مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / خدعوك فقالوا... سنسقط الفوائد!

تصغير
تكبير
بغض النظر عن تصرفات حضرة مولانا وحسده القاتل لكل نسمة هواء تهب على وجوه المواطنين، فأنا أعتقد ومع رؤيتي لمسار قضية إسقاط فوائد القروض أنها لن تسقط، لسبب بسيط أن بعض من صوت معها ليس مقتنعاً بها بتاتاً، وفعل ذلك لذر الرماد في العيون، ولعلمه المسبق أنها لن تسقط، وهذا ما أكده أحد النواب من ذوي التوجه الحكومي الأسبوع الماضي!

أضف إلى ذلك تحرك مجموعة الـ 26 اللي ما عندها شغل ولا مشغلة غير مناكفة المواطنين البسطاء في أرزاقهم، مهولة من تبعات إسقاط الفوائد في حال تم إقرارها، متناسية أن قانون المديونيات الصعبة مرر رغم أنف الجميع، ورغم مخاطره الجسيمة على القطاع المصرفي ككل!

مازلت عند رأيي أن الفوائد لن تسقط، بعدما أجج حضرة مولانا النحيس مجموعة الـ 26 وأخرج من تحت أكمامه الفتاوى الست الشهيرة. طبعاً، ليس حرصاً على المال العام، وليس حباً في المصلحة العامة، وإنما ليبرز للحكومة ولأصحاب القرار أنه مازال قوياً رغم إبعاده عن كرسيه الوزاري الذي سبب له صدمة لم يكن يتوقعها، وما نراه هذه الأيام من تحركات ليست سوى ارتدادات الصدمة التي يعاني منها!

* * *

وزارة التربية تثبت يوماً بعد يوم أنها عاجزة تماماً عن أداء مهامها بالشكل المطلوب والسليم، ولا توجد لديها استراتيجية وخطط مدروسة، فما تمارسه ليس سوى مزاجية وتخبط. ولا أدل على ذلك من تصريح الوزيرة الدكتورة موضي الحمود أن الوزارة بصدد إطالة اليوم الدراسي، فبدلاً من أن تعلن معاليها أن الوزارة بصدد دراسة المقترحات الداعية إلى تسهيل وتبسيط المناهج، للقضاء على حالات الرسوب المرتفعة جداً في المدارس على مراحلها كافة، نجد أن الوزارة تدرس خطة لإطالة اليوم الدراسي. وبطبيعة الحال ستزداد كراهية أبنائنا الطلبة للدراسة، هذا عدا تطفيش الهيئات التعليمية، والتي هي أساساً (طفشانة) وغاسلة يديها من وزارة الستات، وقراراتها التي تتخذ وفق التصور الشخصي وليس العلمي! ورغم دعوات الإصلاح التي تطنطن بها الحكومة على الدوام، إلا أن هذا المصطلح مفقود في وزارة التربية، بعجزها الواضح عن تدوير مدراء المناطق التعليمية، والذين رفض بعضهم التدوير، وكأن هذه المناصب وجدت لهم وحدهم دون غيرهم!

* * *

إن كان نواب الأمة «قد» كلمتهم ووعودهم باستجواب وزير الإعلام، فعليهم أن يقدموا موعد الاستجواب في القريب، لا أن يطمطموه بحجة الانشغال في قضايا أخرى، ويضعوه على الرف، كما هي عادة بعضهم يهدد ويتوعد، ومع مرور الأيام يتناسى متعمداً وعوده، ويلحسها وكأنه لم يقل شيئاً!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي