pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تساؤلات عن عدم توقيع «الأشغال» عقود الصيانة رغم حصولها على موافقة الجهات الرقابية منذ 40 يوماً

3 أسباب رئيسية لـ... «الغرقة»


- عقود الصيانة لم تنفذ
- قطر أنابيب التصريف 15 ملم فقط
- المد البحري أعاد مياه الأمطار عكس الاتجاه

في تكرار لمسلسل سنوي، صرخت شوارع ومناطق في الكويت، فجر ونهار الإثنين، بعد موجة أمطار غزيرة أثارت هواجس من حدوث كوارث طبيعية كالتي حدثت منذ سنوات، فيما انكشفت عيوب البنى التحتية للطرق والمناطق في ما يتعلق بمجارير صرف الأمطار، في وقت حددت مصادر مطلعة في وزارة الأشغال أسباب «الغرقة» بثلاثة عوامل رئيسية تتعلق بالصيانة وحجم أنابيب التصريف والمدّ البحري.

ورغم «الغرقة» التي أرجع نواب ومواطنون أسبابها للإخفاقات الحكومية في الاستعدادات، فإن ذلك لم يمنع الفرح والبهجة بهطول أمطار الخير، التي أضفت أجواء مميزة.

وفيما رصدت عدسة «الراي» العديد من المواقع والطرق التي غرقت بالمياه، وأدت إلى إعاقة حركة المرور، أبرزها طريق جسر الغزالي وطريق الدائري السادس مقابل جسر جابر وطريق نفق الفحيحيل، قالت مصادر مطلعة في وزارة الأشغال إن «غرق بعض المناطق كان متوقعاً، حتى في حال حدوث هطول أمطار بكميات متوسطة وليست غزيرة، نظراً لغياب أعمال الصيانة قبل حلول موسم الأمطار، لعدم تمكن الوزارة من توقيع عقود الصيانة الثلاثة الخاصة بتنظيف شبكة تصريف مياه الأمطار في محافظات الكويت»، مشيرة إلى أن «الوزارة اكتفت بتنظيف شوارع محدودة جداً في بعض المناطق، في حين اكتفت هيئة الطرق بطلب الفزعة من شركات المقاولات لمساعدتها في حال هطول أمطار غزيرة».

وتساءلت المصادر، في تصريحها لـ«الراي»، عن «سبب تأخر الوزارة في توقيع ثلاثة عقود لصيانة شبكة تصريف مياه الأمطار في المحافظات، رغم حصولها على موافقة الجهات الرقابية منذ أكثر من 40 يوماً»، مستغربة عدم رفع هذه العقود لوكيل الوزارة لتوقيعها والبدء في أعمال التنظيف قبل الدخول في موسم الأمطار.

وذكرت أن قطار «غرق المناطق بدأ بمناطق محافظة الجهراء، مروراً بمناطق محافظة الفروانية، ومن ثم جميع المحافظات، إذ لم تخلُ محافظة من غرق شوارع مناطقها لغياب أعمال الصيانة الحقيقية، حيث شهدت منطقة جليب الشيوخ تجمعات مائية كبيرة في شوارعها، وكذلك منطقة الفروانية وخيطان وصباح الناصر وجنوب السرة وسلوى والصباحية والفحيحيل وغيرها من المناطق، فضلا عن طرق الدائري السادس والغزالي».

وأوضحت المصادر أن فرق الطوارئ واصلت جهودها، منذ ليل أول من أمس، بالتنسيق مع قوة الإطفاء والحرس الوطني والدفاع المدني، في سحب تجمعات المياه من المناطق الأكثر تضرراً، مبينة أن «هطول الأمطار تزامن مع وجود حالة مد بحري أثرت على تصريف شبكة مياه الأمطار».

ولفتت إلى أن حل مشكلة تكرار غرق مناطق وطرق الكويت تكمن في تغيير حجم أنابيب شبكة مياه صرف الأمطار التي تبلغ 15 ملم، في ظل التمدد العمراني، سواء الأفقي أو الرأسي والقيام بأعمال صيانة حقيقية لشبكات مياه صرف الأمطار، وإلا فإن المشكلة ستظل قائمة مع كل زخة مطر. وعلى صعيد الطرق السريعة، قالت المصادر إن «الهيئة كانت تخشى من هطول كميات غزيرة على مواقع الأنفاق المنتشرة في المناطق».

الفارس والموسى في غرفة العمليات

تابع كل من وزير النفط وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور محمد الفارس، ووزير الأشغال العامة علي الموسى، من غرفة العمليات المشتركة، إجراءات خطة الطوارئ والتدابير الاحترازية التي يتم اتخاذها، لسحب تجمعات المياه وضمان استمرار إيصال التيار الكهربائي لجميع عملاء وزارة الكهرباء.

شوارع غُمرت وطرق شُلت

غمرت مياه الأمطار العديد من شوارع مناطق جليب الشيوخ، الفروانية، الجهراء، صباح الناصر، جنوب السرة، الصباحية، الفحيحيل، سلوى، حولي، الأحمدي، صباح الأحمد في حين أدت الأمطار الغزيرة إلى شل جسر الغزالي، وطريق الدائري السادس، طريق المنقف البحري.

مدّ بحري

قال مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة الأشغال أحمد الصالح لـ«الراي» إن «تزامن حالة المد البحري مع توقيت هطول الأمطار، أثر بشكل مباشر على كميات تصريف مياه الأمطار في شبكة صرف مياه الأمطار، وخصوصاً في ظل هطول كميات أمطار بمعدلات كبيرة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي