تغطية / يرى أن هيا عبدالسلام «مخرجة شاطرة»

محمد دحام الشمري: «بقايا سنين» لا ينتمي إلى أعمال «سلق البيض» التي يقدم عليها الآخرون

تصغير
تكبير
| المنامة - من صالح الدويخ |

ما يقدمه المخرج محمد دحام الشمري في السنوات الأخيرة من أعمال تلفزيونية تعد في اغلبها مثار جدل بالنسبة للعاملين في الوسط الفني، وتكمن جدليتها في التجديد المستمر في رؤيته الاخراجية المواكبة للتطور الذي تشهده التقنيات، بالاضافة الى متابعته لأعمال سينمائية وتلفزيونية عالمية يستفيد منها قدر المستطاع بحسب ما يتناسب مع فكره والنص الذي بين يديه.

ولأنه لا يهوى أعمال «سلق البيض» التي يقدم عليها الآخرون، اتجه الى مملكة البحرين للبحث عن قصر بمعناه الصحيح، يحقق ما يتطلبه النص لأسرة تعيش في داخله، تفرح وتحزن وتعشق وتكره دون اي ضغوط خارجية او عصبية زائفه تنعكس سلباً على عمله الجديد «بقايا سنين»، خصوصاً وانه ينتهج الحب والرومانسية طريقاً رائعاً له بعيداً عن الضرب والعنف في الكلمة والحركة.

وهو من تأليف الكاتبة المستجدة فنياً سلوان وبطولة كوكبة من النجوم يتقدمهم، صلاح الملا، باسمة حمادة، مي، عبدالله التركماني، عبدالمحسن القفاص، عبدالله عبدالعزيز، هيا عبدالسلام، رولا ابيض من سورية، ضحى الدبس، شهد، مسك، امل العنبري، يوسف البغلي، ومخرج منفذ سلطان خسروه، واخراج محمد دحام الشمري، وسيعرض على شاشة الـــ mbc.

«الراي» حضرت التصوير في العاصمة البحرينية (المنامة)، وحاولنا في هذه الزيارة دعم القائمين على العمل من خلال عدم التطرق لتفاصيله، وفضلنا اجراء حوار سريع مع المخرج محمد دحام الشمري ليحدثنا عن «بقايا سنين» وقضايا فنية أخرى.

فكان سؤالنا الاول عن الاسماء المكررة تقريباً في اغلب اعماله الاخيرة، فرد قائلاً: اذا كنت تقصد الفنان صلاح الملا، فاعتبره «الجوكر» وأرى فيه فناناً متكاملاً قادراً على تجسيد الكثير من الشخصيات، اضافة الى خبرته ونجوميته التي لا يختلف عليها أحد، اما باسمة حمادة فلم اعمل معها كثيراً، وعبدالله التركماني فهو اللاعب الاساسي في التشكيلة برأيي بعد ان اثبت نفسه في عدة مسلسلات بفضل امكاناته التي تفرضه على اي عمل.

وحول سبب اتجاه اكثر المنتجين الى المواضيع الرومانسية في العامين الماضيين يقول الشمري: لو تحدثت عن مسلسل «بقايا سنين» بالتحديد فيعتمد على الحب والصراع الداخلي دون اي صراعات ظاهرة، اطرافها هيا عبدالسلام وعبدالله التركماني، وهذا ما يبحث عنه المنتجون الان بعد ان سئم المتلقي من الشد العصبي والضرب والعنف ضد الابناء او الزوجات في احداث الاعمال، لذلك فالمشاهد هو من فرض علينا هذا التوجه بشكل غير مباشر، فكثير من المشاهدين يطالبون بهذه النوعية من الاعمال وآخرين يريدون الكوميديا.

ولاختياره البحرين مقراً لتصوير عمله «بقايا سنين» أكد دحام أن اللوكيشن الاساسي يعتمد على وجود قصر كبير يشمل كل افراد الاسرة، اساس القصة، وقال: للاسف هذا القصر لم يتوافر لنا في الكويت ووجدناه في المنامة بحسب مخيلتنا في شكل واحداث المسلسل، الامر الذي اجبرنا على التصوير هنا دون الحاجة الى التنقل بين البلدين.

واستطرد الشمري: سأعتمد على التصوير من خلال كاميرتين، لاحاول تجربة اسلوب المسلسلات الاميركية، بعيداً عن الأكشن، ليكون بذلك لدي اربعة خيارات في المونتاج وهذا يتيح لي الابداع اكثر والتنوع.

وعن مقدمة المسلسل قال دحام: الدكتور عامر جعفر يستعد لتنفيذ موسيقى المقدمة وهي من كتابة الشاعر ساهر وغناء الفنانة اسماء المنور.

وحول سؤالنا عن الفنان البحريني والمخرج المنفذ جمعان الرويعي الذي لازمه جنباً الى جنب في اغلب الاعمال، وان كان هناك تعاون مقبل بينهما بعد ان تصدى الرويعي مؤخراً لاخراج مسلسل «وعد لزام» للمنتج خالد البذال، فقال الشمري: لا يوجد ما يمنعنا من التعاون مجدداً، وانا بصراحة سعيد جداً لخوضه تجربة اخراج مسلسل بدوي مع المنتج خالد البذال، وما زلت ادعمه عن بعد بكل ما لديّ من خبرة متمنياً له التوفيق ان شاء الله، ولا اخفيك سراً ان التجربة خطرة وانا تحدثت معه في هذا الموضوع ونصحته لو بدأ باخراج عمل اجتماعي «مودرن» بعيداً عن أي مغامرة، لكنه اقنعني بأن الفرص لا يمكن ان تتكرر واكد لي قدرته لاخراج المسلسل بشكل جديد ومغاير عما قدم في الماضي، وانا اثق به وبامكاناته كونه فناناً ناجحاً ومخرجاً ناجحاً.

وعما اذا كان الكثير يتوقع وجود روح المخرج محمد دحام في عمل الرويعي رغم اصراره على التغيير، اشار محمد دحام الى ان هذا الامر وارد وقد حصل معه حين كان يعمل مع المخرج الراحل عبدالعزيز المنصور الذي تعلم منه الكثير، ونفس الامر مع منير الزعبي عندما كان يعمل مع دحام وقد وجد رؤيته في احد اعماله لكن هذه فترة بسيطة ومن ثم يكون لكل منهما شخصية مستقلة بذاتها ورؤى خاصة به.

كما كشف دحام عن عزمه لضم الفنانة والمخرجة هيا عبدالسلام لمجموعته فقال: أرى في هيا عبدالسلام مخرجة شاطرة رغم ان الكثيرين يرونها هادئة، لكن بمجرد دخولها اللوكيشن فهي قادرة على احتواء الجميع، بدليل عندما استعنت بها في بعض حلقات مسلسل «آخر صفقة حب» في سورية، كمخرجة منفذة حين اضطر جمعان الرويعي للسفر لمدة اسبوع، لم اشعر بأي اختلاف خلال هذه المدة، وكانت تدير مئة شخص من فنيين وكومبارس وبكل ثقة.

ومن ثم ختمنا الدردشة مع دحام حول حكم البراءة الذي حصل عليه قبل اشهر من المحكمة في القضية المقدمة ضده من الفنانة ميساء مغربي، وان هناك من يؤكد ان عملاً قريباً سيجمعهما معاً فرد بسرعة: هذا الكلام غير صحيح والتعاون معها يعتبر امراً مستحيلاً، وكل شيء انتهى بمجرد وصولنا الى ابواب المحاكم.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي