طريق مدير «هيئة الرياضة» حافل بالملفات الشائكة
من أين سيبدأ البيدان؟
- تطبيق إستراتيجية الرياضة
- ميزانيات الأندية والاتحادات
- ملف الاحتراف الكامل
- ترتيب «البيت الداخلي» للهيئة
- مشروع «البطل الأولمبي»
- آلية العمل في متابعة الأندية
يصدر في جريدة «الكويت اليوم» الرسمية اليوم، مرسوم تعيين يوسف عبدالله البيدان مديراً عاماً للهيئة العامة للرياضة بدرجة وكيل وزارة.
ويعد البيدان من الشخصيات الرياضية الشابة، ويحمل شهادة الماجستير في الصحافة والإعلام، وعمل رئيساً لنادي التضامن في فترة سابقة، وقبل ذلك تولى مهام إدارية عدة في النادي، كما عمل مقرراً للجنة الانضباط من عام 2011 حتى 2014 إبان رئاسة الشيخ طلال الفهد لاتحاد كرة القدم.
وبات البيدان المدير العام الثامن للهيئة منذ إنشائها، بعد كل من خالد الحمد، والشيخ أحمد الفهد، والشيخ فهد الجابر، وفؤاد الفلاح، وفيصل الجزاف، والشيخ أحمد المنصور، وحمود فليطح.
لا يختلف اثنان على ان طريق البيدان لن تكون «مفروشة بالورود»، لان الملفات التي تنتظره ستكون ملحة وكثيرة، عقب فترة زمنية لا يُستهان بها من الفراغ الذي عاشته هذه المؤسسة الحكومية، بعد استقالة المدير السابق حمود فليطح.
وإذا تطرقنا الى المواضيع الأكثر إلحاحاً على «طاولة البيدان»، فإننا سنجد أكثر من محور يتجذر في وسط رياضي شائك، بحيث أن مهمة المدير المقبل لن تكون سهلة، وسط أندية واتحادات قد يكون البعض منها غير «متفاهمة» معه في النهج والرأي.
وقبل أن نتساءل عما لدى البيدان وما عليه، وعما اذا كان سيمد يده الى «خصومه السابقين»، علينا ان نحصر جملة من المواضيع والملفات «الشائكة» التي تنتظره، لكي ينطلق عهده بأفضل بداية ممكنة، ونعني هنا بالدرجة الأولى، «تحدي» تطبيق إستراتيجية وزير الاعلام والدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري لتطوير الرياضة الكويتية التي تندرج تحت عنوان «تشاركية - توافقية - واقعية» والتي تم إقرارها منذ مدة وتنتظر ان «ترى النور».
ومن المعلوم ان هذه الإستراتيجية تشمل على سبيل المثال، لا الحصر، انشاء 6 استادات موزعة على جميع المحافظات بنظام (PPOT) ومستشفى للطب الرياضي ومدينة رياضية متكاملة، واستضافة 45 بطولة دولية، وذلك خلال الفترة الممتدة في العام 2022 وحتى 2028.
كما تتضمن تخصيص يوم رياضي وطني ومدرسة للموهوبين، اضافة الى ادماج الاعاقة في الهيئات الرياضية، وتمكين 300 إعلامي كويتي من التحليل والتقديم في مختلف الرياضات.
وبموازاة تلك الإستراتيجية، فإن البيدان سيصطدم بمسألة ميزانيات الأندية والاتحادات التي ما زالت معلقة والعمل على تطبيق الاحتراف الكامل والطريقة التي سيطبق بها على حساب «الجزئي» السائد حاليا، وايجاد أفضل السبل اللازمة لكي يتوافق مع بند التفرغ الرياضي وترجمة اللوائح على أرض الواقع لكي يرى الاحتراف الكامل النور بشكل تدريجي، خصوصا ان الموضوع شائك ويتعلق بالتنسيق مع الهيئات الحكومية الاخرى حتى تكون المرحلة الانتقالية سلسة ومن دون عراقيل تواجه الرياضيين، وهم بغالبيتهم إما موظفون في الحكومة او طلاب جامعات.
وكما اسلفنا، فإن ميزانيات الاندية والاتحادات التي ما زالت معلقة، تتوازى مع تنقيح وتطوير الأنظمة الأساسية لتلك الاندية، بل والاتحادات ايضا، اضافة الى تعزيز دور وسلطات الهيئة وآلية عملها في متابعة الاندية أيضاً، وخصوصاً في مسائل الأمور المالية والشفافية وتطوير منشآتها.
وفي ما يختص بترتيب «البيت الداخلي» للهيئة، فإن البيدان سيكون مطالباً بإيجاد افضل الكفاءات لتسكين الشواغر داخل مؤسسته التي «ضربها» الفراغ خلال الفترة الماضية، خصوصا في ما يتعلق بالادارات، اذ ان تمكين «أبناء الهيئة» من التدرج في تلك المناصب، يعد احسن الحلول واكثرها ملاءمة لكي يجد المدير المقبل نفسه محاطا بأياد مخلصة في العمل هدفها التطوير.
واذا تطرقنا الى متابعة الإستراتيجيات التي وضعتها الادارات السابقة للهيئة، فإن البيدان سيجد نفسه مضطرا لايجاد افضل آلية لمتابعة مشروع «البطل الاولمبي» خصوصا وان أولمبياد 2024، اضحت على الابواب، في موازاة العمل منذ الآن على وضع استراتيجية تحقيق ميداليات متنوعة في دورة الالعاب الاولمبية والبارالمبية لسنة 2028، على نار حامية.
واذا كان البيدان الذي يعد إدارياً غنياً عن التعريف وسبق أن برز في رئاسة نادي التضامن، يُدرك سلفا هذه التحديات، فإن التحدي الاكبر سيكون فرض نفسه في وسط قد يكون للوهلة الأولى بعيد عنه بمسافات، وسط «خصوم»، خصوصا انه من البديهي ان يمد يده لهؤلاء الذين يعدون مختلفون عنه في الرأي، لما فيه مصلحة الشباب الكويتي وتطوره.
وتلك الرؤية سيكون قاسمها المشترك إستراتيجية الوزير عبدالرحمن المطيري التي عنونت على مسائل التشارك والواقعية والتوافق لأن الجميع «في قارب واحد».
واذا كانت هذه الإستراتيجية قد استُحدثت منذ عام تقريباً ولم تر النور بعد من ناحية التطبيق العملي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه «من أين سيبدأ البيدان»؟!