تفاعل واسع مع تسليط الضوء على مخاطر استمرار الشغور في المناصب الحكومية

سالفة «الراي»... نكأت الجراح

تصغير
تكبير

تفاعل كبير ظهر من أطياف مختلفة في المجتمع الكويتي مع ما أثارته «الراي» على صدر صفحتها الأولى أمس عبر زاوية «سالفه» التي سلطت الضوء على وجود الكثير من المناصب الشاغرة في الوزارات والجهات الحكومية. وأتت الأصوات المتفاعلة مؤيدة لما طرحته «الراي»، محذرة في الوقت ذاته من أن عدم تسكين هذه الشواغر سيؤثر سلباً على وضع الكويت في المؤشرات الدولية ومن بينها مؤشر مدركات الفساد، فضلاً عن تأثيراته المحلية المتمثلة في تعطيل تحقيق خطط التنمية ورؤية «الكويت 2035».

وشددت على أن «بيئة العمل الصحية تقتضي تفعيل الترقي من أجل إعطاء الحافز للقيادات المتميزة، وخلق فرص للمنافسة المتكافئة»، لافتة إلى أن «هذه المناصب لم توجد لكي تكون شاغرة، وأن تركها لكي يشغلها مسؤولون بالإنابة سيكون له انعكاسات سلبية».

ماجد المطيري: لا معايير واضحة وشفافة في التعيين

ماجد المطيري

حذر رئيس جمعية الشفافية الكويتية ماجد المطيري، في تصريح لـ «الراي»، من أن «التأخر في تسكين شواغر المناصب الحكومية يؤثر بشكل مباشر في وضع الكويت بالمؤشرات الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بسيطرة الحكومة على مكافحة الفساد، ومدى وجود معايير واضحة وشفافة في التعيين، وكذلك المؤشرات الخاصة بعدم وجود أحادية في اتخاذ القرار».

وقال المطيري «من الواضح وجود خلل حقيقي في انسيابية التعيين في الوظائف القيادية»، لافتاً إلى أنه «لا توجد معايير واضحة لهذا التعيين، فضلاً عن أن الكثير من القياديين في الجهات الحكومية انتهت مدة عملهم وحتى الآن يزاولون نشاطهم من دون تعيين مسؤولين بالأصالة في المناصب الشاغرة».

وتابع: «إن قبول استقالة 6 وكلاء في وزارة المالية وعدم تعيين بديل لهم، يشي بأنه لا توجد معايير واضحة في التعامل مع هذا الملف، الأمر الذي لا يتماشى مع برنامج عمل الحكومة ولا يتناسب مع ما تم الإعلان عنه من أن الحكومة ستتخذ إجراءات في مجال مكافحة الفساد».

حمود عقلة: تأخير غير مبرر يخفض الإنتاجية

حمود عقلة

رأى الأمين العام لجمعية النزاهة الوطنية الكويتية حمود عقلة العنزي أن «وجود الكثير من المناصب الشاغرة يزيد من حالة الترهل، كما يزيد من ضعف الرقابة والمحاسبة لدى الأجهزة التنفيذية لأن القائمين بالأعمال لا يستطيعون اتخاذ جميع القرارات اللازمة وتظل صلاحيتهم محدودة»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يؤدي إلى وجود مشاكل وسوء أداء لدى الأجهزة الحكومية وانخفاض كبير في الإنتاجية».

وقال في تصريح لـ «الراي» إن «هذا التأخير غير مبرر، ويدل على أن الجهات المعنية غير قادرة على اتخاذ قرار وهذا بحد ذاته مشكلة كبيرة».

خالد الحميدي: تأثيرات سلبية على القيادات الشابة

خالد الحميدي

أكد رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان خالد الحميدي لـ «الراي»، ضرورة «العمل على تسكين الشواغر في المناصب الحكومية من أجل تعزيز وخلق بيئة عمل جاذبة ومستقرة في القطاع الحكومي».

وبيّن الحميدي في تصريح لـ«الراي»، أن «الابقاء على هذه المناصب شاغرة يؤثر على وضع الكويت في مؤشر مدركات الفساد، وغيرها من المؤشرات الدولية».

ولفت إلى أن «عدم شغل هذه المناصب من شأنه التأثير سلباً على القيادات الشابة الطامحة للترقي وخدمة الكويت»، لافتاً إلى أن «بيئة العمل الصحية تقتضي تفعيل الترقي من أجل إعطاء الحافز للقيادات المتميزة، وخلق فرص للمنافسة المتكافئة».

فهد الرقيب: كلفة عالية على الدولة... والأهم سلامة طريق التسكين

فهد الرقيب

قال الدكتور فهد الرقيب، وهو أول مواطن يحصل على ماجستير ودكتوراه في الحوكمة، في تصريح لـ «الراي»، إن «وجود مناصب قيادية شاغرة له أثر سلبي كبير على الدولة، ومن الأفضل أن يتم التسكين من أهل الاختصاص العلمي والعملي للنهوض بهذه الأجهزة الحكومية»، مشدداً على أن «وجود هذه المناصب الشاغرة كلفته عالية على الدولة لأنه يؤخر عمل الأجهزة».

وأضاف «من المهم أن يكون هناك قرار سريع لسد هذه الشواغر، لكن الأهم أن يكون طريق التسكين سليماً ومعتمداً على أهل الاختصاص والخبرة الذين يستطيعون قيادة الأجهزة لتحقيق أهدافها من حيث الإنتاجية»، لافتاً إلى أن «هذه المناصب لم توجد لكي تكون شاغرة، وتركها لكي يشغلها أناس بالإنابة ستكون له انعكاسات سلبية».

بيبي عاشور: الفراغ يعني عدم وجود رؤية وخطة

بيبي عاشور

اعتبرت رئيس مجلس إدارة جمعية الإخاء الوطني بيبي عاشور أن «هذا الملف مهم جداً، لأن لدينا الكثير من المناصب القيادية الشاغرة في مختلف مؤسسات الدولة والتي يجب أن نضع لشغلها خطة ورؤية واستراتيجية وصولاً لتحقيق رؤية الكويت 2035، وتنفيذ سياسات التنمية وخطة الحكومة التي صدرت تحت شعار استدامة رغم التحديات».

وقالت في تصريح لـ «الراي» إن «هذا الموضوع (عدم تسكين الشواغر) يثير علامات تعجب واستغراب لأن الكويت مليئة بالكفاءات التي تستحق أن تشغل هذه المناصب من الرجال والنساء، ولديهم القدرة على إضافة الكثير لهذه المناصب»، معتبرة أن «فراغ المناصب القيادية يعني عدم وجود رؤية وعدم وجود خطة واضحة للنهضة بهذه الأجهزة، والقضاء على البيروقراطية القاتلة في إجراءات العمل الحكومي».

ورأت أنه «عندما يتم شغل هذه المناصب فهذا يعني أن الحكومة بدأت فعلياً في التنمية ومواجهة الصعوبات والتحديات»، محذرة من أن «العمل لن يكون بمستوى خطط التنمية في حال عدم الإقدام على حل هذا الملف، وبالتالي نؤكد على ضرورة تسكين هذه الشواغر بعيداً عن المحاصصة أو أي ضغوطات تأتي بقادة لا تتوافق مؤهلاتهم مع المنصب».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي