الحريق أعاد إلى الأذهان كارثة عرس العيون وإحدى صالات الأفراح
النار تحصد في الجهراء أرواح أب مصري وزوجته وطفليه ... وتترك رضيعة بين الحياة والموت
مصابون من جيران الضحايا على اسرة مستشفى الجهراء
النائب عسكر العنزي متحدثا للاعلام
معدات الاطفاء في موقع الحادث
الدخان ينبعث من العمارة المنكوبة (تصوير جلال معوض)
| كتب طلال الشمري وفراس نايف |
فجر الجهراء بزغ على حريق... بزغ على تفحم أسرة مصرية بأكملها... على اصابات لحقت بجيرانها... على حال من الهلع عم صفوف الجهراويين وأعاد الى ذاكرتهم تذكارات الخوف والحزن من حريق صالة العرس... وحريق عرس خيمة العيون... وبزغ مجهدا لرجال الاطفاء الذين تلقوا البلاغ على حريق شب في مستشفى الجهراء واتضح لاحقا انه يأكل ويلتهم شقة بأهلها كائنة في عمارة سكنية.
أسرة الوافد المصري عوض الله محمد سلامة غنيم التي كانت مستسلمة للنوم دثّرها لهب الحريق وفحّم من فحّم منها وخنق من خنق، وطالت ألسنة اللهب والدخان أعين وآذان وحواس الجيران في احدى العمارات الاستثمارية، حيث هبوا مندفعين بـــــملابس النوم للابتعاد عن الحريق الذي شب في الدور الرابع... بحثا عن النجاة.
أسرة عوض مواليد 1971 قوامها زوجته ناهد محمد سالم حسن مواليد 1981 وأطفاله محمد وأحمد والرضيعة أسماء حصد الموت ربي الأسرة ونجليهما وترك لأسماء ان تبقى بين الحياة والموت.
عمليات الادارة العامة للاطفاء كانت تلقت في الثالثة من فجر امس بلاغا بالخطأ عن نشوب حريق في جناح الاطفال الكائن في مستــــشفى الجهراء، وما ان انطلـــــق اليه رجال الاطفاء من مراكز الكويت كافة وحلوا في المكان حتى تبين لهم ان النيران اندلعت في عمارة من بين العمارات الاستثمارية فرّ اهلها مذعورين وهم يشتمون رائحة الدخان ويســــمعون صــــوت صفير سيارات الاطفاء.
واستنادا الى مصدر اطفائي فإن رجال الاطفاء هرعوا بمعداتهم الى الدور الرابع من البناية، حيث أتت النيران على شقة رقم 15 وبمعاينتها عثر على جثتي وافد مصري وزوجته، إذ قضى الزوج نحبه نتيجة استنشاق الدخان، أما الزوجة فقد تفحمت جثتها تماما، وتم نقل الاطفال الثلاثة بعد السيطرة على النيران للعلاج وهم في حال خطرة، وما لبث ان توفي الطفل محمد وتبعه شقيقه احمد، فيما ظلت شقيقتهما الرضيعة اسماء تصارع الموت.
وأضاف المصدر اتضح ان الحريق اندلع بداية في مطبخ الشقة، وجـــــار التحقــــيق للوقوف على ملابساته وأسبابه.
ابن شقيقة المتوفى: انتهى الدوام... فباتت جثث الضحايا في «الشرعي»
كتب عزيز العنزي
كُتب لجثث الضحايا المتوفين ان تبيت ليلة اخرى في الكويت... ولكن في ادارة الطب الشرعي بسبب انتهاء دوام امس.
ابن شقيقة المتوفى ويدعى سيد قال في تصريح لـ«الراي» رضينا بقضاء الله وقدره، واحتسبت خالي وافراد عائلته عند الله، ولكن مازاد حزننا، اننا توجهنا لتسلم شهادات الوفاة من مستشفى الجهراء، فأخبرونا ان علينا الحصول عليها من ادارة الوفيات في منطقة حولي، فتوجنا اليها، وهناك اخبرونا انه ينبغي علينا العودة إلى مستشفى الجهراء لان المتوفين اقامتهم عليه.
واضاف سيد «رجعنا إلى مستشفى الجهراء وابلغناهم بما قيل لنا فطلبوا منا العودة صباح غد (اليوم)، لان دوام الموظفين انتهى، وباءت كل محاولتنا للحصول على الشهادات ونقل جثامينهم حيث كان ذووهم ينتظرونهم في المطار... ولكن ما باليد حيلة وقلنا كُتب لهم ان يمضوا ليلة اخيرة في الكويت... ولكن في الطب الشرعي».
حارس العمارة المنكوبة يجهش بالبكاء: يوم لا يُنسى ورحم الله عوض وأسرته
كتب طلال الشمري
أجهش رضا أحمد موسى حارس العمارة المنكوبة في الجهراء بالبكاء وهو يروي تفاصيل المأساة التي خيمت على العمارة التي يتولى حراستها وراح ضحيتها أب وأم وطفلاهما فيما نجت رضيعة من الموت.
رضا قال لـ «الراي»: «يوم لا ينسى من الذاكرة، ذلك الذي شهدته هذه العمارة التي أقطنها، فبينما كنت متواجدا في غرفتي الصغيرة أغط في سبات عميق أيقظتني أصوات السكان الذين أخذوا يصيحون بأن الــــنار تأكـــل البناية وألسنة اللهب تطل من الدور الرابع تحديدا، ساعـــــــتها أمسكت بجهاز الهاتف واتصلت على طوارئ وزارة الداخلية لأبلغهم أن حريقاً ضخماً شب في إحدى البنايات، وما هي إلا لحظات وحضر الاطفائيون إلى العمارة وما ان دخلوا الشقة رقم 15 الكائنة في الدور الرابع حتى وجدوا جارنا عوض الله وزوجته جثتين هامدتين فيما نقلوا أطفالهما محمد وأحمد وأسماء إلى المستشفى، وبعد ذلك علمت أن محمد وأحمد لحقا بوالديهما... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
وعن أسباب الحادثة قال رضا «أعتقد بسبب حصول تماس كهربائي في أدوات المطبخ أو في البيت وكان من المفترض على السكان أن يدققوا على مفاتيح الكهرباء قبل أن يخلدوا إلى النوم، لكن قدر الله وما شاء فعل، وهذا قضاء وقدر الله ولا نملك إلا الدعاء لعوض الله وزوجته بالرحمة فهو رجل كريم وأدى إليَّ خدمة كبيرة قبل وفاته ومحبوب من الجيران والأصدقاء، والحقيقة التي يجب قولها إن الجميع بكى وغضب على وفاته رحمه الله».
لقطات من حريق الجهراء
• حضر النائب عسكر العنزي الى موقع الحريق لحظة سماعه فجرا بالفاجعة، وأكد على انه سيتابع مع الجهات المختصة اسباب الحريق ومعرفة ما ان كان هناك تقصير في عملية الانقاذ، مقدما التعازي لأسرة الفقيد عوض الله محمد سلامة، داعيا الله ان يتغمده وذويه ويكتب للرضيعة اسماء الشفاء العاجل.
• صاحب العمارة المنكوبة كان متواجدا منذ انذلاع الحريق وأكد انه لا يعرف اسباب ما حصل وسينتظر لحين الاطلاع على تقارير الادارة العامة للاطفاء.
• تدافع الجيران وهم يشاهدون الادخنة تنبعث من الدور الرابع في عمارة الموت محاولين الهرب من النيران، وعندما نزلوا الى الشارع رددوا: «الحمد لله... ورحم الله جارنا عوض الله».
• أصيب عدد من سكان البناية ورجال الاطفاء بإجهاد حراري واختناق وجروح وإصابات متفرقة وتم نقلهم الى مستشفى الجهراء ومركز البابطين للعلاج.
• شهد موقع الحريق تواجدا امنيا كثيفا من مديرية امن الجهراء بقيادة مدير الامن العميد محمد طنا وقائد المنطقة المقدم صلاح الدعاس ورئيس المخفر الشمالي بالوكالة النقيب فارس الشمري، ومن الادلة الجنائية نواف العنزي وخبير الحرائق فهد الرشيدي ومحقق المخفر اياد ابو زيد، ومن الاطفاء النقيب احمد علوي والملازم اول محمد الخالدي.
فجر الجهراء بزغ على حريق... بزغ على تفحم أسرة مصرية بأكملها... على اصابات لحقت بجيرانها... على حال من الهلع عم صفوف الجهراويين وأعاد الى ذاكرتهم تذكارات الخوف والحزن من حريق صالة العرس... وحريق عرس خيمة العيون... وبزغ مجهدا لرجال الاطفاء الذين تلقوا البلاغ على حريق شب في مستشفى الجهراء واتضح لاحقا انه يأكل ويلتهم شقة بأهلها كائنة في عمارة سكنية.
أسرة الوافد المصري عوض الله محمد سلامة غنيم التي كانت مستسلمة للنوم دثّرها لهب الحريق وفحّم من فحّم منها وخنق من خنق، وطالت ألسنة اللهب والدخان أعين وآذان وحواس الجيران في احدى العمارات الاستثمارية، حيث هبوا مندفعين بـــــملابس النوم للابتعاد عن الحريق الذي شب في الدور الرابع... بحثا عن النجاة.
أسرة عوض مواليد 1971 قوامها زوجته ناهد محمد سالم حسن مواليد 1981 وأطفاله محمد وأحمد والرضيعة أسماء حصد الموت ربي الأسرة ونجليهما وترك لأسماء ان تبقى بين الحياة والموت.
عمليات الادارة العامة للاطفاء كانت تلقت في الثالثة من فجر امس بلاغا بالخطأ عن نشوب حريق في جناح الاطفال الكائن في مستــــشفى الجهراء، وما ان انطلـــــق اليه رجال الاطفاء من مراكز الكويت كافة وحلوا في المكان حتى تبين لهم ان النيران اندلعت في عمارة من بين العمارات الاستثمارية فرّ اهلها مذعورين وهم يشتمون رائحة الدخان ويســــمعون صــــوت صفير سيارات الاطفاء.
واستنادا الى مصدر اطفائي فإن رجال الاطفاء هرعوا بمعداتهم الى الدور الرابع من البناية، حيث أتت النيران على شقة رقم 15 وبمعاينتها عثر على جثتي وافد مصري وزوجته، إذ قضى الزوج نحبه نتيجة استنشاق الدخان، أما الزوجة فقد تفحمت جثتها تماما، وتم نقل الاطفال الثلاثة بعد السيطرة على النيران للعلاج وهم في حال خطرة، وما لبث ان توفي الطفل محمد وتبعه شقيقه احمد، فيما ظلت شقيقتهما الرضيعة اسماء تصارع الموت.
وأضاف المصدر اتضح ان الحريق اندلع بداية في مطبخ الشقة، وجـــــار التحقــــيق للوقوف على ملابساته وأسبابه.
ابن شقيقة المتوفى: انتهى الدوام... فباتت جثث الضحايا في «الشرعي»
كتب عزيز العنزي
كُتب لجثث الضحايا المتوفين ان تبيت ليلة اخرى في الكويت... ولكن في ادارة الطب الشرعي بسبب انتهاء دوام امس.
ابن شقيقة المتوفى ويدعى سيد قال في تصريح لـ«الراي» رضينا بقضاء الله وقدره، واحتسبت خالي وافراد عائلته عند الله، ولكن مازاد حزننا، اننا توجهنا لتسلم شهادات الوفاة من مستشفى الجهراء، فأخبرونا ان علينا الحصول عليها من ادارة الوفيات في منطقة حولي، فتوجنا اليها، وهناك اخبرونا انه ينبغي علينا العودة إلى مستشفى الجهراء لان المتوفين اقامتهم عليه.
واضاف سيد «رجعنا إلى مستشفى الجهراء وابلغناهم بما قيل لنا فطلبوا منا العودة صباح غد (اليوم)، لان دوام الموظفين انتهى، وباءت كل محاولتنا للحصول على الشهادات ونقل جثامينهم حيث كان ذووهم ينتظرونهم في المطار... ولكن ما باليد حيلة وقلنا كُتب لهم ان يمضوا ليلة اخيرة في الكويت... ولكن في الطب الشرعي».
حارس العمارة المنكوبة يجهش بالبكاء: يوم لا يُنسى ورحم الله عوض وأسرته
كتب طلال الشمري
أجهش رضا أحمد موسى حارس العمارة المنكوبة في الجهراء بالبكاء وهو يروي تفاصيل المأساة التي خيمت على العمارة التي يتولى حراستها وراح ضحيتها أب وأم وطفلاهما فيما نجت رضيعة من الموت.
رضا قال لـ «الراي»: «يوم لا ينسى من الذاكرة، ذلك الذي شهدته هذه العمارة التي أقطنها، فبينما كنت متواجدا في غرفتي الصغيرة أغط في سبات عميق أيقظتني أصوات السكان الذين أخذوا يصيحون بأن الــــنار تأكـــل البناية وألسنة اللهب تطل من الدور الرابع تحديدا، ساعـــــــتها أمسكت بجهاز الهاتف واتصلت على طوارئ وزارة الداخلية لأبلغهم أن حريقاً ضخماً شب في إحدى البنايات، وما هي إلا لحظات وحضر الاطفائيون إلى العمارة وما ان دخلوا الشقة رقم 15 الكائنة في الدور الرابع حتى وجدوا جارنا عوض الله وزوجته جثتين هامدتين فيما نقلوا أطفالهما محمد وأحمد وأسماء إلى المستشفى، وبعد ذلك علمت أن محمد وأحمد لحقا بوالديهما... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
وعن أسباب الحادثة قال رضا «أعتقد بسبب حصول تماس كهربائي في أدوات المطبخ أو في البيت وكان من المفترض على السكان أن يدققوا على مفاتيح الكهرباء قبل أن يخلدوا إلى النوم، لكن قدر الله وما شاء فعل، وهذا قضاء وقدر الله ولا نملك إلا الدعاء لعوض الله وزوجته بالرحمة فهو رجل كريم وأدى إليَّ خدمة كبيرة قبل وفاته ومحبوب من الجيران والأصدقاء، والحقيقة التي يجب قولها إن الجميع بكى وغضب على وفاته رحمه الله».
لقطات من حريق الجهراء
• حضر النائب عسكر العنزي الى موقع الحريق لحظة سماعه فجرا بالفاجعة، وأكد على انه سيتابع مع الجهات المختصة اسباب الحريق ومعرفة ما ان كان هناك تقصير في عملية الانقاذ، مقدما التعازي لأسرة الفقيد عوض الله محمد سلامة، داعيا الله ان يتغمده وذويه ويكتب للرضيعة اسماء الشفاء العاجل.
• صاحب العمارة المنكوبة كان متواجدا منذ انذلاع الحريق وأكد انه لا يعرف اسباب ما حصل وسينتظر لحين الاطلاع على تقارير الادارة العامة للاطفاء.
• تدافع الجيران وهم يشاهدون الادخنة تنبعث من الدور الرابع في عمارة الموت محاولين الهرب من النيران، وعندما نزلوا الى الشارع رددوا: «الحمد لله... ورحم الله جارنا عوض الله».
• أصيب عدد من سكان البناية ورجال الاطفاء بإجهاد حراري واختناق وجروح وإصابات متفرقة وتم نقلهم الى مستشفى الجهراء ومركز البابطين للعلاج.
• شهد موقع الحريق تواجدا امنيا كثيفا من مديرية امن الجهراء بقيادة مدير الامن العميد محمد طنا وقائد المنطقة المقدم صلاح الدعاس ورئيس المخفر الشمالي بالوكالة النقيب فارس الشمري، ومن الادلة الجنائية نواف العنزي وخبير الحرائق فهد الرشيدي ومحقق المخفر اياد ابو زيد، ومن الاطفاء النقيب احمد علوي والملازم اول محمد الخالدي.