31 عاماً مرّت على أفُول الجسد وبقاء الأثر

عبدالله المبارك... إشراقات نهضة الكويت


الشيخ عبدالله المبارك وإلى يمينه الشيخ صباح الأحمد وإلى يساره الشيخ جابر الأحمد
الشيخ عبدالله المبارك وإلى يمينه الشيخ صباح الأحمد وإلى يساره الشيخ جابر الأحمد
تصغير
تكبير

الشيخ عبدالله مبارك الصباح، أحد رجال الكويت الذين صنعوا لها مجداً تتفيأ ظلاله أجيال اليوم، لم يكن حضوره عابراً في الكويت ولا في الوطن العربي... فمازالت بصماته على الأرض وفي النفوس وفي القلوب تتحدث عنه.

ساهم في صناعة وطن جميل آمن، وسابق الزمن لينهض ببلاده ويقيم فيها مؤسسات المجتمع المدني. ومدّ علاقاته في الخريطة العالمية فكسب احترام الحكومات والشعوب. وأعطى للعروبة مكانة خاصة، واعتمد في رسائل الدولة عبارة (الكويت... بلاد العرب).

قالت في رثائه زوجته د.سعاد الصباح:

يا من رحلت وما رحلت كأنني... في الليل أسمع صوتك البلورا

تحل اليوم الذكرى الحادية والثلاثون لرحيل الشيخ عبدالله المبارك، أصغر وآخر أنجال الشيخ مبارك الكبير... وأطولهم حياة، ففي يوم 15 يونيو 1991 طويت صفحة من صفحات التاريخ الكويتي المشرقة التي شكلت البناء الحقيقي للتاريخ الكويتي الحديث والنهضة الهائلة في كل مفاصل الدولة، لما كان يملكه ذلك الرجل من طاقة هائلة على العمل وامتداد مذهل من العلاقات، ووقوفه على رأس مؤسسات الدولة، فقد شهدت الكويت في عقدي الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين وضع الدعامات التنظيمية الأولى للنهوض بالبلاد على مختلف الصعد، فكانت من أخصب الفترات التي هيأت لانطلاق النهضة الثقافية والتنظيمية الشاملة.

وشاء الله أن يتسلّم الشيخ الشاب عبدالله المبارك الصباح (1914-1991) في تلك الفترة مناصب قيادية مفصلية، مكّنته من لعب دور محوري، مهّد له الطريق لتحقيق طموحاته في تسريع مسيرة التقدم الكويتية؛ فمنذ بداية الأربعينات، تعدّدت مسؤولياته في مواقع رسم السياسات العامة للبلاد، فشغل منصب رئاسة دائرة الأمن العام في العام 1942 بالإضافة إلى مسؤوليته عن شؤون القبائل، ما وفّر له العمل والإشراف على تأسيس الجيش الكويتي، الذي أصبح قائداً عاماً له في العام 1954.

وترأس في العام 1947 جلسات مجلس المعارف لسنوات تواصلت حتى العام 1960، فأشرف على عملية التوسع الهائل في التعليم، وعلى إرسال البعثات التعليمية إلى مصر ولبنان وبريطانيا وغيرها.

وفي العام 1951 أشرف على إنشاء ميناء الأحمدي.

ودعم في العام 1952 إنشاء النادي الثقافي القومي كتجمع للمثقفين والأدباء، وتولّى رئاسته الفخرية.

شغل الشيخ عبدالله المبارك منصب نائب الحاكم لفترات عديدة، وهو أول من أسس إذاعة الكويت.

وكان له الفضل في العام 1953 في تأسيس نادٍ للطيران، صار في ما بعد النواة الأولى للقوة الجوية.

واختير في العام 1958 عضواً في المجلس الأعلى الذي شكّله أمير البلاد آنذاك الشيخ عبدالله السالم لوضع السياسة العامة للبلاد والإشراف على تنفيذها.

وتسلّم في تلك الفترة مهمة إدارة شؤون الجوازات والسفر والجنسية.

وأولى الشيخ عبدالله المبارك رحمه الله التعليم أهمية خاصة خلال رئاسته مجلس المعارف (1947-1960)، فقد اهتم بالتعليم على كل مراحله خصوصاً تعليم البنات، وبأنشطة التربية الاجتماعية والرياضة المدرسية.

كما شجّع إرسال البعثات العلمية إلى الخارج.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي