الأسلحة الأميركية الجديدة لأوكرانيا تضم «إس - 300» و«سويتشبليد الانتحارية»
أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستزوّد أوكرانيا بصواريخ دفاعية بعيدة المدى ومسيّرات «سويتشبليد» المسلّحة، ما يمكّن قوات كييف من مواجهة الطائرات والدروع الروسية بشكل أفضل من مسافة بعيدة.
وفي ما يلي عرض للأسلحة والمعدات الجديدة التي أعلن الرئيس جو بايدن تزويد أوكرانيا بها:
- دفاعات صاروخية بعيدة المدى من طراز «إس - 300»
كانت لدى أوكرانيا القدرة على إسقاط طائرات روسية وصواريخ كروز من على مسافة قريبة نسبياً. ترتّب واشنطن لتزويدها بأنظمة تمكنها من مهاجمة الطائرات من على مسافة أبعد بكثير.
وذكر مصدر عسكري أن الأنظمة هي «إس - 300» السوفياتية/الروسية الصنع، وهي آلية بالكامل على غرار منظومة «باتريوت» الأميركية. وتعد وحدة إطلاق صواريخ ورادارات من الأرض قادرة عن رصد وتعقّب واستهداف تهديدات عدة من الجو من مسافات بعيدة.
ويعرف الأوكرانيون بالفعل كيفية تشغيل المنظومة. وتملك الولايات المتحدة ودول عدة في حلف شمال الأطلسي، الأنظمة أو مكوّناتها لتتمكن من تزويد أوكرانيا بها.
- «مسيّرات انتحارية»
سترسل واشنطن إلى أوكرانيا مئة مسيّرة «سويتشبليد» التي تعد فعلياً قنابل طائرة مزوّدة بكاميرات ويتم تحريكها بجهاز تحكّم يديرها مشغّل لتحديد الهدف والانقضاض عليه عندما تكون مستعدة لذلك لتنفجر باللمس.
وبإمكان مسيّرات «سويتشبليد» التي يطلق عليها «مسيّرات انتحارية» زيادة مسافة الهجوم على المركبات والوحدات الروسية ليتجاوز ما يمكن رؤيته بالعين المجرّدة.
ويمنحها الأمر ميّزة على الصواريخ الموجّهة التي تبحث عن الحرارة والتي استخدمها الأوكرانيون ضد الدبابات الروسية.
وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق ميك مولروي، إنه جرى تصميم هذه المسيرات لصالح قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأميركي.
وأضاف أنها نوع من الأسلحة التي يمكن أن يكون لها تأثير فوري على ساحة المعركة.
- مضادات طائرات من طراز «ستينغر»
ستزوّد الولايات المتحدة أوكرانيا أيضاً بـ800 صاروخ إضافي من طراز «ستينغر» وهي صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف تستخدم الأشعة فوق البنفسجية.
زوّدت واشنطن المقاتلين الأفغان في التسعينات بصواريخ «ستينغر» ليتمكنوا من إسقاط المروحيات الروسية. واستخدمها الأوكرانيون بفاعلية حتى الآن ضد المروحيات الروسية والطائرات الهجومية الأبطأ والتي تحلّق على علو منخفض وذات الأجنحة الثابتة.
- «جافلين»
زوّد الحلفاء الغربيون حتى الآن الجيش الأوكراني بنحو 17 ألف صاروخ خفيف يمكن إطلاقه من على الكتف وذاتي التوجيه بات السلاح المفضّل في الحرب البرّية.
وتستخدم هذه الأسلحة بشكل فاعل للغاية لتدمير المدرّعات عن مسافة قريبة.
ومن بينها، صواريخ «جافلين» أميركية الصنع، المصممة لهزيمة الدفاعات المضادة للصواريخ في الدبابات الروسية، والتي باتت أسطورية بفعاليتها.
وتم تأليف أغنية أوكرانية شهيرة تمجّدها.
وأكد بايدن أن واشنطن سترسل ألفي صاروخ إضافي من طراز «جافلين» إلى أوكرانيا.
- مسدّسات وذخيرة ودروع واقية
تشمل شحنة الأسلحة الجديدة أيضاً، سبعة آلاف سلاح إضافي مضاد للدروع وآلاف الأسلحة الرشاشة والبنادق وقاذفات القنابل و20 مليون قطعة ذخيرة للأسلحة الصغيرة تتناسب مع المعايير الروسية ومعايير حلف شمال الأطلسي، فضلاً عن 25 ألف طقم من الدروع الواقية والخوذات.
1 - ورطة عسكرية
لا تزال القوات الأوكرانية تقاوم القوات الروسية، وتكبدها خسائر فادحة في العتاد والعديد.
صدّ الأوكرانيون بشكل حاسم محاولة من قوات المظليين للاستيلاء على العاصمة في أيام الحرب الأولى، قبل أن يتراجعوا مذاك إلى مواقع دفاعية مكنتهم من إبقاء سيطرتهم على كل المدن الاستراتيجية.
ورغم ادعاء روسيا منذ فترة طويلة أن لديها تفوقاً جوياً، يبدو أن الدفاعات الجوية الأوكرانية لا تزال تعمل، بينما تواصل الدول الغربية تزويدها صواريخ محمولة مضادة للدبابات وللطائرات.
وجاء في تقرير لوزارة الدفاع البريطانية، أمس، أن «الغزو الروسي تعثّر إلى حد كبير على كل الجبهات».
تقدر الاستخبارات الأميركية أن 7000 عسكري روسي لقوا حتفهم، حسب ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، رغم أن الخبراء يؤكدون على ضرورة التعامل مع هذه الأرقام بحذر.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء، عن حزمة جديدة ضخمة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، تشمل أنظمة دفاع جوي صاروخي من طراز «إس - 300»، و100 طائرة مسيّرة «انتحارية» من طراز «سويتشبلايد» وآلاف الصواريخ الأخرى.
لكن المقاومة العسكرية الأوكرانية لها تكلفة مدنية عالية، فقد قتل الآلاف ودمرت مدن مثل ماريوبول وخيرسون.
2 - اتفاق سلام
بدأ المفاوضون من الجانبين الحديث بعد أيام فقط من بدء الحرب، أولاً عند الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا ثم في تركيا وأخيراً في العاصمة كييف.
قد تدفع الخسائر المتزايدة في ساحة المعركة والعقوبات الغربية الخانقة للاقتصاد الروسي، الرئيس فلاديمير بوتين للبحث عن وسيلة لإنهاء النزاع تحفظ ماء وجهه.
وكتب خبير الحروب في جامعة أكسفورد روب جونسون، أن «أوكرانيا قد تكون قادرة على إجبار روسيا على اتخاذ خيار: الاستمرار وتكبد خسائر لا يمكن تعويضها، أو التوقف وإبرام اتفاق سلام يحقق بعض أهدافها».
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن الجانبين «على وشك الاتفاق» على صفقة تقبل بموجبها أوكرانيا بأن تكون دولة محايدة على غرار السويد والنمسا.
وقد أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علنا بأن بلاده لن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي العسكري الغربي - وهذا مطلب رئيسي للكرملين.
لكن رغم أن فرص التوصل إلى اتفاق تعززت بشكل كبير في الأيام الأخيرة، لا يوجد ما يشير إلى التوصل لوقف لإطلاق النار، إذ تريد أوكرانيا انسحابا روسيا كاملا وضمانات أمنية في شأن المستقبل.
ويرى بعض منتقدي بوتين أنه يستعمل الديبلوماسية ستاراً لمواصلة الحرب.
3 - تغيير في الداخل الروسي
يعمل بوتين على تشديد قبضته على المجتمع الروسي. وعززت الحملة ضد وسائل الإعلام المستقلة والأجنبية من هيمنة الإعلام الحكومي شديد الولاء للسلطة.
وأوقف آلاف المتظاهرين المناهضين للحرب، وأقر قانون جديد ينص على عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما لكل من ينشر «أخبارا زائفة» عن الجيش.
لكن هناك مؤشرات على حدوث تصدعات في النخبة الحاكمة، إذ دعا بعض «الأوليغارش» والنواب وحتى مجموعة النفط الخاصة «لوك أويل» علناً إلى وقف إطلاق النار أو إنهاء القتال.
ورفعت صحافية روسية لافتة كتب عليها «لا للحرب» خلال بث نشرة الأخبار في وقت الذروة على التلفزيون الحكومي.
لا يمكن استبعاد احتمال سقوط بوتين في احتجاج شعبي عنيف أو حتى انقلاب من داخل السلطة، لكن ذلك لا يبدو مرجحاً في هذه المرحلة.
وقال الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إليوت كوهين إن «أمنه الشخصي جيد للغاية وسيظل جيداً حتى اللحظة التي يتغير فيها الأمر».
وأضاف «لقد حدث ذلك مرات عدة في التاريخ السوفياتي والروسي».
4 - نجاح عسكري روسي
بالنظر إلى الأسلحة المتفوقة للقوات الروسية، والقوة الجوية والاستخدام العشوائي للمدفعية، يرى محللو دفاع غربيون أنها قادرة على مواصلة التقدم.
وحذّر مسؤول عسكري أوروبي رفيع المستوى، الأربعاء، من الاستخفاف بقدرة القوات الروسية على تجديد تكتيكاتها وتكيّفها. وقال المسؤول إن لديها على ما يبدو مشاكل لوجستية ومعنوية، مع نقص في الوقود وحتى في زيوت المحركات.
وأضاف «لكن علينا ألا نتجاهل أن كل ذلك لا يغير تفوق الجيش الروسي». وتجنّد موسكو علانية «مرتزقة» من سورية لدعم قواتها، وتستخدم أيضا مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة التي يحيط بها كثير من الغموض.
لكن حتى لو سيطر الروس على مدن استراتيجية مثل كييف أو أوديسا الساحلية في الجنوب، سيواجه بوتين بعد ذلك تحدياً بالاستمرار في احتلالها.
5 - توسّع النزاع
أوكرانيا لها حدود مع أربع دول سوفياتية سابقة، أصبحت الآن أعضاء في حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يُعتبر الهجوم على عضو واحد فيه هجوماً ضد كل الأعضاء.
حنين بوتين إلى الاتحاد السوفياتي وتعهده حماية الأقليات الناطقة بالروسية - الموجودة أيضاً في دول البلطيق - يطرح سؤالاً مفتوحاً حول طموحاته الإقليمية.
قلة هم الذين يتوقعون أن يهاجم بوتين مباشرة دولة عضو في حلف الأطلسي، الأمر الذي ينطوي على خطر حصول هجوم نووي، لكن محللين حذروا من حدوث استفزازات روسية لا تصل إلى حد إشعال فتيل حرب.
أمر بوتين بوضع الردع النووي في حال تأهب قصوى، كما حذر لافروف من أن «الحرب العالمية الثالثة لا يمكن إلا أن تكون حرباً نووية».
ويقول محللون غربيون إن مثل هذه التحذيرات يجب أن تعتبر بمثابة موقف لردع الولايات المتحدة وأوروبا عن التفكير في مقترحات مثل فرض «منطقة حظر طيران» فوق أوكرانيا.
وقالت مصادر مطلعة إن ألمانيا، التي اقتربت من صفقة لشراء 35 مقاتلة «إف - 35» من شركة «لوكهيد مارتن»، طلبت أنظمة دفاعية مضادة للصواريخ البالستية.
في الوقت ذاته، أعلن مسؤول حكومي بولندي هذا الأسبوع، ان وارسو تريد على عجل شراء أنظمة «ريبر» المتطورة للطائرات المسيرة من الولايات المتحدة.
وتتوالى الطلبات أيضاً من دول أخرى في شرق أوروبا، حيث يحرص الحلفاء على امتلاك أسلحة استخدمتها أوكرانيا بنجاح ضد القوات الروسية، بحسب ما قال مصدران مطلعان، ومنها صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات و«جافلين» المضادة للدبابات.
تأتي هذه الطلبات في ظل تعزيز أوروبا ميزانيات الدفاع لمواكبة مشهد أمني يزداد غموضا مع تعهد ألمانيا والسويد والدنمرك، ضمن دول أخرى، زيادة كبيرة في الإنفاق.
وقالت مساعدة وزير الدفاع الأميركي مارا كارلين، الأسبوع الماضي بعد جلسة في الكونغرس تحدثت فيها عن «العدوان الروسي الذي يهدد وحدة أراضي أوروبا» إن الحلفاء الأوروبيين «يضاعفون» إنفاقهم الدفاعي. وتنتج شركتا «رايثيون تكنولوجيز» و«لوكهيد مارتن» معاً «جافلين» فيما تصنع «رايثيون»، صواريخ «ستينغر».