«وزير الصدر» يحذّره: اكبح جماح ميليشياتك المسعورة
الخزعلي يُغلق مقار «العصائب» ومواجهات البصرة توقع 4 قتلى
قُتل أربعة مقاتلين من «سرايا السلام»، الجناح العسكري لتيار رجل الدين الشيعي السيد مقتدى الصدر، و«عصائب أهل الحق»، أحد فصائل «الحشد الشعبي» الموالية لإيران، في مواجهات ليل الأربعاء - الخميس في مدينة البصرة جنوب العراق، غداة معارك دامية في بغداد، ما دفع زعيم «العصائب» قيس الخزعلي، إلى الطلب من أنصاره، إغلاق كل مكاتب ميليشياته «حتى إشعار آخر».
وتأتي هذه الاشتباكات التي انتهت أثناء الليل، عقب انتشار القوات الأمنية، بعد معارك عنيفة هزّت المنطقة الخضراء المحصّنة في العاصمة العراقية، الاثنين والثلاثاء، وأسفرت عن 30 قتيلاً ونحو 700 جريح، غالبيتهم من أنصار الصدر.
وقال مصدر أمني، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن «عنصرين من سرايا السلام قُتلا على أيدي عصائب أهل الحق، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن قتيلين في صفوف الفصيل الثاني».
وأضاف أن السيارة التي كان يستقلّها عنصرا «سرايا السلام»، استُهدفت فيما كانا يتجوّلان على مقربة من مقرّ «العصائب»، أحد الفصائل الأكثر نفوذاً في قوات «الحشد» التي تشكل جزءاً من القوات العراقية الحكومية.
من جانبه، استنكر «وزير الصدر» صالح محمد العراقي، بشدة مقتل عنصرين من «السرايا» وشنّ هجوماً على الخزعلي.
وكتب في تغريدة «أحذّرك يا قيس، إذا لم تكبح جماح ميليشياتك الوقحة، وإذا لم تتبرأ من القتلة والمجرمين التابعين لك أو تثبت أنهم لا ينتمون إليك، فأنت أيضا وقح». واتهم «كلابه المسعورة باغتيال الأسود».
ورد الخزعلي بتغريدة، مطالبا أنصاره بغلق مكاتب «العصائب» وعدم الرد على «الإساءات» التي توجه إليه بهدف تجنب تصعيد العنف.
وصباح أمس، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني، أن «الوضع في محافظة البصرة تحت السيطرة وآمن، والقوات الأمنية منتشرة».
لكن مسؤولاً أمنياً، طلب عدم نشر اسمه، أكد أن الموقف الأمني، «سيئ وقد يتصاعد».
وفجر أمس، هاجم مسلحون بنايات حكومية في البصرة، حيث توجد قوات أمنية وجماعات شبه عسكرية لها صلات بإيران.
ويقول مسؤولون أمنيون، إن مسلحين من أنصار الصدر هاجموا مكاتب تابعة لجماعات متحالفة مع إيران في الأيام القليلة الماضية.
وفي مدينة الناصرية الجنوبية أيضاً، داهم أتباع الصدر مقرات في المدينة لجماعات شبه عسكرية لها صلات بطهران، واستولوا على سيارات وأسلحة، وذلك وفقا لما ذكره أتباع للصدر ومسؤولون أمنيون متحالفون مع طهران في المدينة.