pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

المفاوضون يشاورون عواصمهم مع بلوغ محادثات فيينا النووية «قضايا صعبة»

الصين وإيران تدشّنان صفقة الـ400 مليار دولار

وانغ يي وعبداللهيان خلال لقائهما في جيانغسو الجمعة
وانغ يي وعبداللهيان خلال لقائهما في جيانغسو الجمعة

- برلماني إيراني: سفارتا طهران والرياض تستعدان لإعادة فتح أبوابهما
- «واشنطن بوست»: طهران تستغل العمال الدوليين عبر البحار

دشّن وزيرا الخارجية الصيني وانغ يي والإيراني حسين أمير عبداللهيان، أول من أمس، الاتفاقية الشاملة للتعاون الاستراتيجي لمدة 25 عاماً، بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية.

وفي اجتماع عُقد في إقليم جيانغسو، قال عبداللهيان «اتفقنا على بدء تنفيذ وثيقة التعاون الشامل للأعوام الـ25 المقبلة».

وأعلن أنه نقل رسالة خطية من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى نظيره الصيني شي جينبينغ، تضمنت تنفيذ وثيقة التعاون.

وأضاف «أجرينا محادثات تفصيلية في شأن محادثات في فيينا حول رفع الحظر، إذ يؤدي المندوب الصيني مع نظيره الروسي دوراً إيجابياً في دعم الحقوق الإيرانية في شأن الموضوعين النووي وإزالة الحظر».

وأكد عبداللهيان، إمكانية التوصل إلى اتفاق في فيينا «في وقت قصير»، معتبراً أن الأمر يتوقف على سلوك الأطراف الغربية.

من جانبه، أعلن وانغ يي، استعداد الصين لتطوير التعاون مع إيران في مختلف المجالات، من ضمنها الاستثمارات والطاقة والبنوك والثقافة «رغم الحظر الأميركي غير القانوني والجائر ضد الشعب الإيراني».

ووصف وثيقة التعاون بأنها «حدث مهم وأساسي لتحقيق تطور جوهري في العلاقات».

وأوضح أن الصين تعارض بشدة العقوبات أحادية الجانب والتلاعب السياسي من خلال مواضيع تشمل حقوق الإنسان والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران والدول الأخرى في المنطقة.

وأبرمت بكين وطهران، اتفاقية تعاون في مارس الماضي، لتنضم إيران إلى«مبادرة الحزام والطريق الصينية»، وهي خطة بنية تحتية من المتوقع أن تمتد من شرق آسيا حتى أوروبا.

وستشهد الصفقة البالغة 400 مليار دولار، استثمار الصين في العديد من قطاعات الاقتصاد الإيراني، من التمويل إلى البنية التحتية، بالإضافة إلى علاقات عسكرية أوثق.

ومع ذلك، يشير تقرير لمجلة «فورين بوليسي» إلى أن العلاقة «ليست تحالفاً قوياً»، ولا سيما أن طهران تعاني من قرارات بكين بدعم عقوبات الأمم المتحدة ضدها.

وكان وانغ التقى في الأسبوع الماضي، أيضاً، عدداً من نظرائه الخليجيين، معرباً عن أمله في «تأسيس آلية حوار»، لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي.

نووياً، عاد كبار المفاوضين الإيرانيين والأوروبيين إلى عواصمهم لإجراء مشاورات وجيزة، مع بلوغ محادثات فيينا «قضايا صعبة».

وأوردت «وكالة إرنا للأنباء» الرسمية، أمس، أن «المفاوضين سيعودون إلى فيينا خلال يومين»، مشيرة إلى أن تواصل الاجتماعات على مستوى الخبراء.

ونقلت عن مصدر لم تسمّه، أن «المفاوضات تجري حالياً حول القضايا الصعبة وكيفية صياغة القضايا التي تم الاتفاق على مبادئها، إلى عبارات وإدراجها في الوثيقة» في شأن اتفاق نهائي.

ونقلت «إرنا» عن المصدرـ أنه تمت معالجة العديد من المسائل «ذات الصلة بالحظر (العقوبات) والقضايا النووية، والعمل جارٍ بشكل متزايد على الملحق الثالث حول التنفيذ والتسلسل المحتمل للاتفاق»، أي تنسيق الخطوات التي يجدر بكل طرف اتخاذها بحال التفاهم على إحياء الاتفاق.

وتابع «نحن نناقش التفاصيل وهذا الجزء هو الأصعب والأطول في المفاوضات لكنه ضروري تماماً للوصول إلى هدفنا».

وخلال الأيام الماضية، عكست تصريحات المعنيين بالمفاوضات، تحقيق بعض التقدم، مع تأكيد استمرار وجود تباينات بينهم في شأن قضايا مختلفة.

وحذّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، من تبقي «بضعة أسابيع» لانقاذ الاتفاق النووي، مؤكّداً أنّ واشنطن «مستعدّة» للجوء إلى «خيارات أخرى» بحال فشل المفاوضات.

من ناحية ثانية، كتب جليل رحيمي جهنابادي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، في تغريدة على «تويتر»، أمس، أنه «يجري إحياء العلاقات المهمة بين إيران والسعودية، وتستعد السفارتان لإعادة فتحهما، وستكون لذلك آثار مهمة في تخفيف التوترات الإقليمية وزيادة تماسك العالم الإسلامي».

في سياق آخر، أشار تقرير لـ«واشنطن بوست» إلى انتهاكات خطيرة لحقوق العمال على متن السفن الإيرانية، حيث تقوم شركات الشحن الإيرانية المتعاونة مع شركات التوظيف الدولية، باستغلال وإجبار أعداد من البحارة الهنود على العمل في ظروف خطرة، غالباً بأجر ضئيل أو من دون أجر، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن أكثر من 20 شخصاً قابلتهم، وقالوا إنهم «تعرضوا للخداع».

وبحسب الصحيفة، يجري إغراء الآلاف من الرجال الهنود بالذهاب للعمل في إيران كل عام، عبر وعود وعقود واعدة بالعمل واكتساب خبرات العمل داخل البحر، وبدلاً من ذلك، «يعملون فوق طاقتهم، في ظروف سيئة، وفي بعض الأحيان، يُجبرون على نقل المخدرات والبضائع التي تخضع لعقوبات دولية».

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن أشكاي كومار (24 عاماً) من دلهي وكان من بين 26 هندياً تمت مقابلتهم حول تجربتهم مع الشحن الإيراني «إنه فخ كبير... أجبرونا على العمل كعبيد».

وتابعت الصحيفة أن معظم البحارة الذين تحدثت إليهم أجمعوا أنهم حرموا من الطعام أو كانوا يمنحون طعاماً غير كافٍ، فيما أجبر بعضهم على العمل في سفن كانت تنقل المخدرات.

يذكر أن الهند تعد مصدراً رئيسياً للعمالة البحرية في العالم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي