أحمد المزيعل لـ «الراي»: في مزرعتي 50 صنفاً من أشجاره
نهضة النخيل... في العبدلي
- نركز على زراعة أشجار النخيل المطلوبة ثمارها من المستهلكين
- نعتمد على وسائل التواصل في تسويق معظم منتجاتنا من التمور
- النخيل النسيجي سرّ تنوع إنتاج التمور وتطورها في العالم
أكد المزارع أحمد المزيعل أن مزارع النخيل في منطقة العبدلي تشهد نهضة ملحوظة في هذه الآونة، مشيراً إلى أنه وكثيراً من المزارعين في المنطقة يهتمون اهتماماً كبيراً بزراعة مختلف أنواع النخيل التي تجود بجميع أنواع التمور.
وأوضح المزيعل في حديثه لـ «الراي» أنه يركّز على زراعة أشجار النخيل المطلوبة ثمارها من جموع المستهلكين مثل المجدول والصقعي، وهي التمور الجافة، لسهولة حفظها وأكلها ودخولها في صناعة العديد من أنواع الحلويات الشهية.
وأضاف «معروف للجميع أهمية التمور (ثمار النخيل) في تغذية سكان شبه الجزيرة العربية والخليج العربي، قديماً، وقد بدأتُ في زراعة النخيل كهواية قبل نحو عقد من الزمان عبر مزرعتي الصغيرة في العبدلي ومع مرور السنوات تطورت الهواية إلى تجارة»، متابعاً «لديّ في مزرعتي نحو 50 نوعاً من مختلف أنواع النخيل، لذا تُسمّی مزرعتي (متحف النخيل) ولا عجب، فالنخيل في مزرعتي مجموع بمشقة وتعب، وعلى مدى سنوات طوال من أفخر أنواع النخيل السعودي والعراقي والتونسي والمغربي والجزائري، لا سيما النوع ثوري ودقلة نور والمجدول، والمجدول المرغوب الآن لدى جموع المستهلكين ذي الأصول المغربية، وبفضل الزراعة النسيجية انتشر هذا النوع من النخيل في العديد من بقاع العالم».
واستدرك قائلا «من خلال فرخ واحد من النخلة في المختبر يمكن أن تحصل على 1500 فسيلة، تُعطي مواصفات الفرخ الأصلي نفسها، يعني يمكن زرع الفسائل من دون نقلها من جانب أمهاتها، ومن هنا انطلقت نهضة النخيل من الأنواع المرغوبة، زراعة وإنتاجاً في البلاد بوجه عام وفي الكويت بوجه خاص».
وأكمل «نعتمد الآن على وسائل التواصل الاجتماعي في تسويق معظم منتجاتنا من التمور، كما نبيع جزءاً من إنتاج مزرعتنا من التمور وغيرها من الثمريات الخضرية والفواكه، عبر سوق المزارعين في العبدلي وهو سوق موسمي يبدأ بقوة مع بداية شهر نوفمبر حتى آخر شهر ابريل من كل عام، والإقبال عليه يتزايد من العائلات الكويتية وغير الكويتية، ويتميز سوق العبدلي بالمراقبة الفاعلة والمستمرة من مجموعة ناشطة زراعياً لهذا السوق الزاخر الحافل بأصناف فريدة ومتميزة من الخضار والفواكه ومنتجات مزارع العبدلي، لذا فهو يستحق الإشادة».
وأشاد بقيام العديد من مزارعي العبدلي بعرض كميات من منتجات مزارعهم عبر معارض ومنافذ تسويقية وبسطات أمام مزارعهم ذاتها، حيث تغدو العبدلي خلال شهور الربيع والشتاء كريف زراعي رائع، يذكر بأرياف الدول الزراعية الكبرى في الشرق والغرب.
معارض المنتجين... خطوة نوعية
أثنى المزارع أحمد المزيعل على تصريح الجهات المعنية للمزارعين المنتجين بفتح معارض ومنافذ تسويقية على جزء من أرض مزارعهم، موضحاً أنها خطوة نوعية، ومضيفاً «اعتمدت الدولة رسمياً السياحة الزراعية في ربوع المناطق الزراعية، خدمة للمزارعين ولرّواد هذه المناطق من كويتيين ومقيمين، خصوصاً أن بعض المزارعين المنتجين أقام معارض غاية في النظام والترتيب، تتوافر فيها الخضار والثمار الطازجة والآمنة صحياً، بأسعار مناسبة، مزودة بمرافق حيوية، واستراحات، وملاعب كي يقضي زوارها وعائلاتهم أوقاتاً بهيجة فيها لمدة قصيرة أو طويلة».
انقطاعات متكررة للكهرباء والماء!
أوضح المزيعل أن «المزارع الكويتي في العبدلي حقق إنجازات رائعة رغم كل الصعوبات والمعوقات الطبيعية والبشرية، فأجواؤنا صعبة وظروفنا غير زراعية، ونعاني في القطعة 6 من العبدلي من الانقطاعات المتكررة من التيار الكهربائي عبر الشبكة الحكومية، ومن شح المياه المعالجة، التي لا تأتينا بكميات مناسبة إلّا في بعض شهور الشتاء وهذا وذاك يؤثران سلباً على أداء المزارعين بلا أدنى شك، فالكهرباء والمياه أساس الزراعة، ولا زراعة من دونهما».
وأضاف «بسبب تفادي الأخطار الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي، يستعين المزارع بالمولدات الكهربائية العاملة بالديزل، وعلى مكائن التحلية، لتوفير المياه العذبة، وكلها مكلفة مضنية متعبة، لكننا صامدون ثابتون على حدودنا الشمالية».
زراعة الأشجار المثمرة... هواية لا تجارة
أكد المزيعل أنه يزرع معظم الأشجار المثمرة خصوصاً الزيتون في الحقول المكشوفة، والفواكه المتنوعة داخل المحميات والمجمعات الزراعية المكيفة من باب الهواية، وليس من باب التجارة، مضيفاً «من الصعب أن ننتج الزيتون بكثرة وبجودة الزيتون كما في بلاد الشام وكذلك الفواكه التي تحتاج أجواء معتدلة».
وأشار إلى إنتاجه الفاخر من الرمان والحمضيات المتنوعة من ليمون وبرتقال ونارنج، ومن تين وباباي وموز، للاستخدام العائلي، والتسلية، وشغل أوقات الفراغ في الإنتاج المثمر المفيد للبلاد والعباد، خصوصا بعد التقاعد من العمل الحكومي. وأفاد بأن من الأفضل أن تكون المزرعة ثلاثية الخدمات بها زرع نباتي كالخضار والثمار، وبستان أومحمية للفواكه، وأن ترُبى فيها الطيورالمختلفة.