استذكروا في مقبرة الصليبخات مآثره
رفقاء الدرب شيّعوا... جوهر الفن
- عبدالرحمن العقل: فقدت واحداً من إخواني
- طارق العلي: الضحكة كانت تجمعنا
- يوسف مصطفى: لتخليد اسمه في التلفزيون
- أحمد الشطي: ترك بصمات واضحة
بالدموع والدعاء، طويت عصر اليوم صفحة الفن التي كان قد بدأها الفنان الراحل أحمد جوهر في العام 1982، إذ شُيّع جثمانه في مقبرة الصليبخات، ليودع مشهد الحياة بعد رحلة حافلة بالعطاء للفن الكويتي تمثيلاً وتأليفاً وإخراجاً، تاركاً خلفه ذكرى طيبة في قلوب محبيه، ممن استذكروا مآثره وعبّروا عن حزنهم العميق لرحيله.
وشيع الفقيد عدد من رفقاء الدرب والأصدقاء والمحبين، من بينهم الفنانون عبدالرحمن العقل، طارق العلي، شهاب حاجيه، عبدالله السلمان، وياسر العماري، إلى جانب المخرجين منير الزعبي وحسين دشتي، والإعلامي يوسف مصطفى.
«قضيت عمري برفقته»
وقال الفنان عبدالرحمن العقل لـ«الراي»: «(هالطريج كلنا ماشيين فيه)، لقد فقدت واحداً من إخواني وإنساناً عزيزاً عليّ، إذ قضيت عمري كله برفقته إلى آخر أيام حياته، فعلاً تخونني الكلمات في هذه اللحظة، ولا أعرف كيف يمكنني أن أرثي صديق عمري. لا يسعني في هذا المصاب الجلل والأليم سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة والثبات، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان».
«قضاياه تمس الواقع»
من جانبه، تحدث الفنان طارق العلي: «هذا أمر الله تعالى، وهو درب كلنا سنمشي به، وأفضل الكلام للميت هو الدعاء له بالرحمة والمغفرة. أحمد جوهر كان أخاً عزيزاً ومحباً لبلده، وقضاياه التي قدمها طوال مسيرته الفنية كانت تمس الواقع الذي نعيشه، سواء في الكويت أو الخارج».
وتابع: «جمعتني به كثير من المواقف التي لا تحصى، إذ كنت عندما أجتمع برفقته مع الراحل بوعدنان وفي بعض الأحيان يتواجد معنا أيضاً الكاتب بدر محارب، تجد الضحكة والابتسامة هي العنوان، ولا أنسى أنني دائماً كنت دوماً (أطفره)».
«لا يمكن أن يُنسى»
ونعى الإعلامي القدير يوسف مصطفى من وصفه بـ «رفيق الدرب»، فقال: «قليل من الناس لا يعرفون أنه كان على تواصل دائم مع محبيه. شخصياً، كان يتواصل معي كل صباح ومساء، ونتبادل الأحاديث الفنية والثقافية والشخصية، بالإضافة إلى هموم الإعلام. كان حريصاً على تقديم الأعمال التراثية المستوحاة من البيئة الكويتية القديمة، ويحرص أيضاً على عرضها كعرض أول على تلفزيون الكويت».
وأكمل: «كان من الفنانين الذين يحتفون دوماً بالثقافة والأدب، ومحباً للقراءة والاطلاع، ومؤثراً على مواقع (السوشيال ميديا)، وأتمنى تخليد اسم جوهر في تلفزيون الكويت (فنان مثله لا يمكن أن يُنسى)».
«فنان شامل»
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الإدارة لفرقة المسرح العربي أحمد الشطي أن «الساحة الفنية في الكويت فقدت فناناً كبيراً ترك بصمات واضحة وراسخة في المجالات كافة، فقد عمل في التمثيل والإخراج والتأليف والإنتاج، ونجح في جميع التجارب التي خاضها، لأنه فنان شامل، وستبقى أعماله شاهدة على ما قدمه للدراما التلفزيونية».
«داعم للشباب»
أما المخرج منير الزعبي، فقال: «أعرفه منذ التسعينات، وبالتحديد قبل 25 سنة، ولكن لم تسنح لي الفرصة بالتعاون معه في أي مشروع درامي. كان داعماً للعديد من الفنانين الشباب، وأنا واحد من الذين تلقوا الدعم منه. سيبقى خالداً في قلوبنا ولن ننساه، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان».