تفضّل الأدوار المركّبة كي لا تكرّر نفسها

جويل الفرن لـ «الراي»:... هذا ما أعترف به

جويل الفرن
جويل الفرن
تصغير
تكبير

انتهت الممثلة اللبنانية جويل الفرن من تصوير مسلسل «أسماء من الماضي» الذي تتشارك بطولته مع عدد من الممثلين والممثلات، والمفترض عرضه في الفترة القريبة المقبلة.

وتقول الفرن إن دورها بعيد عن أدوار الشر التي اشتهرت بها، موضحة أنها تحب الأدوار المركّبة التي تحتاج إلى براعة في الأداء، ومؤكدة أن الدور الذي قدمته في مسلسل «عندما يبكي التراب» شكل نقطة تحول في مسيرتها الفنية.

الفرن تحدثت لـ «الراي» عن جديدها وأبرز أدوارها ومشاريعها للمرحلة المقبلة:

  • انتهيت من تصوير مسلسل «أسماء من الماضي»... ما تفاصيه وموعد عرضه؟

- المسلسل سيُعرض قريباً على شاشة «ال بي سي آي» وهو من كتابة زينة عبدالرزاق، إنتاج وإخراج إيلي معلوف، وتم تصويره بين لبنان وتركيا، وتشارك فيه مجموعة من النجوم بينهم جو صادر، علي منيمنة، جوي الهاني، وسام شمص وغيرهم من الممثلين.

  • دورك في هذا العمل بعيد عن أدوار الشر التي طبعت غالبية أعمالك، فهل أصبحتِ تَطلبين من المُنْتجين إبعادك عن هذه الأدوار؟

- منذ أن شاركت في مسلسل «موت أميرة»، لم أقدّم في أي من الأعمال التي شاركت فيها بعده شخضيةً تشبه شخصية أخرى، وأنا أفضّل الأدوار المركّبة لأنني لا أكرر نفسي من خلالها حتى إنني أغيّر في شكلي، سواء من خلال دور الراقصة الانتهازية الذي لعبتْه في مسلسل «الباشا» أو دور المرأة التي توقع الفتيات في الرذيلة في مسلسل «موت أميرة».

كما أن دوري في مسلسل «هند خانم» يُعتبر من أصعب الأدوار التي قدّمتُها خلال مسيرتي الفنية، لأنه كان يفترض بحسب أحداث المسلسل أن أقوم بإغواء فتى في الـ 17 من عمره وأن أدفعه إلى إدمان المخدرات لإرضاء خطيبي الذي كان يريد الانتقام من عائلة هذا الفتى إلى أن ينتهي بي الأمر إلى قتل خطيبي.

أحب هذه الأدوار، ولكنها تحوّلت إلى سيف ذي حدين بالنسبة إليّ، لأن الممثل يفرح كثيراً بمحبة الجمهور له، ولكن أدوار الشر التي قدّمتُها جعلتْني أخسر هذه المحبة لأن بعض المُشاهدين يعيشون الشخصية التي يشاهدونها في العمل ولا يقتنعون بأنه مجرد دور تمثيلي وليس حقيقية.

دور «زينة» في مسلسل «أسماء من الماضي» أساسي وشخصيتي فيه تختلف تماماً عن كل الشخصيات التي قدمتُها سابقاً، ويفترض أن يغيّر الفكرة التي كوّنها بعض المشاهدين عني، مع أن على الممثل أن يلعب كل الأدوار.

  • لكنك تركزين على أدوار الشر؟

- في مسلسل «حنين الدم» تعاطف الناس معي لأنني لعبت دور فتاة عمياء تحتاج إلى عملية جراحية كي تتخلص من مشكلتها، فتتزوج من شخص يتكفل بإجراء العملية لها، وعندما تستعيد بصرها تقع في غرام الطبيب الجراح الذي عالجها بمجرد أن تفتح عينيها.

عندما قرأتُ هذا الدور لم أستطع أن أرفضه لأنني لم أتمكن من مقاومته، في حين أن بإمكان أي ممثلة أن تلعب أدوار الفتاة الجيدة والمثالية، ولكن هذه الأدوار لا ترضي قناعاتي كممثلة.

  • تقصدين أن هناك أدواراً تُرْضي الجمهور وأدواراً أخرى تُرْضي الممثل؟

- وأنا أفضّل الأدوار التي تُرْضيني كممثلة لأن مهنتي هي التمثيل، وهذه المهنة لا تتطلب مني أن أقدّم شخصيتي الحقيقية، بل انتزاع شيء من داخلي لخدمة الشخصية التي ألعبها والشغل عليها.

  • وما الدور الذي شكّل نقلة نوعية في مسيرتك الفنية؟

- دور «أماني» في مسلسل «عندما يبكي التراب»، خصوصاً أنه تمت الإضاءة عليه بشكل كبير واستحوذ على إعجاب وثناء الصحافة والإعلام.

لكنني ابتعدتُ بعد هذا العمل وأنا أعترف بأنني أتحمل المسؤولية.

لأنني بعدما أصبحتُ اسماً معروفاً جداً وازداد الطلب عليّ كممثلة قررتُ الابتعاد بملء إرادتي عن الساحة، كما أنني أقبل ببعض الأدوار خجلاً، وأشارك فيها بـ«الموْنة» كضيفة شرف بسبب قُرْبي من المُنْتِج.

ومن وجهه نظري الخاصة يجب تأسيس شركة في لبنان تدير أعمال الممثلين وترشدهم لأن الممثل يمكن أن يخطو خطوات «ناقصة» خلال مسيرته الفنية، وهذا الأمر يحول دون أن يسير على الطريق الصحيح وأن يتقدم ويتطور بالشكل المناسب الذي يصبّ في مصلحته.

  • هل أنت من فئة الفنانات اللواتي لا يُجِدْن تسويق أنفسهن بشكل جيد، خصوصاً أنه يقال إن المُنْتِجين يختارون الممثلين انطلاقاً من عدد متابعيهم على «السوشيال ميديا»؟

- لا شك أن «السوشيال ميديا» أوجدت مشكلة كبيرة، وأنا لست من النوع الذي يؤيد إظهار الفنانة لتفاصيل حياتها من خلالها مع أن هذا الأمر يخدم فنياً، لكن حياتها لا تعود ملكها. ومع أنني حاولتُ أن أجاري هذا الوضع وعيّنتُ مُساعِدة لي من أجل نشر صوري وأخباري على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنني لم أتمكن من الاستمرار لأنها كانت تطلب مني الصور بشكل دائم ومستمرّ وأنا لم أتمكن من تلبية طلباتها لأنني أكون منهَكة وبحاجة ماسة إلى الراحة بعد الانتهاء من يوم تصوير طويل.

  • هل توافقين على أن مجال التمثيل سيطر على مجال الغناء في لبنان بينما كان المجال الثاني هو الأقوى خلال الأعوام الماضية؟

- هذا الكلام صحيح، والدليل أن هناك عدداً كبيراً من المغنين اتجهوا نحو التمثيل، هذا بالإضافة إلى الإعلاميين وملكات الجمال وعارضات الأزياء.

التمثيل مهنة جميلة جداً وهي أجمل من الغناء، بل حتى إنها أجمل من أي مجال آخَر يُعرض على التلفزيون لأنه يمكن من خلاله تقديم رسالة فيها توعية للناس وتساعدهم على أن يتعلموا من أخطاء الشخصيات التي يشاهدونها في الدراما.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي