سيناريو غزو أوكرانيا... هجوم خاطف وأهداف رئيسية
نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تحليلاً يتوقع سيناريو الغزو الروسي لأوكرانيا، والخطط التي يمكن أن تنفذ، والتأثيرات التي قد تنتج عنه.
ويورد التحليل أن روسيا يمكن أن تستغل «تفوقها الساحق في القوة البرية والبحرية والجوية» لغزو أوكرانيا من اتجاهات عدة. ومن المتوقع أن تهاجم من الشمال الشرقي ودونباس في الشرق وشبه جزيرة القرم في الجنوب.
ومن الممكن أيضاً، بحسب الصحيفة، أن تشن القوات البرية «هجوماً خاطفاً» من بيلاروسيا، مدعومة بغطاء جوي، وتتجه جنوباً للاستيلاء على العاصمة كييف. وسيضطر الجيش الأوكراني المحاصر، من الناحية النظرية، إلى الاستسلام.
وسيكون الهدف الأساسي هو «الاستسلام السريع» للحكومة الأوكرانية في كييف و«تحييد» القادة المنتخبين.
وتشمل الأهداف الرئيسية: القصر الرئاسي والبرلمان والوزارات ووسائل الإعلام، و«ميدان نيزاليزنوستي»، الذي يعتبر «موقعاً رمزياً للثورات المؤيدة للديموقراطية في أوكرانيا»، وفق «الغارديان.
وعن الخسائر المتوقعة، تقدر الولايات المتحدة أن الضربات المدفعية والصواريخ والقنابل والاشتباكات البرية يمكن أن تودي بحياة 50 ألف مدني، وهو رقم قد يكون منخفضاً إذا طال القتال.
وقد يفر مئات الآلاف من بيوتهم، ما يعرّض أوروبا«لحال طوارئ إنسانية» خمة وحركة لاجئين واسعة.
ولا يمكن استبعاد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والفظائع التي يمكن ارتكابها، مثل استخدام الأسلحة الكيماوية، كما حدث في سورية. ويتوقع مسؤولون بريطانيون«معاناة مروعة».
ويقول محللون إن الهجوم الروسي يمكن أن يكون محدوداً أو«أقل خطورة»، مثل الاستيلاء على أراض في شرق أوكرانيا ودونباس، خصوصاً مع سعي موسكو للاعتراف باستقلال لوغانسك ودونيتسك.
وقد تحاول موسكو أيضاً السيطرة على ميناء ماريوبول على بحر آزوف وأوديسا على البحر الأسود، وإنشاء «جسر بري» إلى شبه جزيرة القرم.
وقد لا تكون هزيمة القوات المسلحة الأوكرانية سهلة، ومن الممكن أن يقاتل الكثير من المدنيين. ولم تستبعد الولايات المتحدة وبريطانيا «تسليح مقاتلي المقاومة»، كما حدث أثناء الاحتلال السوفياتي لأفغانستان.
ويتوقع وزراء بريطانيون حدوث ما يشبه «المستنقع»، الذي يصعب الخروج منه، ويمكن أن يكبد روسيا خسائر كبيرة.
وفي مثل هذا السيناريو، قد ينقلب الرأي العام الروسي ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتحدث التحليل أيضاً عن التحركات الغربية، مثل دعم أوكرانيا عسكرياً، وفرض عقوبات على روسيا.
وأشار إلى التبعات الكارثية على الاقتصاد العالمي التي يمكن أن تحصل نتيجة ذلك، ولاسيما ارتفاع أسعار الطاقة، وانخفاض إمدادات القمح للدول المستوردة.