حضره نحو 30 ألفاً يتقدّمهم الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة
البابا أقام قداساً في استاد البحرين الوطني: هذه الأرض صورة حيّة للعيش المشترك
على وقع التصفيق وهتافات الترحيب والدموع، استقبل نحو 30 ألف شخص، يمثلون 111 جنسية، البابا فرنسيس صباح أمس، في استاد البحرين الوطني، في اليوم الثالث من زيارته للمملكة.
في الملعب الفسيح، جال الحبر الأعظم في السيارة البابوية بين جموع المصلين الذين لوحوا بالأعلام البابوية ورفعوا هواتفهم لالتقاط الصور لتوثيق لحظة انتظروها طويلاً.
وحضر المشاركون في القداس منذ ساعات الصباح الأولى وتوزعوا على المقاعد المخصصة لهم. وصافح البابا، رجالاً ونساء وبارك أطفالاً هتفوا له. ولم يقو كثر على حبس دموعهم من شدة تأثرهم بعدما أصبح «الحلم حقيقة».
والقداس الذي حمل شعار «من أجل العدل والسلام»، هو القداس الجماعي الثاني الذي يترأسه البابا في دولة خليجية، بعد زيارته التاريخية لدولة الإمارات عام 2019 وتوقيعه وثيقة تاريخية حول الأخوة الإنسانية مع شيخ الأزهر الإمام احمد الطيب.
وفي كلمة ألقاها خلال القداس، الذي حضره الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ عيسى بن عبدالله بن حمد آل خليفة، ونواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، رئيس بعثة الشرف المرافقة للبابا، دعا فرنسيس، إلى إعلاء المحبة على ما سواها.
وقال «هذه الأرض بالتحديد هي صورة حيّة للعيش المشترك، للتنوع ولعالمنا الذي يتسم بشكل متزايد بالهجرة الدائمة للشعوب وبتعددية الأفكار والعادات والتقاليد».
وقداس أمس، هو ثاني محطة يلتقي فيها البابا، المسيحيين الكاثوليك في البحرين، بعد محطة أولى مساء الجمعة في كاتدرائية سيدة العرب، الكنيسة الكاثوليكية الأكبر في الخليج، التي دخلها على وقع التصفيق والدموع.
منذ وصوله الى البحرين الخميس، يستخدم البابا (85 عاماً) كرسياً متحركاً وعصا للتنقّل، بسبب آلام مزمنة في الركبة يعاني منها وتعوق حركته.
ولم يقتصر الحضور على المقيمين في البحرين بل تعداه الى مواطنين من جنسيات عدة أتوا من دول الخليج المجاورة أو من لبنان.