خلال أمسية احتضنتها «المكتبة الوطنية» احتفاءً بـ «شخصية اليوم العربي للشعر»
أدباء ونقاد: جائزة «الألسكو» لسعاد الصباح... تكريم للشعر والشعراء
احتفاءً بـ«شخصية اليوم العربي للشعر»، احتضنت مكتبة الكويت الوطنية، أول من أمس، أمسية نقدية لتكريم الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، أدارها عبدالله الدخيل وشارك فيها، كل من الأديب علي المسعودي والشاعر محمد صالح والشاعر والناقد العراقي عذاب الركابي، والكاتبة الصحافية سعدية مفرح.
وشهدت الأمسية، حضور باقة من الشخصيات العامة، الأدبية والثقافية، إلى جانب أبناء وأحفاد الشخصية المحتفى بها، تقدمهم الشيخ مبارك العبدالله المبارك الصباح، كما حضر الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف الدكتور عيسى الأنصاري، وأساتذة من جامعة الكويت.
في البداية، قال الركابي: «حيث توجد نبضات قلبك توجد الدكتورة الشاعرة سعاد الصباح، وأشكرها جداً لأنها اختصرت المسافات عن طريق الكلمات، فهي تراهن على الإبداع والمحبة، شعراً أصيلاً ونثراً خرافياً، فالكلمات رهاننا الوحيد في عالم بات يستهجن الكتابة ويستهجن الموسيقى والإبداع».
وأضاف: «قصيدتها تشكيلية بامتياز، فهي ترسم بالكلمات، شاعرة تكتبها القصيدة، لا تذهب إليها بل ان القصيدة تأتيها، هي أسطورة الشعر الحالمة، فلا أحد يتلصص على قلبها سوى الحب، تحارب الضعف والتخلف، وهي سيدة القصيدة».
وختم الركابي: «كل جائزة لسعاد الصباح هو تكريم للشعر والشعراء، وهو نقلة نوعية في حياتنا الثقافية.
من جانبه، قال الشاعر محمد صالح: «عندما صافحت الشيخ مبارك اليوم، صافحت فيه أباه الشيخ المرحوم عبدالله المبارك، طيّب الله ثراه، وأتذكر جيداً هذا الرجل الذي نشأت بيني وبينه معرفة سابقة، وكان نعم الرجل».
وتابع كلامه: «سعاد الصباح لم تخرج من عباءتها الشرقية التي صنعتها، بل ظلّت مرتدية عباءة العروبة ورفضت نزعها لفظاً ومضموناً، كما وضعت الأمور في نصابها، وأعطت الرجل حقه، كما أعطت المرأة حقها في الشعر».
بدوره، قال الأديب علي المسعودي: «تتزين الأماسي باسم سعاد الصباح، وأسعدنا كثيراً حضور الشيخ مبارك العبدالله المبارك، وابنه الشيخ عبدالله المبارك»،
ومضى يقول: «كانت الدكتورة سعاد الصباح تفتخر كثيراً لكونها زوجة الشيخ الراحل عبدالله المبارك، طيّب الله ثراه، فهي دائماً ما تستشهد بحكمته في القول والأفعال، كالقمر المضيء الذي يزداد توهجاً حين يدور حول الأرض (عبدالله المبارك)».
من جهتها، قالت الكاتبة الصحافية سعدية مفرح إن سعاد الصباح شاعرة استثنائية، وهي امرأة تكتب شعراً ثورياً، لتنشره على الملأ، ولا تنزعج من شيء إلا من المديح المجاني الذي أدخله العرب في الشعر، وهي اختارت الشعر، رغم معرفتها بصعوبة الاختيار ولذته».
أول شاعرة عربية تفوز بـ«الألسكو»
طلب الشيخ مبارك العبدالله نبذة تعريفية عن تاريخ جائزة «الألسكو»، فأجابه المسعودي: «هي جائزة تقدمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، في الواحد والعشرين من شهر مارس كل عام، ويكرّم من خلالها شخصيات بارزة في مجالات شتى، وتعتبر الدكتورة سعاد الصباح أول شاعرة عربية تحظى بهذه الجائزة».
تكريم واعتزاز
جاء هذا العام الاحتفاء متزامناً مع انطلاق مهرجان القرين الثقافي في دورته الـ 27، ووقع الاختيار على الدكتورة سعاد الصباح لتصبح هي شخصية الشعر العربي لهذا العام، وذلك لمكانتها الشعرية وحضورها الفكري البارز على الساحة الثقافية بما تمثله من ثقل إبداعي وفكري، جعل منها رمزاً للشعر الحديث، فكان الاحتفال بها تكريماً واعتزازاً بتلك المسيرة الحافلة.