pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

اقتراح تعديل كادر «تدريس الجامعة» يفتح باب المطالبات في ظل التضخم

نُذُر مواجهة حكومية - عمالية على... سلّم الرواتب


- خطوة هيئة التدريس تعيد أجواء ما حدث منذ 15 عاماً
- غموض مصير «البديل» لمعالجة تفاوت الرواتب يرفع سقف المطالبات
- المطالب ارتفعت لتعديل كوادر «تدريس التطبيقي» والجهات الصحية و«تكنولوجيا التعليم» و«الإعاقة»

هل يعيد التاريخ نفسه؟

ففي خطوة مشابهة لما قامت به قبل 15 عاماً، بادرت جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، إلى تعديل كادرها المالي الذي لم يحدث عليه أي تعديل منذ ذلك التاريخ، وتبع إقراره آنذاك تصعيد عمالي لتعديل سلم الرواتب في كافة المؤسسات الحكومية. فهل تعيد خطوة الجمعية المشهد من جديد، وتشهد الكويت موجة جديدة من المواجهات والتصعيد العمالي مع الحكومة؟

رئيس أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت الدكتور إبراهيم الحمود، أكد لـ«الراي» أنّ تعديل كادر أعضاء هيئة التدريس والهيئة الأكاديمية المساندة في الجامعة بات في عهدة وزارة المالية، وأنّ الإجراءات الخاصة به تسير بشكل جيد.

مراقبون رأوا أنّ إقرار كادر أساتذة الجامعة سيجر خلفه العديد من المطالبات لزيادة رواتب العاملين في الجهات الحكومية المختلفة.

وفي ظل ما يتردد عن نقص السيولة وعجز الميزانية العامة للدولة وعدم تقديم الحكومة أي بدائل مجدية لمعالجة سلم الرواتب في ظل التضخم المالي الذي تشهده البلاد منذ سنوات، فإنّ المواجهة الحكومية مع الحركة العمالية باتت شبه أكيدة في الأشهر المقبلة.

وفي أعقاب دعوة الأمين العام لحركة «حشد» النائب السابق مسلم البراك، لإقرار قانون يلزم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية باستقطاع جزء من أرباحها لتوزيعها على المتقاعدين، وإعادة النظر في جدول رواتب الموظفين في الدولة، أكد المراقبون أنّ النقابات والاتحادات العمالية تستعد لاتخاذ إجراءاتها لمواجهة عدم التزام الحكومة بقانون مراجعة سلم الرواتب، وفقاً لمتطلبات زيادة الأسعار والتضخم الذي تشهده البلاد منذ سنوات.

ورأوا أنّ العديد من الموظفين في الجهات الحكومية كانوا ينتظرون ما أعلنت عنه الحكومة ضمن البديل الاستراتيجي، الذي لم يرَ النور منذ طرحه قبل سنوات، لمعالجة تفاوت الرواتب بين جهات الدولة في سلم الرواتب، وغياب الاستراتيجية الحكومية لمعالجة تضخم باب الرواتب في الميزانية العامة للدولة، والذي يشكل ما يزيد على 75 في المئة من الميزانية.

وانطلق قطار المطالبات المالية، بعد جامعة الكويت، من رابطة أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب التي دعت لتعديل كادر أساتذتها والهيئة الاكاديمية المساندة، لتجر خلفها العديد من المطالبات بتعديل سلم الرواتب في العديد من الجهات الحكومية، كون هذا المطلب يعد من أفضل الملفات التي تحقق الديمومة للهيئات الإدارية في منظمات المجتمع المدني، كونه بات مطلباً مستحقاً في ظل تدني القوة الشرائية للدينار.

ولم يغب الكادر الطبي عن المطالبات المالية، حيث أعلنت أكثر من جهة مطالبتها بتعديل الكادر المالي للأطباء والعاملين في الجهات الصحية، وجعلتها أولوية لمطالباتها، فيما طالبت نقابة تكنولوجيا التعليم بضم منتسبيها للكوادر التعليمية القائمة، في وقت تتصاعد مطالبات العاملين في الهيئة العامة لذوي الإعاقة بإقرار البدلات وتعديل كادرهم المالي، ولا تزال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تبحث مع الجهات المختصة إقرار كادر الوظائف الدينية الذي تطمح من خلاله لجذب الكوادر الكويتية للعمل في المساجد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي