مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / بنو أمية وبنو العباس ...وبنو «حدس» !

تصغير
تكبير

كنت في ما مضى أحفظ في أي سنة سكت الدنانير في العصور الإسلامية القديمة كالعصرين الأموي والعباسي. ولكن يبدو أن حدة المعارك اليعربية في مجلس الأمة، وما تخللها من قذف للحروف والكلمات وما رافقها من بدليات ومصطلحات من العصر الجاهلي قد أنستنا، أو ربما طيرت هذه المعلومة، والمفاجئ لي، والصدمة التي لا تحتمل، هي ظهور عملة جديدة سكت حديثاً هي الدينار الحدسي! أتمنى ألا يصدق حدسي في شأن هذه العملة الوليدة، فيقال، وناقل الكفر ليس بكافر، إن هناك صرفاً باذخاً وخيالياً قد تم في رحلة إلى الولايات المتحدة، كما نقلته إحدى الصحف المحلية! وهنا انبرى للعملة الحدسية نائبنا الهمام مسلم البراك مطالباً ما يكتنف هذه الرحلة من غموض وشوائب قد يصدق حدسنا تجاهها!

 *    *    *

وزيرة التربية ستتجاوز طرح الثقة بكل ثقة وتجديد عهد، وأتمنى صادقاً أن تنهض بوزارتها وتجدد المناصب بإبعاد من ليس كفؤاً وتعيين من هم أهل للثقة، وأنا أقصد هنا أن تبعد من هم محسوبون على كتل أو جماعات، وأن تعين من هم على الحياد ممن عرفوا بالصدق والأمانة بعيداً عن الحزبية والشللية، وأن تبدأ ببعض الوكلاء ومديري المناطق من عديمي الإنتاجية، ونحن نؤكد على كلمة بعض لكي لا تفسر تفسيراً آخر، وأنا على يقين تام أن الأستاذة أم عادل ستنفض هذه الوزارة مما علق بها من ترسبات الماضي، وأن تجعل هذه الوزارة قلعة حصينة في وجه التدخلات النيابية!  

*    *    *

البنك المركزي مازال يغط في سبات عميق ربما نتيجة للبرودة القارسة التي تعم البلاد، وإن كانت هناك أخبار بدأت تطفو على السطح من أن هناك بوادر إحساس بهموم المواطنين، ولكن بعد ماذا؟ بعد خراب مالطا لا بأس إذاً من هذا التحرك بعد طول غياب عن الساحة، نتيجة لانشغال البنك في ملاحقة الفائدة الأميركية في صعودها وهبوطها، وإن كنت أرى أن صعودها هو أكثر من هبوطها، وهو ما ساهم في حالة الإفلاس التي يعاني منها معظم المواطنين وشفط الجيوب التي جعلت البعض منهم يرى في منامه كوابيس وأحلاماً مزعجة أبطالها جماعة الحسد والنكد!


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]  

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي