أبناء المسؤولين الروس وحياة الترف والبذخ في أوروبا

أبناء القادة الروس يعيشون حياة بذخ
أبناء القادة الروس يعيشون حياة بذخ
تصغير
تكبير

في الوقت الذي ينتقد فيه قادة الكرملين، الدول الغربية، يعيش أبناؤهم ويتعلمون فيها.

وافاد تقرير لشبكة «سي إن إن» بأن أبناء المسؤولين الروس يعيشون في شقق فاخرة في أهم شوارع أوروبا ويقضون العطلات في أكبر المتنزهات، ويتعلمون في جامعاتها العريقة.

وقال دانيال تريسمان، الأستاذ المتخصص بالسياسة الروسية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس «من الواضح أنه نفاق شديد».

وأضاف «ربما لا يرون حتى تناقضاً. إنهم يعتقدون أن هناك منافسة بين الولايات المتحدة وروسيا، ولكن لا يجب أن يؤثر ذلك على الخطط التعليمية لابنتهم أو حياتهم الخاصة».

ونشأ اثنان من أبناء الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في أوروبا الغربية قبل أن يعودا إلى موسكو.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على بيسكوف وزوجته وولدين بالغين، مشيرة إلى أن الأسرة تعيش «أنماط حياة فاخرة لا تتناسب مع راتبه».

في حين أن وزارة الخزانة الأميركية لم توضح التجاوزات المشكوك فيها حول ثروة بيسكوف، فقد شوهد وهو يرتدي ساعة ثمنها 600 ألف دولار، رغم أن راتبه السنوي بلغ 173 ألف دولار في عام 2020، بحسب تحقيق أجرته مؤسسة مكافحة الفساد التي أسسها زعيم المعارضة الروسي المسجون أليكسي نافالني.

واستناداً إلى سجلات الممتلكات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي وقواعد بيانات المخالفات المرورية، كشفت مؤسسة مكافحة الفساد أيضاً أن زوجة بيسكوف الحالية وزوجته السابقة وولديه، يمتلكون سيارات فاخرة ومنازل بملايين الدولارات، بما في ذلك روسيا وفرنسا.

ووصف الخبراء ثروات العائلات المقربة من بوتين والتي تحكم روسيا بأنها «حكم اللصوص».

غالباً ما تحجب شبكة معقدة من الشركات الوهمية والبنوك الخارجية والمعاملات المخفية ثروات هذه العائلات، حيث يتم تحريك الحسابات بعيداً داخل بعضها البعض، ما يجعل تتبع مصدر الأموال أمراً معقداً.

وقال تريسمان «إنهم يريدون العيش في الغرب لأن أغنى دول العالم موجودة في الغرب. المراكز الثقافية المذهلة موجودة في الغرب».

في عام 2016، تم تقديم مشروع قانون إلى مجلس الدوما (البرلمان الروسي) يحظر تعليم الأطفال القصّر لمعظم المسؤولين الروس في الجامعات الأجنبية، بدعوى أن التعليم المحلي سيكون مفتاحاً لأن يصبحوا وطنيين حقيقيين. لكن مشروع القانون لم يمر.

إليزافيتا، ابنة بيسكوف البالغة من العمر 24 عاماً من زواجه الثاني، كانت وصفت نظام التعليم في روسيا بأنه «جحيم حقيقي».

وفي الآونة الأخيرة، ناقضت تصريحات والدها العلنية بنشرها «لا للحرب» على «إنستغرام».

وتعلمت إليزافيتا في مدارس باريسية تبلغ رسومها ربع راتب والدها السنوي، كما اشترت شقة بمليوني دولار في أغلى أحياء باريس، ودرست التسويق والطيران في فرنسا، بحسب «سي إن إن».

يوازي إسراف بيسكوفا في فرنسا، إسراف أخيها غير الشقيق في روسيا.

ووجد تحقيق أجرته مجموعة مكافحة الفساد التابعة لنافالني في عام 2017 أن نيكولاي تشولز، الابن الأكبر لبيسكوف الذي نشأ في إنكلترا، سافر حول العالم على متن طائرات خاصة، وامتلك عقارات رئيسية في موسكو.

كما أرسل وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي دعا إلى نظام عالمي «ما بعد الغرب» في عام 2017، ابنته إلى جامعات مرموقة في لندن ونيويورك.

ونشرت بولينا كوفاليفا، التي تشير إليها الحكومة البريطانية على أنها «ابنة» لافروف، رغم أنه غير متزوج رسمياً من والدتها، صوراً لنفسها على اليخت ومنتجع التزلج النمسوي وفيلا على شاطئ البحر لقلة ثرية، وفقاً لمؤسسة مكافحة الفساد.

كما تمتلك شقة بقيمة 5.8 مليون دولار في واحد من أغلى أحياء لندن، وفقاً للعقوبات الأخيرة التي فُرضت عليها.

كما التحقت ابنته إيكاترينا، التي تبلغ الآن 39 عاماً، بجامعة كولومبيا في نيويورك، حيث عاشت لمدة 17 عاماً، قبل أن تحصل على شهادة التخرج من كلية لندن للاقتصاد.

الرئيس فلاديمير بوتين نفسه، ليس استثناءً، فقد أصبح حفيده مالكاً لشقة بقيمة 4.1 مليون دولار في موناكو بعد أسابيع قليلة من ولادته، وفقاً لتحقيق أجرته وسيلة الإعلام الروسية المستقلة «Proekt»، بناءً على ما يسمى «أوراق باندورا».

كما تعيش ابنته الكبرى ماريا، المتزوجة من رجل أعمال هولندي في شقة تبلغ قيمتها 3.3 مليون دولار في هولندا.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا فرضتا عقوبات على ابنتي بوتين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي