي»: 2.5 في المئة نمواً متوقّعاً لاقتصاد الكويت... 2023

تصغير
تكبير

- الكويت السابعة عربياً في مؤشر الأمن الغذائي و50 عالمياً
- 16.1 في المئة رصيد الميزان الجاري إلى الناتج المحلي العام الجاري
- نمو الاقتصاد حسّاس جداً تجاه أسعار النفط

أصدر صندوق النقد العربي أخيراً تقرير آفاق الاقتصاد العربي لعام 2023، الذي يوفّر تحليلاً شاملاً للأوضاع الاقتصادية الحالية والآفاق المستقبلية للدول العربية، ويهدف إلى تقديم رؤى قيمة حول النمو الاقتصادي واتجاهات تطور الأسعار وأهم القطاعات الاقتصادية في جميع الدول العربية.

وأظهر التقرير أن النمو الاقتصادي للكويت حسّاس جداً تجاه أسعار النفط، ففي عام 2017 انخفض النمو الاقتصادي للبلاد إلى 4.7 في المئة، في حين ارتفع إلى 8.4 في المئة بـ2022، ويتوقّع أن ينخفض هذا العام إلى 2.5 في المئة والمعدل ذاته بـ2024.

وحول ارتفاع مستويات التضخم، أفاد التقرير بأن معدل التضخم السنوي لعام 2022 بلغ 4 في المئة. وقام بنك الكويت المركزي منذ بداية شهر مارس 2022 وحتى يناير الماضي بإجراء 8 رفعات في سعر الخصم بمجموع 225 نقطة أساس، ومن المتوقّع أن يبلغ معدل التضخم خلال 2023 نحو 2.8 في المئة، ونحو 2.7 في المئة بـ2024.

مستويات مرتفعة

وبيّن التقرير أن المصارف في الدول العربية حافظت على مستويات مرتفعة نسبياً من كفاية رأس المال في 2022، مقارنة مع الحدود الدنيا المطلوبة وفقاً لمقررات لجنة بازل البالغة 10.5 في المئة بانخفاض طفيف عن مستوياتها في 2021، حيث تراوحت نسب كفاية رأس المال في مصارف الدول العربية التي توافرت بياناتها لعام 2022 بين 8.1 في المئة بالسودان و10.5 في المئة بالكويت، و15.3 في المئة بالمغرب.

من ناحية أخرى، لفت التقرير إلى أن أسعار الفائدة في الدول العربية شهدت تطورات مماثلة للتطورات العالمية، مضيفاً أن استجابة الدول العربية للتغيرات العالمية في أسعار الفائدة تختلف، ففي حين توائم بعض الدول أسعار الفائدة المحلية مع أسعار الفائدة العالمية، تقوم دول أخرى باستجابات مختلفة بحسب طبيعة أنظمة الصرف ومرونة النظام المالي، وهيكل الاقتصاد.

وفي هذا الصدد، أظهرت البيانات أن الكويت رفعت سعر الفائدة 1.5 في المئة بداية 2022 وأنهته على 3.5 في المئة، هذا وبلغ رصيد الموازنة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي -0.30 في الكويت خلال 2022، مقارنة مع -9.90 بـ2021.

الميزان الجاري

وتوقّع التقرير أن تبلغ نسبة رصيد الميزان الجاري للكويت إلى الناتج المحلي الإجمالي 16.1 في المئة بـ2023، و22.8 في المئة العام المقبل، و35.6 في المئة بـ2022 حسب التقديرات.

في سياق آخر، توقّع تقرير صندوق النقد العربي أن تسهم السياسات الاقتصادية الحكومية خلال الفترة المقبلة في تحسين وتيرة التعافي الاقتصادي، ومن ذلك الإصلاحات الاقتصادية وفق برنامج عمل الحكومة الذي يهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، والعمل على تنويع مصادر الدخل لضبط أوضاع المالية العامة واستدامتها، وتحسين بيئة الأعمال، والإسراع في انجاز مشاريع التنمية وفق رؤية الكويت 2035.

الأمن الغذائي

وفقاً لمؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2022، الذي يقيس حالة الأمن الغذائي في 113 دولة، تتباين الدول العربية بشكل كبير في مستويات الأمن الغذائي لديها، إذ تحتل الإمارات المرتبة الأولى بين الدول العربية (المرتبة 23 عالمياً)، حيث سجلت 75.2 من 100 تليها قطر وعمان، والبحرين، والسعودية، والأردن، والكويت التي احتلت المرتبة السابعة عربياً و50 عالمياً مسجلة 65.2 درجة.

من ناحية أخرى، تحتل السودان ذات الإمكانيات الزراعية الكبيرة واليمن مراتب متدنية في مؤشر الأمن الغذائي بسبب التطورات الداخلية، حيث سجلت السودان 42.8 من 100 واليمن 40.1 من 100. واحتلت الدول العربية في شمال أفريقيا (تونس والمغرب ومصر والجزائر) مراتب متوسطة تراوحت بين 63 درجة و56 درجة.

وأفاد التقرير بأن الكويت ورغم طبيعة الظروف الجغرافية والمناخية ومحدودية الموارد المائية التي تحد توسع الإنتاج الزراعي، والاعتماد على الواردات في تلبية جزء مهم من السلع الغذائية، إلا أن تعزيز الأمن الغذائي دائماً يأتي ضمن أولويات الدولة من خلال العمل على تشجيع الإنتاج المحلي، وتنويع أسواق الاستيراد، وضمان إمكانية الوصول إلى المواد الغذائية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، علاوة على الدعم الحكومي للسلع الغذائية للمواطنين.

الاكتفاء الذاتي

وتستمر الكويت في بذل الجهود نحو الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الغذائي، ووضع الآليات المناسبة لتلافي العواقب المحتملة لأي أزمات من شأنها الإخلال بمنظومة الأمن الغذائي والمائي. وساهمت هذه العوامل وغيرها في تعزيز مرتبة الكويت في مؤشرات الأمن الغذائي.

وفي سبيل تعزيز منظومة الأمن الغذائي، شكل مجلس الوزراء في مايو 2022 لجنة وزارية تسمى «لجنة تعزيز منظومة الأمن الغذائي» يعهد إليها النظر في كافة الموضوعات المتصلة بالأمن الغذائي والمائي، والإشراف على متابعة الجهود المبذولة من الجهات الحكومية المعنية بالتعامل مع منظومة الأمن الغذائي، وتوجيهها حسبما تتطلب المصلحة العليا للبلاد، ووضع الركائز الأساسية لتطوير وتوحيد الجهود الرامية إلى المحافظة على الأمن القومي المحلي المتعلق بالماء والغذاء.

الأوضاع المالية

وعلى مستوى الأوضاع المالية، أوضح التقرير أنه ورغم التشديد في السياسة النقدية طيلة سنة 2022 وإلى غاية الربع الأول من 2023، ظلت مؤشرات الأوضاع المالية تشير إلى تراجع في التشديد، ما شكل تحدياً للبنوك المركزية، مع ذلك بدأت تلك المؤشرات تظهر علامات ارتفاع التشديد مع نهاية الربع الأول من 2023.

وتسببت هذه التوقعات في حدوث انخفاض في أسعار الفائدة العالمية طويلة الأجل و في دعم الأسواق المالية في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة على حد سواء. قد يشير هذا الأمر والذي يؤكده منحنى العائد المعكوس إلى أن السياسة النقدية أصبحت مقيدة بشكل كبير وعلى وشك التسبب في انكماش اقتصادي.

وتشير أحدث توقعات المنظمات الدولية للنمو الاقتصادي الصادرة بداية 2023 إلى تخفيض في توقعات النمو الاقتصادي، عاكسة حالة عدم اليقين التي سببتها حالة التضخم العالمي، وكذا التقلبات الجيوسياسية العالمية، واستمرار بعض التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد التي يبدو أنها لم تتمكن بعد من استرجاع عافيتها منذ الصدمة التي تعرضت لها خلال فترة جائحة كوفيد، فضلاً عن التحديات التي تواجه بعض الدول مثل حجم الدين العام وتحدي الأمن الغذائي.

وأضاف التقرير أن تزايد مستويات المخاطر في ظل التداعيات المشار إليها يشمل الاقتصادات المتقدّمة والأسواق الناشئة، على حد سواء، لكن قد يكون لها تأثيرات شديدة على الدول منخفضة الدخل والفقيرة بسبب اعتمادها على التجارة الخارجية والتمويل الخارجي، والتنويع المحدود في اقتصاداتها، والديون المرتفعة، ما يتطلب إجراءات فورية لتعزيز النمو وزيادة الاستثمار، وإعادة تخصيص الإنفاق لدعم القطاعات ذات الأولوية مثل الزراعة والوقود.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي