في كلمته لمناسبة اليوم العالمي للمسرح
روح الدين: أعِدُ بخطوات إصلاحية لتطوير الإعلام والثقافة والفن
- سعد الفرج استذكر الفنان الراحل خالد النفيسي في «رسالة المسرح»
وعد وزير الإعلام والثقافة الدكتور حمد روح الدين على العمل معاً من أجل المضي نحو خطوات إصلاحية لتطوير منظومة الاعلام والثقافة والفن لما فيه مصلحة الكويت.
وأوضح روح الدين خلال كلمته في احتفالية «اليوم العالمي للمسرح» التي أقيمت مساء اليوم الأحد، على «خشبة الشامية» ان تفعيل دور المؤسسات الثقافية مستمد من توجيهات القيادة السياسية الحكيمة والدعم اللامحدود الذي توليه الحكومة بغية تطوير الحركة الثقافية في دولة الكويت، وهو دلالة واضحة على إيمان القيادة بأهمية العلم الأدب والثقافة ودورها الحيوي في إرساء نهضة حضارية إنسانية مستدامة.
بدوره، ألقى الفنان القدير سعد الفرج رسالة اليوم العالمي للمسرح 2022 والتي يتوافق الاحتفال به في 27 مارس من كل عام، وقد كتبها المخرج الأميركي بيتر سيلرز، وقامت بترجمتها حصة الفلاسي – مركز الإمارات للهيئة الدولية للمسرح - الفجيرة.
وجاء فيها: «الأصدقاء الأعزاء، لأن عالمنا اليوم معلقٌ بالساعة وبالدقيقة على موجز الأخبار اليومية وكأنه يتم تغذيتنا بالتنقيط، هل لي أن أدعونا جميعاً كمبدعين، للدخول في نطاقنا ومجالنا السليمَيْن ومنظورنا الخاص لهذا الزمن الملحمي والتغيير الملحمي والوعي الملحمي والانعكاس الملحمي والرؤية الملحمية؟ فنحن نعيش في فترة ملحمية من تاريخ البشرية، نتج عنها تغييرات عميقة في علاقات البشر مع أنفسهم ومع بعضهم البعض ومع العوالم غير البشرية، تغييراتٍ تكاد أن تتجاوز قدرتنا على الفهم والتعبير والتحدث عنها».
وتابع قائلاً: «نحن لا نعيش في دائرة الأخبار على مدار الساعة، نحن نعيش على حافة الزمن، والصحف ووسائل الإعلام غير مجهزة بالمرة وغير قادرة على التعامل مع ما نمر به».
ومضى: «أين هي اللغة، وما هي الحركات والصور التي قد تسمح لنا بفهم التحولات والتمزقات العميقة التي نمر بها؟ وكيف يمكننا أن ننقل مضمون حياتنا الآن ليس كريبورتاجٍ صحافي بل كتجربة؟ المسرح هو الشكل الفني للتجربة».
واسترسل: «في عالمٍ تغمره الحملات الصحافية الواسعة وتجارب محاكاة الواقع والتكهنات المروعة، كيف يمكننا تجاوز التكرار اللانهائي للأرقام لنجرّب قدسية ولا محدودية حياةٍ واحدة، أو نظامٍ بيئيٍ واحد، أو صداقةٍ واحدة، أو جودة وجمال الضوء في سماءٍ غريبة؟.. عامان من كوفيد-19 قد أضعف حواس الناس، وضيّق حياة الناس، وقطع العلاقات، ووضعنا في موضع نقطة الصفر الغريبة من حياة البشرية».
وأكمل الفرج رسالة المسرح، بالقول: «إن مسرح الرؤية الملحمية والغرض الملحمي والتعافي الملحمي والإصلاح الملحمي والرعاية الملحمية يحتاج إلى طقوسٍ جديدة. لسنا بحاجة إلى الترفيه، بل إلى التجمع ومشاركة الفضاء الواحد، نحن بحاجة إلى إنشاء فضاءٍ مشترك ومساحاتٍ محمية للاستماع العميق والمساواة".
وختم الرسالة بقوله: «حان الوقت للانتعاش العميق لعقولنا، لحواسنا، لتخيلاتنا، لتاريخنا، ومستقبلنا. ولا يمكن القيام بهذا العمل من قبل أشخاصٍ معزولين يعملون بمفردهم، يتعيّن علينا القيام بهذا العمل معاً، والمسرح هو الدعوة لنا للقيام بهذا العمل معاً».
كما استذكر الفرج ذكرى وفاة الفنان القدير خالد النفيسي التي تصادف ذكرى «يوم المسرح العالمي».
في حين جرى تكريم موظفي إدارة مسرح الشامية، بالإضافة إلى نجوم العرض التعبيري الذي قُدم خصيصاً في هذه الاحتفالية، وهو من إخراج عبدالعزيز صفر.