ترى في بورصة الكويت فرصاً واعدة كفيلة بثقة أصحاب رؤوس الأموال

«MSCI» توصي المؤسسات الاستثمارية العالمية بشراء الأسهم الكويتية... ضمن 5 أسواق


انتعاش بورصة الكويت يجذب نظر المؤسسات العالمية	 (تصوير سعود سالم)
انتعاش بورصة الكويت يجذب نظر المؤسسات العالمية (تصوير سعود سالم)
تصغير
تكبير

- 743 مليون دينار مكاسب البورصة في 13 جلسة وصلت بالقيمة السوقية إلى 41.34 مليار
- وزن البورصة مرشح للزيادة على مؤشر الأسواق الناشئة... ونتائج الأعمال ضمن عوامل الدعم
- متانة أداء البنوك في مقدمة المعطيات الإيجابية و«MSCI» تتوقّع تميزاً بأدائها

أطلقت مورغان ستانلي «MSCI» توصيات حديثة للأوساط المالية والمؤسسات الاستثمارية التي تتبع مؤشراتها، بزيادة وزن الأسهم الكويتية لديها خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن قائمة شملت 5 أسواق تضم إلى جانب بورصة الكويت، كلاً من السعودية، وروسيا، وهنغاريا، والإمارات.

ولفتت إلى أن أداء سوق الكويت ارتفع بنسبة 23 في المئة منذ بداية العام وحتى تاريخه، لتحتل المرتبة الثامنة على مستوى الأسواق الناشئة في الأداء العالي، مبينة أن السعودية والكويت، من أغلى الدول في العالم، وليس من السهل شراء أسهمها عند هذه المستويات، وأنه يمكن أن يحد التقييم من التدفقات الأجنبية إلى كلا البلدين.

زيادة الأوزان

وحسب التوصيات، يتوقّع أن يكون لتدفق الاستثمارات نحو تلك الأسهم خلال الفترة المقبلة تأثير كبير بحيث تكون مهيأة لزيادة وزنها على مؤشر «MSCI» لأسواق المال الناشئة.

ويرجّح أن يكون لتلك التوصيات انعكاسات إيجابية على أداء المؤشرات المحلية، لاسيما أن بورصة الكويت مهيأة لجلب المزيد من السيولة الأجنبية سواء كانت من قبل مؤسسات نشطة تواكب حركة المؤشرات اليومية أو خاملة تعتمد على مراكز استثمارية إستراتيجية متوسطة وطويلة الأجل.

وتكتسب الأسهم المُدرجة في بورصة الكويت ثقة أكبر وبشكل تدريجي بالنظر إلى المشهد الاستثماري بأسواق المال الإقليمية والمحلية، إذ باتت وجهة استثمارية كفيلة بنيل ثقة أصحاب رؤوس الأموال من أفراد ومحافظ وصناديق ومؤسسات محلية وإقليمية وعالمية، لما توافره من مناخ آمن، لاسيما في ظل الإصلاحات التي تم تنفيذها بالتنسيق ما بين هيئة أسواق المال والبورصة والشركة الكويتية للمقاصة.

متانة البنوك

وأعربت «MSCI» عن اعتقادها أن قطاعات البنوك في البلدان الغنية بالسلع الأساسية ذات الأساسيات الكلية القوية، مثل الكويت، وروسيا، والسعودية، والإمارات سيستمر أداؤها عالياً.

وأشارت إلى أن الكويت التي تحصل على ما يقرب من 90 في المئة من إيرادات ميزانيتها من النفط، تعمل على تعزيز الإصلاحات، فعلى سبيل المثال، تدرس الحكومة قانون الرهن العقاري الذي سيكون نقطة تحول لقطاع البنوك الكويتية، التي تشكل تقريباً 80 في المئة من وزن السوق الكويتي على مؤشر «MSCI»، ما يؤدي إلى زيادة نمو القروض في قطاع المستهلكين.

ولفتت إلى أنه كانت هناك علامات تدريجية على الإصلاح، بما في ذلك تغييرات في مجالس الإدارات وخطوات تتعلق بمكافحة الفساد، متوقعة في حالة استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، زيادة الإنفاق على المشروعات التنموية، ما سيحرك إقراض الشركات في البلاد.

وبيّن التقرير أنه يوجد في الكويت عدد من المحفزات المثيرة التي تلوح في الأفق، والتي يمكن أن تعزز الأرباح بشكل ملموس منها قانون الرهن العقاري الجديد الذي لم يتم إقراره بعد، ولكنه سيعزّز بشكل كبير النمو في إقراض الرهن العقاري للبنوك، وسيزيد دعم الرهون العقارية، وعدد قطع الأراضي المتاحة للأفراد، إلى جانب بوادر إصلاح تدريجية.

واعترف محللو «مورغان ستانلي» بخطئهم في تقييم السوق السعودية، مؤكدين أن المملكة «أفضل دولة رئيسة في الأداء ضمن مؤشرات (MSCI) هذا العام، وكانت أيضاً واحدة من الأفضل أداء العام الماضي».

وأضافوا «بعد أن كنا نخفض الوزن منذ مايو 2020، من الواضح أننا أخطأنا في هذا الأمر. يتفوق أداء الأسهم السعودية على أسهم الدول الناشئة والمتقدمة».

«الأول» و«الرئيسي»

وبات واضحاً اهتمام الأوساط الاستثمارية بالأسهم التشغيلية المُدرجة في السوقين الأول والرئيسي في بورصة الكويت، حيث تتواصل عمليات الشراء وتكوين المراكز، خصوصاً على أسهم الشركات التي يتوقّع أن تحقق أداءً إيجابياً خلال العام الجاري بما يضمن عوائد وتوزيعات نقدية وأسهم منحة مجدية للمساهمين وفقاً لضوابط الاستحقاقات المطبقة.

وعلى صعيد وتيرة التداول خلال الأسبوع الحالي، كثّفت المحافظ والصناديق من مشترياتها على الأسهم الواعدة المرتبطة بدورة رأس المال بأسواق تشغيلية وخدمية متنوعة، حيث يفضل مديرو الصناديق الاستثمارية مثلاً الشراء وبكميات كبيرة على السلع المالية والخدمية ذات نماج الأعمال المستقرة.

وانعكست حالة الزخم التي تشهدها الأسهم القيادية الثقيلة إلى جانب حزمة من الأسهم المتوسطة على القيمة السوقية الإجمالية للكيانات المُدرجة في بورصة الكويت حيث ارتفعت إلى 41.34 مليار دينار بزيادة 1.8 في المئة عن إقفالات سبتمبر الماضي عندما كانت بحدود 40.6 مليار، أي أن المكاسب بلغت 743 مليون دينار خلال 13 جلسة فقط.

كيانات تشغيلية

ولم يكن الزخم هذه المرة مركز على الأسهم البنكية فقط رغم النمو الواضح في نتائج أعمالها بفترة التسعة أشهر الأولى من العام الجاري (حسب ما تضمنته بيانات «الوطني» 51 في المئة، و«بيتك» 66 في المئة، و«بوبيان» 33 في المئة)، بل شملت العديد من الشركات، أبرزها في السوق الرئيسي مثلاً «طيران الجزيرة» التي باتت أسعارها قريبة من نادي «الدينار» (لامسته أمس)، ما يعكس متانة أدائها التشغيلي وخططها الإستراتيجية الواعدة التي تزيد من ثقة الاوساط الاستثمارية.

وكذلك هناك شركات أخرى في السوق الرئيسي تحولت إلى أهداف شرائية واضحة للمحافظ والصناديق.

السيولة والمؤشرات

استحوذت أسهم السوق الرئيسي على 32 مليون دينار من أجل 50.5 مليون تداولت خلال جلسة أمس، ما يشير إلى تفوق السلع المتوسطة والصغيرة في جذب أصحاب رؤوس الأموال، في ظل قناعة بأن الفترة المقبلة ستشهد موجة تسعير جديدة، حيث تكتسب البورصة وقوداً للنشاط من الأرباح المنتظر الإفصاح عنها تباعاً.

وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها أمس على ارتفاع مؤشر السوق العام 20.6 نقطة ليبلغ مستوى 6976.59 نقطة بنسبة صعود بلغت 0.3 في المئة، من خلال تداول 379.3 مليون سهم تمت عبر 13442 صفقة نقدية فيما ارتفع مؤشر السوق الاول 17.5 نطقة ليبلغ 7537 نقطة.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسي 28.4 نقطة ليبلغ مستوى 5900 نقطة بنسبة صعود بلغت 0.48 في المئة من خلال كمية أسهم بلغت 328 مليون سهم عبر 10072 صفقة نقدية بقيمة 32 مليون دينار.

وكانت شركات «منشآت» و«أسمنت أبيض» و«يوباك» و«أجيال» الأكثر ارتفاعاً، أما شركات «الصفاة» و«الجزيرة» و«بيتك» و«الوطني» فكانت الأكثر تداولاً من حيث القيمة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي