مغسّل الأموات في السعودية حكى في مبرة طريق الإيمان عن مواقف قابلها خلال فترة عمله
بتاوي: ما يحصل من أمور أثناء غسل الميت ليس دليلاً على حسن أو سوء الخاتمة
عباس بتاوي متحدثا
|كتب عبدالله راشد|
كشف مغسل الأموات في المملكة العربية السعودية عباس بتاوي عن بعض المواقف التي قابلها خلال فترة عمله التي امتدت الى 21 عاما، مشيرا الى أن ما يحصل من أمور اثناء غسل الميت ليست دليلاً على حسن أو سوء الخاتمة، بقدر ما هي دليل على حسن أو سوء المنظر، لأن الخاتمة من علم الله سبحانه وتعالى.
وقال مغسل الأموات في المملكة العربية السعودية عباس بتاوي في محاضرة له نظمتها مبرة طريق الإيمان بالتعاون مع إدارة مساجد حولي في مسجد الشايع في الزهراء «حصلت على إجازة من بعض الشيوخ الكرام للحديث عن بعض من هذه المواقف والتي احتفظت بها على مدى 21 عاما من قبيل التذكير، عسى أن يجعل الله من هذه المواقف طريقاً لهداية البعض وعودتهم إلى جادة الصواب ونيلهم حسن الخاتمة بفضلة سبحانه وتعالى».
وبدأ الشيخ بتاوي أولى قصصه عن امرأة من الصالحات ماتت في يوم 17 رمضان الفائت في جدة وقال «طلب مني نقلها من المستشفى وتغسيلها في مغسلتي حتى تدفن في مكة المكرمة، وبينما جار تغسيلها إذ اتصلت بي المرأة التي تقوم بتغسيلها ومعها امرأتان من أقرباء السيدة التي ماتت وطلبت مني أن أستدعي أولادها ليشاهدوا أمهم قبل تكفينها وعندما ذهب أولادها لرؤيتها انهار الجميع في بكاء الشديد، وذلك لأنهم رأوا أمهم ترفع أصبع يدها مشيرة للشهادتين وظلت هكذا طوال غسلها رغم أن المُغسِلة حاولت أن تعيد أصبعها إلى حالته الطبيعية ولكنها لم تستطيع فاستدعت أولادها لكي يبشروا بخاتمة أمهم، ثم انتقل الجثمان إلى مكة ليصلى عليها هناك، وكان الغريب في الأمر أنه لم توجد في مكة كلها في هذا اليوم غير هذه الجنازة وهذا على غير العادة فصلى عليها جمع غفير من الناس والأغرب في الأمر أنها كانت آخر امرأة تدفن في حجرة السيدة عائشة التي تفتح للدفن في شهر رمضان، حيث ان المقبرة قد غلقت بعد هذا الدفن غلقاً نهائياً دون أن يدفن فيها أحد حتى هذا اليوم، وعندما سألنا عن هذه المرأة عرفنا أنها كانت تفعل الخير في الخفاء دون أن يعلم ذلك أحد حتى أولادها وهذا ما قاله الناس الذين كانت تتصدق عليهم وتعطي لهم حتى منَّ الله عليها بهذه الخاتمة».
ثم تطرق الشيخ بتاوي إلى قصة فيها الكثير من الغرابة وقال «استدعاني رجل فاحش الثراء يسكن قصراً مبهراً وذلك لكي أغسل والده الرجل الكبير الذي توفي، ذهبت إلى القصر فوجدت كفناً من حرير سعر المتر فيه 600 ريال فرفضت ذلك الكفن وطلبت أن أكفن الميت في الكفن العادي الذي آخذه معي في حالات الوفاة، فرفض ابن الميت وتحدث معي بشكل سيئ وقال ( كفنه بالكفن الحرير وأعطي لك ما تريد من أجر ) فقلت له أموالك كلها لا توفيني أجري فأجري على الله سبحانه، ووافق الرجل وهو مستاء على الكفن الذي معنا ثم طلبت منه أن يساعدني في تغسيل أبيه حتى يكتسب جزاء غسل أبيه فرفض وطلب من خادمتين فيليبينيتين أن يساعداني في الغسل فرفضت واستدعيت سائق الإسعاف من الخارج ليساعدني في الغسل ثم ذهبت لغرفة الميت وكانت 8 أمتار في 6 أمتار وتستطيع أن ترى وجهك في أرضية الغرفة من نظافتها وقد بدأت برفع الغطاء من على وجه الميت وكدت لحظتها أن أصاب بالصرع لما شهدت من هول الموقف فقد وجدت جسد الميت لا يظهر من كمية النمل التي تغطيه فتعجبت من أين جاء هذا النمل في هذه الغرفة النظيفة التي لا يوجد نملة واحدة في أرضيتها ( ولكنه أمر الله يفعل ما يشاء ) ثم بدأت عملي في غسل الميت قدر استطاعتي حتى انتهيت من ذلك وعندما سألت بعد ذلك عن هذا الرجل عرفت أنه كان يضرب أمه ولا يحسن إليها وكانت هي بحنان الأم ترفض أن تشكوه لأحد غير الله».
وأضاف «هناك قصة رجل من الصالحين ظهرت عليه من الكرامات ما لم نشهده على احد قبله من الموتى فقد ظهرت عليه سبع كرامات، فقد ذهبت لتغسيل هذا الرجل وكان مكان غسله تحت الدرج ( السلم ) وكان المكان ضعيفاً في الإضاءة حتى بدأت بالغسل فإذا المكان يزداد إضاءة فظننت أنه انعكاس لضوء من مكان ما حتى اكتشفت أنه ضوء خارج من الكفن الذي سيكفن به الميت وهذه أول كرامة، والثانية أنه لم يخرج بولاً ولا برازاً عند غسله لأنه مات صائماً فقد كان دائم الصيام ( الاثنين والخميس من كل أسبوع )، والثالثة الابتسامة التي كانت تعلو وجهه وهو ميت، والرابعة أن إمام المسجد عند الصلاة عليه وقف ليقول ( يا إخواني اليوم فقدنا نوراً من أنوار الله في المسجد ) فقد كان الرجل طوال سنوات عمره يسبق الإمام إلى الصلاة في المسجد ويكون آخر من يخرج منه مع عامل المسجد، والخامسة أنني عندما أدخلته القبر وجدت قبره بارداً وكأنه روضة من رياض الجنة رغم أن طبيعة القبور أنها حارة وموحشة، والسادسة أن هذا الميت كانت تخرج منه رائحة طيبة جداً ظننتها في بيته حين غسله ثم ظننتها حين الصلاة عليه أنها من أحد المصلين حتى تيقنت أنها من جسده الطاهر لأنني وجدتها وشممتها في القبر عند دفنه، والسابعة أن الممرض الذي رافقه في المستشفى عند مرضه وموته قال لي ان أجهزة المستشفى كجهاز القلب والتنفس الصناعي قد توقفا عن العمل كمؤشر على موت هذا الرجل غير أنني رأيته بعد ذلك وسمعته وهو ينطق الشهادتين».
كشف مغسل الأموات في المملكة العربية السعودية عباس بتاوي عن بعض المواقف التي قابلها خلال فترة عمله التي امتدت الى 21 عاما، مشيرا الى أن ما يحصل من أمور اثناء غسل الميت ليست دليلاً على حسن أو سوء الخاتمة، بقدر ما هي دليل على حسن أو سوء المنظر، لأن الخاتمة من علم الله سبحانه وتعالى.
وقال مغسل الأموات في المملكة العربية السعودية عباس بتاوي في محاضرة له نظمتها مبرة طريق الإيمان بالتعاون مع إدارة مساجد حولي في مسجد الشايع في الزهراء «حصلت على إجازة من بعض الشيوخ الكرام للحديث عن بعض من هذه المواقف والتي احتفظت بها على مدى 21 عاما من قبيل التذكير، عسى أن يجعل الله من هذه المواقف طريقاً لهداية البعض وعودتهم إلى جادة الصواب ونيلهم حسن الخاتمة بفضلة سبحانه وتعالى».
وبدأ الشيخ بتاوي أولى قصصه عن امرأة من الصالحات ماتت في يوم 17 رمضان الفائت في جدة وقال «طلب مني نقلها من المستشفى وتغسيلها في مغسلتي حتى تدفن في مكة المكرمة، وبينما جار تغسيلها إذ اتصلت بي المرأة التي تقوم بتغسيلها ومعها امرأتان من أقرباء السيدة التي ماتت وطلبت مني أن أستدعي أولادها ليشاهدوا أمهم قبل تكفينها وعندما ذهب أولادها لرؤيتها انهار الجميع في بكاء الشديد، وذلك لأنهم رأوا أمهم ترفع أصبع يدها مشيرة للشهادتين وظلت هكذا طوال غسلها رغم أن المُغسِلة حاولت أن تعيد أصبعها إلى حالته الطبيعية ولكنها لم تستطيع فاستدعت أولادها لكي يبشروا بخاتمة أمهم، ثم انتقل الجثمان إلى مكة ليصلى عليها هناك، وكان الغريب في الأمر أنه لم توجد في مكة كلها في هذا اليوم غير هذه الجنازة وهذا على غير العادة فصلى عليها جمع غفير من الناس والأغرب في الأمر أنها كانت آخر امرأة تدفن في حجرة السيدة عائشة التي تفتح للدفن في شهر رمضان، حيث ان المقبرة قد غلقت بعد هذا الدفن غلقاً نهائياً دون أن يدفن فيها أحد حتى هذا اليوم، وعندما سألنا عن هذه المرأة عرفنا أنها كانت تفعل الخير في الخفاء دون أن يعلم ذلك أحد حتى أولادها وهذا ما قاله الناس الذين كانت تتصدق عليهم وتعطي لهم حتى منَّ الله عليها بهذه الخاتمة».
ثم تطرق الشيخ بتاوي إلى قصة فيها الكثير من الغرابة وقال «استدعاني رجل فاحش الثراء يسكن قصراً مبهراً وذلك لكي أغسل والده الرجل الكبير الذي توفي، ذهبت إلى القصر فوجدت كفناً من حرير سعر المتر فيه 600 ريال فرفضت ذلك الكفن وطلبت أن أكفن الميت في الكفن العادي الذي آخذه معي في حالات الوفاة، فرفض ابن الميت وتحدث معي بشكل سيئ وقال ( كفنه بالكفن الحرير وأعطي لك ما تريد من أجر ) فقلت له أموالك كلها لا توفيني أجري فأجري على الله سبحانه، ووافق الرجل وهو مستاء على الكفن الذي معنا ثم طلبت منه أن يساعدني في تغسيل أبيه حتى يكتسب جزاء غسل أبيه فرفض وطلب من خادمتين فيليبينيتين أن يساعداني في الغسل فرفضت واستدعيت سائق الإسعاف من الخارج ليساعدني في الغسل ثم ذهبت لغرفة الميت وكانت 8 أمتار في 6 أمتار وتستطيع أن ترى وجهك في أرضية الغرفة من نظافتها وقد بدأت برفع الغطاء من على وجه الميت وكدت لحظتها أن أصاب بالصرع لما شهدت من هول الموقف فقد وجدت جسد الميت لا يظهر من كمية النمل التي تغطيه فتعجبت من أين جاء هذا النمل في هذه الغرفة النظيفة التي لا يوجد نملة واحدة في أرضيتها ( ولكنه أمر الله يفعل ما يشاء ) ثم بدأت عملي في غسل الميت قدر استطاعتي حتى انتهيت من ذلك وعندما سألت بعد ذلك عن هذا الرجل عرفت أنه كان يضرب أمه ولا يحسن إليها وكانت هي بحنان الأم ترفض أن تشكوه لأحد غير الله».
وأضاف «هناك قصة رجل من الصالحين ظهرت عليه من الكرامات ما لم نشهده على احد قبله من الموتى فقد ظهرت عليه سبع كرامات، فقد ذهبت لتغسيل هذا الرجل وكان مكان غسله تحت الدرج ( السلم ) وكان المكان ضعيفاً في الإضاءة حتى بدأت بالغسل فإذا المكان يزداد إضاءة فظننت أنه انعكاس لضوء من مكان ما حتى اكتشفت أنه ضوء خارج من الكفن الذي سيكفن به الميت وهذه أول كرامة، والثانية أنه لم يخرج بولاً ولا برازاً عند غسله لأنه مات صائماً فقد كان دائم الصيام ( الاثنين والخميس من كل أسبوع )، والثالثة الابتسامة التي كانت تعلو وجهه وهو ميت، والرابعة أن إمام المسجد عند الصلاة عليه وقف ليقول ( يا إخواني اليوم فقدنا نوراً من أنوار الله في المسجد ) فقد كان الرجل طوال سنوات عمره يسبق الإمام إلى الصلاة في المسجد ويكون آخر من يخرج منه مع عامل المسجد، والخامسة أنني عندما أدخلته القبر وجدت قبره بارداً وكأنه روضة من رياض الجنة رغم أن طبيعة القبور أنها حارة وموحشة، والسادسة أن هذا الميت كانت تخرج منه رائحة طيبة جداً ظننتها في بيته حين غسله ثم ظننتها حين الصلاة عليه أنها من أحد المصلين حتى تيقنت أنها من جسده الطاهر لأنني وجدتها وشممتها في القبر عند دفنه، والسابعة أن الممرض الذي رافقه في المستشفى عند مرضه وموته قال لي ان أجهزة المستشفى كجهاز القلب والتنفس الصناعي قد توقفا عن العمل كمؤشر على موت هذا الرجل غير أنني رأيته بعد ذلك وسمعته وهو ينطق الشهادتين».